fbpx
حوادث

الحبس لـ”سمايري” الحوادث الوهمية

ابتدائية البيضاء أدانته بسنة ونصف السنة حبسا وإلزامه بإعادة 74 مليونا لشركات تأمين

أدانت المحكمة الزجرية عين السبع بالبيضاء، “سمايري” حوادث وهمية، نصب على ثماني شركات تأمينات، بسنة ونصف السنة حبسا، مع إلزامه بإرجاع ما تحصل عليه من مبالغ تعويض غير مستحقة بلغت قيمتها 74 مليونا، فيما أكد محمد عراقي حسيني، المحامي بهيأة البيضاء، سقوط الشركات ضحية عملية نصب محكمة، معبرا عن ارتياحه للحكم الصادر، ومشددا على أن الاحتيال على المؤمنين يعتبر جريمة معاقبا عليها قانونا، ولا يمكن للمتورطين فيها الإفلات من العقاب والمتابعة مهما طال الوقت.

وأظهرت تفاصيل الملف الذي حسمت فيه ابتدائية البيضاء الثلاثاء الماضي، استغلال “سمايري” التأمينات، أربع سيارات كانت في حوزته، من طرازات “نيسان” و”رونو” و”إنفينيتي”، في افتعال حوادث وهمية، والتصريح بها لدى شركات التأمينات المختلفة، التي اكتتب لديها، من أجل استخلاص مبالغ مالية غير مستحقة، عبارة عن تعويضات عن الأضرار المادية التي لحقت سياراته، إذ كان يلجأ إلى المعاينات الودية، من أجل ضمان تسريع مساطر التعويض، خصوصا لدى منافذ “التعويض السريع”، لدى شركات “أكسا” و”تأمينات الوفاء” و”ساهام” و”سند”، وكذا “أطلنطا” و”الملكية الوطنية للتأمين”.

وألقت عناصر الشرطة القضائية بأمن الحي الحسني القبض على “سمايري”، نصب على أزيد من ست شركات تأمينات في مبالغ مالية ضخمة، استناد إلى مذكرة بحث وطني أصدرتها النيابة العامة، بعد التوصل بشكاية من الشركات المتضررة، ليقرر نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع بالبيضاء، متابعة المعني بالأمر في حالة اعتقال، بتهم النصب والتزوير في محرر عرفي.

وتضمنت اعترافات “سمايري” التأمينات أمام الضابطة القضائية، معطيات صادمة، حول تصريحه بما مجموعه 25 حادثة سير وهمية، لغاية تحصيل مبالغ مالية، عبارة عن تعويضات عن أضرار مادية، مستخلصة من شركات اكتتب لديها في عقود التأمين على المسؤولية المدنية للسيارات في وقت واحد. يتعلق الأمر بمبالغ تتراوح قيمتها بين 2500 درهم و15 ألفا، علما أن ألحوادث المفتعلة المصرح بها، تحمل معطيات مختلفة حول المكان والزمان، إذ توزعت بين البيضاء والمحمدية والرباط، لغاية عدم إثارة شكوك المؤمنين حولها.

وقاد المتهم بالنصب على شركات التأمينات، “مافيا” حوادث وهمية بالبيضاء ومدن أخرى، واستغل علاقاته مع وسطاء في بيع وشراء السيارات، لغاية الحصول منهم على أسماء وبيانات شخصية لزبناء لهم، من أجل تضمينها في المعاينات الودية المصرح بها، عن الحوادث الوهمية التي افتعلها، خصوصا من الزبناء الذين اشتروا سيارات مستعملة بالوكالة، وذلك مقابل مبالغ مالية مهمة، منبهة إلى أن المعني بالأمر كان يحصل على البيانات المذكورة بطريقة أخرى، من خلال إيهام بائعي سيارات عبر مواقع الأنترنت برغبته في الشراء، فيتصل بهم هاتفيا، ويطلب منهم موافاته بنسخ عن البطاقات الرمادية الخاصة بسياراتهم، عبر تطبيق التراسل الفوري “واتساب”.

واستغل المتهم بالنصب على شركات تأمينات غياب نظام معلوماتي موحد بين المؤمنين، وعدم تبادلهم معطيات حول المؤمن لهم، من أجل الاكتتاب في أكثر من عقد تأمين، وتقديم طلبات الاستفادة عن حادث واحد لأكثر من شركة في الوقت نفسه، إذ كان يتوجه بهذه الطلبات إلى فضاءات “التعويض السريع”، التي تتيح له الاستفادة من شيك بمبلغ التعويض خلال فترة زمنية قصيرة، بعد معاينة في المكان للسيارة من قبل خبير لشركة التأمينات، قبل أن يكتشف خبير مشترك بين شركتين حيلته، ويطالبه بتوضيحات حول إحدى الحوادث التي صرح بها، وذلك بعد إشعار مصالح محاربة الغش في أكثر من شركة تأمين.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق