fbpx
حوادث

“بسيج” يطيح بشبكة القناصل المزورين

أسقطت عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع لـ “ديستي”، المعروفة اختصارا بـ “بسيج” 16 متهما، يشكلون عصابة إجرامية تخصصت في تزوير وثائق السفر والإقامة واستعمالها وتسهيل وتنظيم عمليات للهجرة غير الشرعية، ضمنهم جزائري وامرأة. حسب ما أعلن عنه، صباح أمس (الخميس).

ووفق المعلومات التي حصلت عليها “الصباح” فإن العمليات الأمنية التي نفذتها عناصر فرقة مكافحة الجريمة المنظمة، شملت مدنا مختلفة، وأسفرت عمليات التفتيش عن حجز أختام خاصة بسفارات أجنبية، وأختام لإدارات عمومية وجوازات سفر مغربية وأخرى لدول أجنبية سليمة الشكل، إضافة إلى طوابع مخزنية مزورة وأوراق الإقامة لدول أجنبية ووثائق أخرى ومعدات وتجهيزات تستعمل في التزوير، بالإضافة إلى سيارات ومبالغ مالية وهواتف محمولة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن ديستي وفرت معلومات مهمة استغلتها مصالح “بسيج” في أبحاث وتحريات، مكنت من تحديد الوثائق التي تستهدفها الشبكة بالتزوير من أجل تسهيل عمليات الهجرة بشكل شبه قانوني، وعبر النقط الحدودية، من قبيل المطارات والموانئ، دون أن تثير تلك الوثائق شبهات.

وكان البداية التي قادت إلى اعتقال المتهمين الستة عشر، بإيقاف مسافرين اثنين بمطار محمد الخامس، تبين أن بحوزتهما أوراق إقامة مزيفة بدولة أجنبية، إذ كانا يحملان الوثائق نفسها التي استهدفتها الأبحاث، وبالتحقيق معهما، اعترفا بشخص ثالث عد وسيطا لهما لتحقيق حلم الهجرة إلى أوربا، ما قاد إلى إيقافه ومن ثم تسلسلت الإيقافات في عمليات تدخل ميزتها السرعة لتضييق الخناق على المشتبه فيهم ومنعهم من الفرار.

وبلغ عدد الموقوفين 16 متهما، ضمنهم جزائري وامرأة، تورطوا في تكوين عصابة تستقطب الراغبين في الهجرة إلى أوربا، من مختلف المدن، بتزوير وثائق السفر والإقامة واستعمالها. كما ساعدت كمائن نصبت عبر الاستدراج بواسطة الهواتف المحمولة لبعض المشكوك فيهم في عمليات إلقاء القبض.

وأجريت الأبحاث تحت إشراف الوكيل العام، سيما أن الجرائم التي نسبت إلى الموقوفين تتعلق بالتزوير في المستندات والوثائق الإدارية الرسمية التي تنجزها الإدارات العمومية المغربية أو البعثات الدبلوماسية بالمغرب.

ويجري في الآن نفسه تحديد هويات أشخاص ضبطت بياناتهم الشخصية بحوزة أفراد العصابة نفسها، لتحديد أماكنهم وتحرير برقيات بحث في حقهم. واعتبرت الجرائم المنسوبة للمتهمين “أفعالا خطيرة”، سيما أنها تخترق المراقبة بالحدود ويمكن أن تسهل عمليات فرار المطلوبين للعدالة.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق