ملف الصباح

عقود زواج صورية للتمويه عن الدعارة

أزواج يقبلون لعبة المال لقاء شغل وظيفة تأثيث المشهد

نساء اختارت إبرام عقود زاوج صورية من أجل التمويه عن تعاطيهن الدعارة الراقية، وغالبا ما يخترن أزواجهن من عينات يفرزها محيطهن «المهني» سواء تعلق الأمر ب» فيدور» أو «سائق طاكسي»، أو عاطل عن العمل، أو أي شخص آخر يقبل شروط الصفقة منذ البداية، ويبارك عن طواعية قواعد لعبة  قذرة يكون فيها مجرد ديكور لتمويه السلطة والمجتمع معا عن أنشطة شبكة دعارة، بطلتها زوجة المعني بالأمر، والتي قد تمارس في الآن ذاته وظيفة القوادة.
يحكي  أحدهم ل»الصباح» أنه قبل في فترة ما من شبابه لعبة من هذا النوع مع فتاة ليل من اللائي يستدرجن زبناء خليجيين إلى شقق مفروشة بمنطقة المعاريف وأنفا و2 مارس، وكانت فحوى «العقد» أن يكون الزواج صوريا بين الطرفين، يسهل للزوجة مهامها  في التنقل إلى الخارج صحبة الزوج، خاصة في فترات تتجه فيها فتيات باسم العمرة إلى مناطق الحجاز، حيث يلتقين بزبنائهن، ويكون الزوج هنا، مجرد صمام أمان للزوجة في رحلة الذهاب والإياب.
الزواج في حالات من هذا النوع يكون على الورق فقط، ويتمتع كلا الطرفين بحريته الشخصية، فلا وجود لبيت الزوجية بالمعنى المتعارف عليه، كما لا توجد أي التزامات متبادلة بشأن نفقات البيت والنهوض بأشغاله أو ما شابه ذلك.
يحكي المصدر ذاته، أن مقامه بالشقة لم يكن دائما، بل بحسب ما تفرضه الظروف، إلا أنه كان يستشعر دائما غصة تنازله عن سلطة رجل البيت لفائدة سيدة أخبرته بكل شيء منذ البداية، فقبل أن يشغل الدور المنوط به دون تردد، بدافع الحاجة والحرمان و البحث عن كماليات الحياة دون شقاء.
يعترف صاحبنا بقبوله إعالة إمرأة  له وهو يعلم مصدر أموالها، ويعتبر أنه كان ضحية لطيشه ونزواته وتمرده على محيطه الاجتماعي، إلا أن الإحساس بالخطيئة ظل وشما محفورا في ذاكرته إلى اليوم، قبل أن يتدارك الأمر في آخر المطاف بعدما تحول إلى سبة في وسطه العائلي وأضحى منبوذا ومثارا للاستهجان، خاصة، أنه يتذكر أن والدته طردت من بيت زوجته السابقة لما احتجت على هذه الأخيرة بسبب كثرة زوارها وضيوفها، وعودتها إلى البيت في ساعات متأخرة من الليل والزوج يغط في سباته لا يحرك ساكنا أمامها، بل ينال نصيبه صحبة أمه من السب والقذف والمهانة.
حالات أخرى متعددة، لشباب عاطل، اختاروا في البداية العمل إلى جانب محترفات الجنس، في القوادة، والحراسة الشخصية، وتوفير المطالب الضرورية لتنظيم الليالي الحمراء، مقابل أن ينعموا بالسيارة ولباس آخر صيحات عالم الموضا، وينالوا حصصهم من الأرباح، فكانت بداية الاشتغال في عوالم ليالي المجون تمهيدا لتقربهم من فتيات يبحثن عن غطاء شرعي يقيهن مخاطر السجن، ويمنحهن وضعا اجتماعيا معترفا به من لدن أسرهن ومحيطهن الاجتماعي، فيكون الزواج بالنسبة إلى هذه العينة، غاية في حد ذاته، بحثا عن الأمان، وغطاء لدعارة يقلن إنهن يتقن إلى الانعتاق منها بعد «تأمين المستقبل»، واختيار زوج تحت الطلب.
وغالبا ما تنتقل الفتاة هنا من وظيفة بائعة الهوى إلى مديرة لشبكة دعارة، رغم أن الخيط الرابط بين الوظيفتين يذوب في الكثير من الأحيان، والزوج يعلم علم اليقين أن زوجته توفر طلبات لزبائنها من مختلف الأشكال والألوان.
الشقق المفروشة في العديد من عمارات السكن الاقتصادي، تديرها زوجات أو مطلقات، إلا أن سماسرة أحد المركبات السكنية في الدار البيضاء، تحدثوا ل»الصباح» عن حالات يكون فيها الزوج والزوجة معا، مشاركين في تأثيث ديكور الليالي الحمراء لفائدة زبناء من جنسيات مختلفة.
يحكي أحدهم، أنه أكرى شقة لفائدة عامل في مقهى وزوجته، قبل أن يفاجأ بتحويلهما لها إلى شقة مفروشة تكترى كل ليلة بمقابل مالي يتعدى 500 درهم كل ليلة، ولاحظ المصدر ذاته، أن الزوجة هي التي تقيم لوحدها في الشقة، وتستقطب زبناءها كما تشاء، قبل أن تلتحق بزوجها، بين الفينة والأخرى، في محل سكنهما بأحد الأحياء العشوائية في ضواحي الدار البيضاء، وتبين لمالك الشقة، بعد الاحتجاجات التي توصل بها من ساكني العمارة، أن بيته تحول إلى محل للدعارة، بطله زوج وزوجته.

رشيد باحة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق