ملف الصباح

حكاية امرأة استغلها زوجها للاغتناء

انتفضت عليه وغادرت بيت الزوجية للعمل لحسابها الخاص

لم تكن سميرة ذات 28 ربيعا تعلم أن الأحلام الجميلة التي عاشت في ظلها أشهرا طويلة قبل زواجها، والتي كانت تعتقد أنها ستخلصها من الفقر والحاجة اللذين كانت تعانيهما في بيت أسرتها الفقيرة. تحولت حياة الشابة ذات الشخصية البسيطة والملامح الجميلة إلى حلم جميل منذ أن تعرفت إلى سعيد الذي وعدها بالزواج، كما ساعدت حالته المادية الميسورة في جعل حياتها أكثر سهولة ومتعة، أخبرها بعد توطد علاقتهما أنه يعمل بالتجارة التي توفر له حياة كريمة، صدقت كل ما حكاه لها لأنها كانت تثق فيه بلا حدود، بعد أن كان يعاملها معاملة خاصة، إذ لا يرفض لها طلبا، وهو ما اعتبرته منحة إلهية عوضتها عن سنوات الحرمان المادي والعاطفي الذي عاشته داخل بيت أسرتها الفقيرة.
بعد حوالي ستة أشهر من العلاقة المستقرة بينهما طلب يدها للزواج، فما كان منها إلا أن وافقت فرحة بالعرض الذي قدم لها، خاصة أن جميع المؤشرات التي عاشتها خلال الستة أشهر مدة العلاقة كانت تؤكد أن حياتها ستكون سعيدة جدا مع رفيق حياتها تساعده في حالته المادية الميسورة التي كانت بحاجة إليها لتحقيق جميع مطالبها المادية التي حرمت منها ببيت عائلتها.
كانت سعادتها غامرة وهي تقتني لوازم حفل الزفاف الذي تم بإحدى قاعات الحفلات الكبيرة بمدينة الدار البيضاء ليغادر الزوجان إلى بيتهما بحي المعاريف بالدار البيضاء، استمر الزوجان يعيشان حياة مستقرة وسعيدة لمدة شهرين بدأت بعدها الزوجة تفاجأ بأن زوجها أصبح يتصرف بغرابة من خلال حرصه على مشاهدة بعض الأفلام الإباحية التي كانت تعترض عليها في البداية غير أنها اضطرت إلى التعايش معه حرصا على بيتها وتنفيذا لرغبات زوجها الذي كانت تحبه بشدة أملا في تغيره مستقبلا بعد أن يأتي الأطفال.
سميرة كانت تعتقد أن سلوك زوجها الشاذ سيتغير مع مرور الوقت، إلا أنها اكتشفت أن زوجها أصبح يستقبل رجالا غرباء في بيته يظهر من مظهرهم أنهم من طبقة راقية ويجبرها على الجلوس معهم بينما يحتسون كؤوس الخمر ويعقدون الصفقات بعد إبداء كثير منهم إعجابهم بها وبجمالها. لاحظت أن زوجها لا يتدخل حينما يتجاوز ضيوفه حدود اللياقة إلى الغزل الصريح ما دفعها إلى الاحتجاج عليه ومطالبته بالتدخل، وأنها لن تحضر أي استقبال لأصدقائه بعد ذلك، لكنه طالبها بأن تكون أكثر انفتاحا لأن مثل تلك العبارات عادية في التعامل بين الطبقة الراقية التي أصبحت تنتمي إليها، وطالبها بالتخلي عن الأفكار المتخلفة التي تربت في إطارها.
في أحد الأيام وبينما سميرة لم تتجاوز بعد صدمة تعامل زوجها مع تحرشات أصدقائه، طلب منها صراحة ارتداء زي جديد مثير اشتراه لها خصيصا لهذه المناسبة والتزين استعدادا لاستقبال ضيف مميز لم يكشف هويته، اعترضت غير أنه هددها بالضرب إذا لم تفعل كل ما طلبه منها، فكرت كثيرا في المصير الذي ينتظرها إذا ما قررت العودة إلى بيت والدها بعد أن ودعت حياة الفقر التي قررت أن لا تعود إليها، وهو ما جعلها ترضخ لطلباته لتفاجأ بمغادرته البيت بعد وصول الضيف وتعريفه بزوجته، كان هذا الأخير يعرف جيدا ما يريده بعد أن قدم لها هدايا مغرية، اتصلت بزوجها الذي حكت له ما طلب منها الضيف الذي تركه خلفه بالبيت فطلب منها تلبية جميع رغباته لأنه وأمثاله هم الذين يصرفون على البيت الذي تعيش به وأن المستوى المعيشي الذي تعيش فيه من أموالهم.
كانت صدمتها كبيرة لما حصل ولرد فعل زوجها الذي لم تتخيل يوما أن يطلب منها ما طلب، لبت طلب الضيف الذي حل ببيتها والذي كان لطيفا معها للغاية وذكرها بزوجها خلال أيام الزواج الأولى. أذعنت للأمر الواقع ولم تفاتح زوجها فيما حدث لتتوالى العمليات التي تقوم بها لفائدة زوجها بوتيرة سريعة لا تراعي ظروفها النفسية.
أصيبت سميرة بعد أشهر من الاشتغال بالدعارة المقننة لفائدة زوجها بالإحباط، واحتقرت ذاتها لتقرر أخيرا الهروب من بيت الزوجية، لكنها لم تعد إلى بيت زوجها بل قررت العمل لحسابها الخاص بالدعارة الراقية عوض العمل لحساب زوجها.

اسماعيل الروحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق