fbpx
وطنية

تعيينات تحت الطاولة تورط بنشماش

رئيس مجلس المستشارين ثبت ثمانية مقربين منه في مناصب ستكلف الخزينة 200 مليون سنويا

لم يجد حكيم بنشماش، أمين عام الأصالة والمعاصرة، حرجا في إنهاء ولايته على رأس مجلس المستشارين بإلحاق ثمانية مقربين منه بمناصب وظيفية بالغرفة الثانية، وذلك دون مصادقة على ملفاتهم من قبل مكتب المجلس. وكشفت مصادر «الصباح» تفاصيل لعبة «التحايل على التقاعد بالتعاقد»، موضحة أن رئيس مجلس المستشارين مدد لموظفين مقربين من «الأصالة والمعاصرة» حان وقت إحالتهم على التقاعد، دون الخضوع للإجراءات القانونية الجاري بها العمل في الحالات المماثلة.

وينتظر أن تكلف تعيينات الوداع التي مررها بنشماش دون التداول فيها مع أعضاء مكتب رئاسة مجلس المستشارين، الخزينة العامة 200 مليون سنويا، على اعتبار أن وضعية المالية ستبقى معلقة دون تسوية، ما يعني أن أقساط المناصب المذكورة ستضاف إلى متأخرات الدولة في مواجهة الصناديق الاجتماعية.

ولن يسقط التعاقد حق الموظفين الثمانية المذكورين من الاستفادة من تعويضات المجلس والسيارات الموضوعة رهن إشارتهم، في حين تحتاج الغرفة الثانية إلى دماء جديدة لتنزيل خطة التطوير التي كان ينادي بها الرئيس بدايات ولايته المنتهية.

ولم يتمكن المجلس من استثمار الاتفاقية الثلاثية الأطراف التي وقعها بنشماش مع جامعة محمد الخامس بالرباط وبرامج مؤسسة «وستمنستر» للديمقراطية بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا، خاصة في تطوير عمل المجلس عبر استعمال آلية المساعدة البرلمانية. وآلت المبادرة إلى الفشل، إذ لم يُعط طلبة السلك الثالث المتعاقد معهم أفضلية الترشح لشغل الوظائف الشاغرة بالغرفة الثانية، على اعتبار أن الاتفاقية المذكورة وقعت تنفيذا لخطة عمل طويلة الأمد خلال الفترة الممتدة من 2016 إلى 2018، وذلك استنادا إلى المهام المنوطة بالجامعة والمتمثلة في التكوين و التكوين المستمر.

وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاقية حددت التزامات كل طرف وشروط وأحكام برنامج»مساعدة برلمانية»يوضع بموجبه 38 من طلبة جامعة محمد الخامس بسلك الدكتوراه، متدربين بدوام جزئي لدى مجلس المستشارين، وذلك خلال فترة تمتد لدورتين برلمانيتين متتاليتين.

وتهدف الاتفاقية إلى تقوية قدرات المستشارين البرلمانيين في مجال التشريع والرقابة البرلمانية وتقديم المساعدة التقنية على صياغة النصوص القانونية، وإنجاز البحوث والدراسات البرلمانية وتعزيز العلاقات بين المجلس والجامعة بما يخدم البحث العلمي.

ويبدو أن الموظفين القدامى نجحوا في نسف المبادرة على اعتبار أنها جمدت، إذ لم يتم تشكيل لجنة كان يفترض أن تتألف من مسؤول على الأقل بالمؤسسات الثلاث وتجتمع بشكل دوري بمعدل مرة كل شهر، بمقر المجلس من أجل تقييم التقدم المحرز في البرنامج، ودراسة التعليقات والملاحظات المسجلة على مساهمات المتدربين، من لدن رؤساء الفرق والمجموعات البرلمانية، والإجراءات المناسبة التي يجب اتخاذها تفاعلا مع هذه الملاحظات والتعليقات، وعقد اجتماعات دورية مع المتدربين، لمناقشة ظروف ومناهج الاشتغال، وتحرير تقارير دورية من أجل إخبار الأطراف الموقعة بظروف سير البرنامج.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق