fbpx
تقارير

انشغال أوربي بحماية المعطيات الشخصية

الاتحاد يطالب بتحيين الإطار القانوني المغربي وملاءمته مع النظام الجديد

حرص الاتحاد الأوربي، الشريك الاقتصادي الأول للمغرب، على اقتسام الخبرة القانونية الجديدة حول مراقبة المعطيات الشخصية مع المغرب، من خلال تقديم النظام الأوربي الجديد الذي دخل حيز التنفيذ يوم 25 ماي الماضي، والذي يعتبر مرجعا دوليا في المجال.

ونظمت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي يوما دراسيا بتنسيق مع الاتحاد الأوربي، خصص لتقديم نتائج الدراسة الخاصة حول فرص التقارب بين الإطار القانوني المغربي ونظيره الأوربي.

وتهدف الدراسة التي مولها الاتحاد الأوربي إلى تعزيز ثقافة حماية المعطيات الشخصية، ودعم مسلسل تعديل الإطار القانوني المغربي، وملاءمته مع نظيره الأوربي، المبني على الممارسات الجيدة.

وقال إليسيو كابلاني، الوزير المستشار لدى الاتحاد الأوربي بالمغرب، إن مختلف القضايا المرتبطة بالاستعمال غير المشروع للمعطيات الشخصية عبر العالم، تؤكد أن حماية الحياة الخاصة باتت مهددة، سواء على مستوى الأفراد أو الممارسة الديمقراطية والضرورة الاقتصادية.

وأكد المسؤول الأوربي أنه بدون ثقة المستهلك في طريقة التعامل مع معطياته الشخصية، لا يمكن للاقتصاديات المبنية على تلك المعطيات أن تتطور.

وقال إدريس بلماحي، عضو اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، إن مكتسبات النظام العام الأوربي الجديد لحماية المعطيات الشخصية، أضحت مرجعا دوليا لحماية الحياة الخاصة، مشيرا إلى أن إحدى السمات الرئيسية للنظام العام الأوربي الجديد، تتمثل في حقل تطبيقه الترابي الذي يمكن أن يغطي المقاولات المغربية، عند قيامها بمعالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي للأفراد الذين يوجدون في تراب الاتحاد الأوربي.

وأوضح بلماحي أن الندوة شكلت مناسبة لتقييم الدراسات التي أجراها خبراء الاتحاد الأوربي للإطار القانوني المغربي في علاقة بالنظام الأوربي الجديد، كما عرض خلاله أعضاء اللجنة الوطنية مختلف التصورات والانشغالات في ما يتعلق بأحكام النظام، وإبراز تأثيره المحتمل على القدرة التنافسية لبعض قطاعات الأنشطة، خاصة الرقمية وترحيل الخدمات (الأوفشورينغ).

وتمحورت الندوة المخصصة لمناقشة خلاصات دراسة حول ملاءمة تقارب الإطار القانوني الوطني مع النظام الأوربي الجديد، حول ثلاثة محاور تتعلق بمساهمات النظام الأوربي في مجال حماية المعطيات الشخصية، والآليات المنصوص عليها في النظام لضمان تبادل سلس للمعطيات بين الاتحاد والبلدان الشريكة، ومختلف السيناريوهات المحتملة للتقارب التشريعي والتنظيمي وتأثيرها على المغرب.

وللإشارة، فقد صادق الاتحاد الأوربي يوم 27 أبريل 2016 على النظام العام الجديد حول المعطيات الشخصية، والذي يتميز بإمكانية تطبيقه ليشمل المقاولات المغربية، حين يتعلق الأمر بمعالجة المعطيات الشخصية لأشخاص فوق التراب الأوربي، كما يتسم النظام الجديد، يقول المسؤول الأوربي، بابتكارات جديدة، وتغييرات فعالة لفائدة المقاولات الأجنبية، والتي تربطها علاقات أعمال مع أوربا، حيث بإمكانها الاستفادة من البيئة القانونية المناسبة من أجل تسويق منتجاتها وخدماتها، من خلال نظام عام واحد عوض التعامل مع قوانين وأنظمة 28 دولة أوربية.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى