fbpx
بانوراما

نساء قاتلات … العشيق والساحرة

كيف يتحول الجنس اللطيف إلى وحش كاسر يفتك ويقتل بل ويقطع الجثث؟ ماهي الأسباب التي تدفع نساء إلى التخلي عن أنوثتهن وحنانهن، والتكشير عن أنيابهن ليرتكبن جرائم تضاهي تلك التي يرتكبها عتاة المجرمين وذوي السوابق، سواء في حق أزواجهن أو أبنائهن؟ قصص مثيرة لحوادث درامية اهتزت لها المشاعر، وحيرت الأجهزة الأمنية كما تعدد ضحاياها.

المتهم أحكم قبضته العاطفية على زوجة البرلماني وأوهمها بالحب الكبير

أفلحت مدة في إخفاء الحقيقة وتقبلت العزاء من مسؤولين سياسيين بل وسايرت إيقاع الصحافيين بالإدلاء بتصريحات حول زوجها وحول علاقاته التي يفترض أن من ضمنها عداوات، فالسياسة حسب روايتها كلها أعداء. تلكم بطلة من أبطال جريمة مصرع البرلماني مرداس رميا بالرصاص أمام الفيلا التي يملكها بأرقى أحياء العاصمة الاقتصادية.

نسجت القضية التي اهتز لها الرأي العام الوطني، قصصا كثيرة، كما طرحت طريقة تنفيذها رميا بالرصاص علامات استفهام كثيرة، خصوصا حول دواعي القتل البشع وباستعمال الذخيرة الحية، إذ أن ثلاث رصاصات أخرست الرجل إلى الأبد، وصعوبات واجهت الشرطة القضائية، بسبب تشابك علاقات الضحية وتناسل الإشاعات، قبل أن يتبدد الغموض ويعلن الوكيل العام أن الجنس والمال وراء الجريمة.

أحكم المتهم قبضته العاطفية على زوجة البرلماني، وأوهمها بالحب الكبير وعدم قدرته العيش دونها، وأخضعها لرغباته بكل الطرق، الشعوذة والاحتفاظ بتسجيل جنسي وغير ذلك.
أصبحت بين المطرقة والسندان كما يقال، فقد أوقعها في سندان ما اعتقدته حبا، لكنها كانت تنتظر مطرقة الزوج الذي إن علم بعلاقتهما ستكون المصيبة.

ومع انغماسهما في العشق الممنوع، لم يحسبا حساباتهما جيدا، وبدأ البرلماني يطرح الأسئلة المحرجة، وشعرت بأنه سمع شيئا أو أن هناك من همس في أذنه بكلام. ومازاد في شكوكها أكثر أنه منعها من استعمال هاتفها المحمول نهائيا، إذ لم يؤد واجباته الشهرية، وكان ذلك قبل شهر عن وقوع الجريمة.

لم تتردد في البوح للعشيق بشكوك زوجها، وبالخطر المحدق، إذ أشعرته بالشكوك التي أصبحت تراود “عبد اللطيف” حول تصرفاتها وغياباتها اللامبررة من بيت الزوجية، كما أفصحت له عن عدم تجديده اشتراك هاتفها المحمول.

العلاقة الوطيدة التي أصبحت تجمعها بـعشيقها دفعتها إلى التحدث له عن كل شيء بينها وزوجها، إذ أضحت تفصح له عن أدق تفاصيل الحياة الزوجية، وكذا ثروتها وثروة زوجها وعلاقتها المتشنجة معه.

العد العكسي
شعور العشيقين بالخطر بدأ يتفاقم خصوصا أن مرداس أصبح يشك فعلا بأن زوجته تخونه، بل لم يتردد في تبني مقولات ونشرها على حسابه الخاص في “فيسبوك”.
الطرفان إذن كانا يخططان، مرداس يقلب الأمور ويبحث عن الطريق الأيسر للتخلص من الكابوس الذي يهدد حياته الزوجية والأسرية، والمتهم الخائن، يبحث لنفسه عن حل، خصوصا أنه يعرف جيدا أن مرداس الذي ترعرع في البادية، ستكون ردة فعله عنيفة وقد يزهق روحه.

بدأ العد العكسي بين الاثنين، الأول يبحث عن طريقة للتخلص من مرداس، والأخير يبحث عن حل للخلاص، فكان المتهم أول من بدأ ليعمد إلى قتل زوج عشيقته رميا بالرصاص، وينتهي الأمر باعتقال المشعوذة التي كانت الخيط الرابط بينهما وابن أخت المتهم إضافة إلى العشيقين.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى