fbpx
خاص

الطرق … حـوادث رشـق وتكبيـل

جانحون رشقوا سيارات فور تدشين الطريق وأفراد عصابة احتجزوا سائق شاحنة 15 ساعة

حوادث خطيرة شهدها الطريق المداري الجديد الرابط بين الصخيرات وسلا الجديدة عبر القنطرة الجديدة محمد السادس، دفعت بقائد سرية الدرك الملكي بعين عودة إلى استدعاء جميع العناصر العاملة بالمراكز الترابية بسيدي يحيى زعير والمنزه وعين عودة وتامنسا، إضافة إلى المركز القضائي بالمدينة، وأشعرها أن الأمر يتعلق بتنفيذ عملية على طريقة “الكومندو” لاعتقال عصابة للطريق السيار فور تدشينه بأيام قليلة، وآزرتهم فرقة كوكبة الدراجات النارية.

وأظهرت التحقيقات الأولية أن الموقوفين كانوا في حالة سكر ورشقوا شاحنتين كبيرتين بالحجارة، إضافة إلى سيارة محملة بسلع، كانت متجهة من المحمدية نحو وجدة، وقام سائقها فور عودته من عاصمة الجهة الشرقية بتسجيل شكاية أمام الدرك الملكي، أفاد فيها بتعرض مركبته لخسائر مادية جسيمة بعد تكسير واجهات زجاجها، كما أدلى بفواتير تثبت القيمة المالية للضرر. واعتمدت الضابطة القضائية على رواية شهود، ضمنهم حارس ليلي في الوصول إلى هويات المتورطين، فيما تخلى سائقا الشاحنتين من الحجم الكبير عن متابعة المشتبه فيهم، بسبب ضيق الوقت وعدم قدرتهما على حضور جلسات الاستنطاق أمام النيابة العامة.

لكن الحادث المروع والذي فكت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بتمارة، لغزه السنة الماضية، أن أمنيين مزيفين ضمنهم جندي يشتغل بورزازات، سطوا ليلا على شاحنة محملة ب40 طنا من الحديد، بين الصخيرات وعين اعتيق، بعدما كبلوا سائقها ليلا، وأوهموه أنهم رجال شرطة، وبعدها وضعوه في سيارة خفيفة تعود إلى وكالة لكراء السيارات بالبيضاء، وظل محتجزا مدة 15 ساعة داخل السيارة.

وفي تفاصيل القضية كانت الشاحنة متوجهة من الجرف الأصفر بالجديدة نحو طنجة، وطلب عضو بالعصابة من سائقها بمدخل الطريق السيار بالبئر الجديد نقله إلى الرباط، وأثناء مرور الشاحنة عبر البيضاء والمحمدية وبوزنيقة كان أفراد آخرون من العصابة يتعقبون الشاحنة باستعمال سيارة مكتراة من نوع “داسيا”، وحينما وصلت إلى محيط الحزام الأخضر بين الصخيرات والرباط، استل الراكب سكينا وطعن السائق في عنقه، فتوقف، ليقوم بعدها الجناة الآخرون بالنزول بسرعة وكبلوه تحت الإكراه، وكان الجندي يطلب من الضحية عدم الخوف، مدعيا أنه رجل أمن، وبعدها استولى أحدهم على الشاحنة، وتوجه بها عبر بدال الطريق السيار لتامسنا، في الطريق الوطنية بين الرباط ووادي زم إلى أن وصل إلى جماعة أولاد عبدون بإقليم خريبكة، فيما ظل أفراد العصابة الآخرون يحتجزون الضحية ضواحي تمارة مدة 15 ساعة، خوفا من التصريح لدى الأمن أو الدرك، إلى أن أفرغ السائق حمولة 40 طنا بمخزن سري بجماعة أولاد عبدون.

وأثارت الواقعة حالة استنفار أمني قصوى، ونجحت عناصر من المركز القضائي للدرك بتمارة، في تعقب أفراد العصابة التي توجهت إلى دوار المراهنة بجماعة أولاد عبدون بإقليم خريبكة، وتفاجأت بمخزن كبير للحديد وحجزت 400 طن بأمر من النيابة العامة، بعدما لاذ صاحب المخزن بالفرار وهو ابن شقيق جماعة ترابية بالإقليم ذاته، وحررت في حقه مذكرة بحث.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى