fbpx
بانوراما

تسممات الأغذية قد تسبب غيبوبة

البروفيسور هيكل حذر من كيفية تخزين الأطعمة واعتبر الأطفال والمسنين أكثر الضحايا

حذر البروفيسور جعفر هيكل، اختصاصي في علم التغذية والطب الوقائي من مضاعفات التسممات الغذائية، التي قال إنها تكثر خلال فصل الصيف، منبها إلى أنها يمكن أن تصل حد التسبب في الغيبوبة للمريض، الذي يمكنه في حالات أقل خطورة أن يمكث لأيام في قسم الإنعاش. تفاصيل أكثر عن مسببات التسممات الغذائية، وكيفية تجنبها والإجراءات الواجب اتخاذها في الحوار التالي:

< لماذا تكثر حالات التسمم خلا لفصل الصيف تحديدا؟
< في الحقيقة مسألة كثرة حالات التسمم في فصل الصيف، مردها إلى طبيعة التعامل الغذائي للمستهلك خلال هذا الفصل المعروف بكثرة الإقبال على المبردات من قبيل العصائر والمثلجات والفواكه. لكن ما يجهله العديدون أنه بسبب الحرارة خلال فصل الصيف تتطور الجراثيم، عندما تتعدى 10 درجات.
هذا التعامل الغذائي غير السليم، يظهر من خلال تناول أغذية في درجة حرارة غير ملائمة، ذلك أن فتح الثلاجة بكثرة، يؤدي إلى رفع درجة حرارتها من 8 إلى 10 المعتادة إلى ما بين 12 إلى 14 درحة، ما يؤدي بالتالي إلى تطور الجراثيم المتكونة على سطح الأغذية.

< هل هناك عوامل أخرى؟
< ومن بين الأسباب التي تؤدي أيضا إلى الإصابة بالتسممات، تناول أغذية تركت لفترة طويلة في مكان غير بارد.
ويبقى ثالث العوامل المؤدية إلى التسمم الغذائي إهمال غسل اليدين، علما أنه خلال فصل الصيف ينشغل الناس عن هذه العادة الضرورية، رغم أنهم في عطلة، أي يقومون بالعديد من الأنشطة، فيلمسون العديد من الأجسام، أي أن المفروض هو غسل اليدين أكثر بالماء والصابون، أو على الأقل استعمال "الجل" المطهر.
كل هاته العوامل تجعلنا نلاحظ ارتفاع حالات التسممات الغذائية التي يقصد أصحابها إما مستعجلات المستشفيات الجامعية أو المصحات الخاصة.

< ما هي المأكولات الواجب تجنبها تفاديا للإصابة بتسمم غذائي؟
< عادة ما يختار الناس عدم الأكل كثيرا في المنزل خلال فصل الصيف، ويفضلون بدل ذلك تناول الأكل البارد أو السندويتشات أو المشاوي.
لكن هذا لا يمنع من القول صراحة، إن المستهلك بإمكانه تناول كل ما يرغب ويشتهي، شريطة أخذ الاحتياطات اللازمة، أولها الحفاظ على نسبة التبريد بين 4 و8 درجات بالنسبة إلى الأغذية التي يتم تناولها باردة، والتأكد من أن درجة حرارة طهو الوجبات الغذائية تتراوح بين 65 و85 درجة. من غير الآمن أيضا تخزين الأغذية بشكل غير صحيح، إذ يجب تفادي ترك الأكل في حقيبة السيارة لأنها لا تضمن سلامة الأغذية بل تعرضها للتلف.
وبالتالي، فالخطورة لا تكمن في الأغذية أو المأكولات في حد ذاتها، بل تهم أساسا كيفية استعمالها وتناولها وتخزينها.

< إلى أي درجة تصل خطورة التسممات الغذائية؟
< قد تؤدي التسممات الغذائية في الحالات البسيطة منها إلى إسهال، يكون أحيانا مرافقا بارتفاع في درجة الحرارة، لكن توجد حالات يضطر أصحابها إلى دخول قسم الإنعاش، كما أن الحالات الأكثر خطورة يمكن أن تؤدي إلى الغيبوبة. صحيح هذه الحالات نادرة، لكنها موجودة بالمستشفيات الجامعية والمصحات الخاصة.
 ورغم أنه قد يمكن اللجوء في بعض الحالات البسيطة إلى التطبيب الذاتي واستعمال أدوية لمعالجة بعض العوارض أو لتخفيض درجة الحرارة، إلا أنه لا يجب التعامل ببساطة مع حالات التسمم، علما أن المشكل يكون أكبر عندما يكون الأطفال أو الأشخاص المسنون فوق 65 سنة هم المعنيون.

<  ما الذي يتعين القيام به فور الإصابة بتسمم غذائي؟
< يجب مراجعة الطبيب فورا، حتى يتمكن من تشخيص مسببات التسمم، انطلاقا من الأعراض، التي تحدد طبيعة الجراثيم، علما أنه في الوقت الذي تظهر بعض الأعراض ساعتين بعد التسمم، فإن أعراضا أخرى لا تظهر إلا بعد مرور 24 ساعة وأحيانا 36 ساعة.

في سطور:
– متخصص في الأمراض المعدية والأوبئة
– طبيب اختصاصي في علم التغذية
أجرت الحوار: هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى