fbpx
ملف الصباح

تمويل الدراسة … قروض بـ 50 مليونا

ضمانة الدولة حفزت البنوك على تنويع عروضها

ساهمت المنافسة القوية بين البنوك في تنويع عروض تمويل الدراسات الجامعية، إذ تبتكر حلولا تستجيب لشرائح واسعة من الأسر، التي ترغب في تأمين تكوين لأطفالها يمكنهم من الحصول على جواز لولوج سوق الشغل والظفر بمناصب تؤمن لهم المستقبل. وشجع إنشاء آلية للضمان يشرف عليها صندوق الضمان المركزي المؤسسات المالية على تقديم تمويلات بشروط ميسرة لتمكين الأسر متوسطة الدخل من الولوج إلى مصادر لتمويل تكاليف دراسة أبنائها.

تظل تكاليف التعليم العالي بالمؤسسات الخاصة مرتفعة، ولا يمكن تحملها من طرف الأسر المتوسطة بمختلف فئاتها، إذ أن تكاليف التمدرس بهذه المؤسسات داخل المغرب لا تقل عن 60 ألف درهم في السنة دون احتساب الرسوم، ويمكن أن يتضاعف المبلغ إذا تعلق الأمر بالدراسة بالخارج، ما يجعل هذه الأسر مضطرة إلى الاقتراض من أجل تمويل تكاليف تمدرس أبنائها.

لذا أنشأت الدولة صندوقا لضمان قروض تمويل تكاليف التعليم أطلق عليه اسم “أنسينيومون بلوس” (Enseignement plus)، وتصل ضمانة الدولة إلى 60 في المائة من قيمة الدين والفوائد، وتوجه طلبات الاستفادة من الضمان إلى صندوق الضمان المركزي عن طريق البنوك، التي تتلقى طلبات تمويل من طرف زبنائها لتغطية تكاليف الدراسة. لكن تظل قيمة الدين المضمون محدودة، إذ لا يمكن أن تتعدى 100 ألف درهم خلال خمس سنوات بمعدل 20 ألف درهم في السنة، ما يعني أن هذا القرض لوحده لا يمكن أن يفي بالغرض، بالنظر إلى التكاليف المرتفعة بالمعاهد العليا والجامعات الخاصة، لكنه يمكن أن يساهم في تمويل جزء من هذه المصاريف.

لذا طورت البنوك صيغا خاصة للتمويل على غرار البنك المغربي للتجارة الخارجية، الذي يقدم عرضا لتمويل دراسات الأبناء بالمغرب يمكن أن يصل إلى 50 ألف درهم خلال السنة الجامعية، وتصل مدة الاسترداد إلى 12 سنة مع إمكانية تأجيل تسديد الأقساط إذا دعت الضرورة، علما أن استرداد القروض لا يدخل حيز التنفيذ إلا بعد التخرج.

وتقدم الشركة العامة ” Prêt Etudes Banky”، المخصص لتمويل الدراسات العليا، بالنسبة إلى الذين لا تتعدى أعمارهم 26 سنة، ويصل القرض إلى حدود 30 ألف درهم في السنة، مع إمكانية رفع هذا السقف إذا تعلق الأمر بالدراسة بالخارج أو في تخصص معين بإحدى المدارس الكبرى، وتصل مدة الاسترداد إلى 10 سنوات يعفى خلالها المقترض من أداء الأقساط، خلال أربع سنوات الأولى من تاريخ الاستفادة من القرض، وذلك مع إمكانيات منح قرض إضافي لتحمل تكاليف المعيشة، وذلك بقيمة 15 ألف درهم سنويا، إذا كانت الدراسة بالمغرب، و35 ألف درهم بالخارج.

ويخصص البنك الشعبي تمويلا خاصا بالنسبة إلى الراغبين في الولوج إلى جامعة الأخوين، إذ يمكن أن يصل القرض إلى 240 ألف درهم، وتمتد مدة الاسترداد إلى 15 سنة. وهناك عروض متنوعة من مختلف المؤسسات التعليمية متشابهة مع اختلافات في بعض التفاصيل.

وتعرف عروض تمويل الدراسة البنكية إقبالا، إذ أن قاعدة الزبناء أصبحت تتوسع سنة بعد أخرى، بعد التسهيلات التي تقدمها البنوك وغياب بدائل أمام الأسر لتدبر تكاليف الدراسة الجامعية لأبنائها.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق