بانوراما

زغنان… خبير “إلباييس”

سقطوا قبل ساعة الصفر2

علامات تشدد ظهرت على زوجته وحرضته على الإرهاب
أثمرت الإستراتيجية الاستباقية التي نهجها المغرب تفكيك عشرات الخلايا الإرهابية في السنتين الأخيرتين، ومنعت وقوع هجمات مسلحة وأخرى انتحارية على ترابه الوطني وفي عدد من البلدان الأوربية، إذ سقط العديد من الجهاديين قبل الساعة الصفر، والفضل في ذلك يرجع إلى خبرة الأجهزة الأمنية في الشبكات المتطرفة، التي وضعت المغرب في رتبة الحليف الثمين في الحرب على الإرهاب.
ووضع ألان جوردان، الخبير الأممي السابق المتخصص في التحقيقات الكبرى حول الجريمة المنظمة، المغرب في الخط الأمامي لحرب ينتظر أن تشتعل جبهاتها في الصحراء الكبرى ضد الإرهاب القادم من الشرق.
رسم صاحب التحقيقات الشهيرة حول الجماعات المتطرفة والحرب السورية، في كتاب تحت عنوان “المغرب في الخط الأمامي للحرب”، مسار تدفق معلومات مقدمة من قبل المغرب لجيرانه مكنت من إفشال عشرات المخططات الإرهابية وأنقذت حياة المئات، وفي ما يلي أسماء حكم على مشاريعها بوقف التنفيذ.
ياسين قطيب
لم يكن يخطر ببال أحد من سكان بلدة “بينتو” في ضواحي مدريد أن يكون عزيز، الذي يضرب به المثل في التسامح والاستقامة والمثالية في ممارسة متطلبات الأسرة الصغيرة، أخطر رجل على أمن إسبانيا وأوربا بأكملها.
وبدورها ترددت الأجهزة الأمنية الإسبانية في استيعاب معلومات قادمة من الرباط تحذر من خطورة عزيز، وكيف لها أن تصدق كل تلك المعلومات التفصيلية المفزعة عن شاب لم يتجاوز الأربعين، متزوج من إسبانية ويشتغل مدير تسويق في “لي هيت هاريسون” فرع المجموعة البريطانية العملاقة “آديكو” الرائدة في تدبير الموارد البشرية.
اكتسب الدماغ المدبر لأكبر شبكة تجنيد لـ “داعش” خبرة في المجال، على اعتبار أنه من أبرع أطر “لي هيت هاريسون” في استكشاف الأطر الكفؤة التي لا يقل أجرها عن خمسة آلاف أورو في الشهر، إذ كشفت التحريات المغربية أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام كان له النصيب الأوفر من التوظيفات الموقعة من قبل زغنان.
وأمام هول الأرقام، التي تضمنتها سجلات المسافرين على يده إلى سوريا، تحركت المخابرات الإسبانية لوقف نزيف تجنيد جهادي كان يدبره سليل أسرة راقية من أب بروفيسور في الطب تخصص الفحص بالأشعة. وزاد من استغراب المحققين أن صور عزيز لم ينقطع صدورها على صفحات الجرائد الإسبانية، بصفته كاتب رأي في الشؤون الاقتصادية كان آخرها مقالا تحليليا في صحيفة “إلباييس”.
لكن مسيرة التألق ستنتهي فجر 3 ماي 2016، عندما داهمت فرقة مكافحة الإرهاب التابعة للحرس المدني الإسباني فلته الراقية في الضاحية المدريدية بتهمة تجنيد مئات المقاتلين لصالح داعش وتورط بعضهم في هجمات إرهابية في إسبانيا وفرنسا.
أياما قليلة بعد ذلك اعتقل الحرس المدني زوجة الجهادي المغربي الموجود رهن الاعتقال وبدورها كانت التهمة الانضمام إلى صفوف “داعش”، وحسب ما أوضحته تقارير إعلامية إسبانية فإن الأمر يتعلق بمواطنة مكسيكية تبلغ من العمر 38 عاما، وتواجه تهمة الترويج للفكر الجهادي، واستقطاب مجندين لصفوف الدولة الإسلامية .
اعتنقت زوجة زغنان الإسلام، في الأيام الأولى من زواجهما، إذ التحقت به في مدريد وعاشت معه في المبنى الذي تم اعتقاله فيه لمدة 6 سنوات رفقة طفليهما، أمام استغراب الجيران، الذي أكدوا جميعهم أن الأسرة الصغيرة لم تكن مدعاة لإثارة أي نوع من الشكوك لدى الجميع، بسبب السمعة الطيبة لزوجها الذي كان يشغل منصبا مهما في شركة عالمية أهلته ليكون من نخبة “بينتو”.
وفي الوقت الذي ظل فيه غزيز محافظا على نمط عيشه بدأت، مع مرور السنوات تظهر على الزوجة الموقوفة علامات التشدد، خاصة بعدما أصبحت ترتدي البرقع، وحصرت دائرة علاقاتها الاجتماعية، إذ كانت تداوم على العمل المكثف والتأثير على النساء من خلال الشبكات الاجتماعية، لتصبح من أبرز الشخصيات بين نساء المجتمع الإسلامي في أمريكا اللاتينية المشجعات على ارتكاب أعمال إرهابية، خاصة مسقط رأسها المكسيك.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق