خاص

احتجاجات ضحايا الفيضانات بالبيضاء على السلطات

الدراسة تعود إلى المؤسسات التعليمية بالبيضاء وأولياء الأمور يتريثون في إرسال أبنائهم

نظم أمس (الأربعاء) العشرات من سكان الهراويين الذين تضرروا من الفيضانات التي عرفتها المدينة، مسيرة احتجاجية إلى مقر مقاطعة سيدي عثمان من أجل المطالبة بإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل الفيضانات التي عرفها وإيجاد حل للمشاكل التي يعانونها خلال فصل الشتاء. وأوضح مصدر مسؤول بالمقاطعة لـ «الصباح» أن السلطات طلبت من المحتجين تشكيل لجنة حوار تمثل السكان وتتكون من عشرة أشخاص للحوار مع السلطات حول أوضاع الحي، وأضاف المصدر ذاته أن السلطات لا تستطيع إلا أن تعيد الوضع إلى ما كان عليه قبل هطول الأمطار وهو الأمر الذي بدأ منذ صباح أمس.
وأشار المصدر ذاته إلى أن سكان الحي لا يزالون يقطنون بمدرسة الهراويين بعد أن غمرت مياه الأمطار منازلهم، موضحا أن الوقاية المدينة ومجلس المدينة تكفلت بتوفير الحاجيات الأساسية للضحايا الذين يطالبون بإعادتهم إلى منازلهم والعمل على اتخاذ إجراءات كفيلة بعدم تكرار سيناريو ليلة الاثنين الماضي.   
وفي سياق متصل، تظاهر صباح أمس (الأربعاء) عشرات الأشخاص بدوار «مزاب» التابع لمقاطعة سيدي عثمان ضد المسؤولين المحليين والوقاية المدنية، إذ أكدوا أنهم لم يصلوا إلى السكان المتضررين رغم النداءات المتواصلة التي أطلقوها منذ صباح أول أمس. وأوضح أحد سكان الدوار في اتصال هاتفي بـ «الصباح» أن منازلهم تعرضت لأضرار شديدة بفعل ارتفاع مستوى المياه إلى أكثر من متر ونصف، ما دفع السكان إلى مغادرة منازلهم واللجوء إلى مسجد قريب من الدوار لقضاء الليل.
وأضاف المصدر ذاته أن عددا من سكان الدوار تركوا بيوتهم وانتقلوا إلى منازل أقربائهم بعد أن غمرتها المياه وأتلفت جميع محتوياتها.
وحمل المحتجون مسؤولية ما حدث للسلطات المحلية والمنتخبين الذين لم يتخذوا أي إجراءات لحماية البيوت من مياه الأمطار ولم يتدخلوا لإغاثة السكان رغم نداءاتهم المتكررة.
كما احتج سكان دوار «مقيليبة» التابع لعمالة الحي الحسني على الأضرار التي تعرضت لها منازلهم بسبب الأمطار الغزيرة التي تهاطلت أول أمس، وحمل المحتجون مسؤولية عدم إنقاذهم إلى السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية التي لا تبعد عنهم إلا ببضع مئات من الأمتار.      
إلى ذلك، استأنفت الدراسة بجل المؤسسات العمومية والخاصة بجهة الدار البيضاء الكبرى، وأوضحت خديجة بن شويخ، مديرة أكاديمية جهة الدار البيضاء الكبرى في تصريح لـ «الصباح» أن الدراسة استأنفت صباح أمس (الأربعاء) بشكل عاد بجل المؤسسات التعليمية، مضيفة أن الدراسة لم تستأنف ببعض المؤسسات التعليمية القليلة التي تضررت من الأمطار ويصعب الولوج إليها من طرف التلاميذ.
وأشارت بن شويخ إلى أن الأضرار التي عرفتها بعض المؤسسات التعليمية بالجهة نتيجة التساقطات المطرية الاستثنائية سيتم إصلاحها في أقرب فرصة خاصة بعد تحسن الأحوال الجوية.
وعاينت «الصباح» عدم انتظام التلاميذ في التحاق بالمؤسسات التعليمية العمومية والخاصة بسبب تخوف أولياء الأمور من تكرار سيناريو أول أمس الذي أدى إلى ارتفاع مستوى المياه بعدد من مدارس الدار البيضاء، وفضل الآباء الاحتفاظ بأبنائهم داخل المنازل إلى حين التأكد من سلامة الأوضاع.
وفي موضوع ذي صلة، عادت الحركة صباح أمس (الأربعاء) إلى طبيعتها بقطاع النقل السككي الرابط بين الدار البيضاء والرباط من جهة ومطار محمد الخامس من جهة ثانية بعد توقفها بسبب الأمطار الغزيرة التي تساقطت خلال 48 ساعة الأخيرة.

إسماعيل روحي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق