وطنية

اختفاء لقاحات فيروس الكبد و”المينانجيت”

كشف مهنيون بالقطاع الصحي عن نفاد مخزون بعض أنواع اللقاحات، خلال الأيام الماضية، وطنيا، مما يهدد بعواقب صحية لعدد كبير من المرضى أو الراغبين في السفر لأداء مناسك العمرة والحج أو التوجه إلى إفريقيا.

وأعلن المهنيون، في لقاء مع “الصباح”، عن اختفاء مصل “ميناكترا”، وهو لقاح متعدد السلالات يستعمل ضد مرض التهاب السحايا (المينانجيت)، ويُصنع بمختبرات شركة متعددة الجنسيات، ويقبل عليه المعتمرون والحجاج والمسافرون إلى دول جنوب الصحراء، إضافة إلى مصل “أونجريكس. ب”، الذي يُلقح به مرضى “التهاب الكبد الفيروسي. ب”، ويستعمل لقاحا للأطفال حديثي الولادة، ويندرج ضمن البرنامج الوطني للتلقيح، كما يُمنح، في بعض الحالات، إلى مرضى القصور الكلوي.

وقالت المصادر ذاتها إن اللقاحين (ميناكترا وأونجريكس. ب) اختفيا من جميع الصيدليات في المغرب (حوالي 10 آلاف صيدلية) منذ عدة شهور، كما أن الشركة الموزعة للأدوية راسلت جميع الصيدليات تخبرها أنها لا تتوفر على اللقاحين، مما دفع بعض النقابات المهنية للاتصال بالشركتين المصنعتين، فتلقت وعودا بتوفير الدواء، لكن خلال الشهور المقبلة.

وعلمت “الصباح” أن اللقاحين اختفيا، أيضا، من معهد باستور، الذي سبق أن اقتنى حوالي 4500 جرعة من أحد النوعين، إلا أنها نفدت، مما يهدد ب”كارثة” صحية، في حال انتشار وباء، لا قدر الله، دون الحديث عن معاناة المرضى المصابين ببعض الأمراض، وتأثيره الاجتماعي والاقتصادي بالنسبة إلى الراغبين في السفر إلى السعودية لأداء المناسك الدينية، أو المتجهين إلى دول جنوب الصحراء، إذ تشترط هذه الدول التوفر على تلقيح “المينانجيت”، قبل دخول أراضيها.

من جهته، أكد يوسف فلاح، العضو في كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، خبر غياب اللقاحين في الأسواق، مشيرا إلى أن  معهد باستور يُفترض فيه أن يُدبر الاحتياطي الوطني من اللقاحات، خاصة أن الظهير المنظم للمعهد يشير إلى أنه مختص في البحث العلمي وله تفويض في توفير اللقاحات. وقال:” إن نفاد مخزون اللقاحين يعيد السؤال حول دور المعهد في اقتناء الأدوية وتدبير المخزون وتحديد التعرفة وأحقيته وأهليته في اقتناء الدواء وبيعه”.

وكشف المتحدث نفسه غياب  لقاحات جنيسة للأمصال المختفية، وهو ما يزيد من معاناة المرضى والراغبين في أداء المناسك الدينية.

وسبق لمعهد باستور أن أعلن، بعد انتشار أخبار عن ارتفاع أسعار اللقاحات في السنة الماضية، اتخاذه جميع الإجراءات الضرورية لتوفير اللقاح لكافة الفئات العمرية، وذلك “بنهج مقاربة شمولية تأخذ بعين الاعتبار المخزون المتوفر”، مشيرا إلى أن اللقاح ضد “المينانجيت” أوقف تصنيعه من قبل الشركات العالمية المنتجة له، وتفاديا لنفاد المخزون، وبإشراف من وزارة الصحة،  لجأ إلى “توفير مخزون الأمان لموسمين، ضمانا لخدمة المواطنين الراغبين في أداء العمرة والحج، وذلك وفقا لإستراتيجية الوزارة الرامية إلى ضمان سلامة المواطنين”.

خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق