حوادث

تفاصيل محاكمة برلماني بفاس

المحكمة استغنت عن شهادة قريب المشتكي وضمت ملتمس استدعاء عامل الحسيمة

أخرت غرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال بفاس، عصر أول أمس (الثلاثاء)، محاكمة البرلماني عمر الزراد رئيس جماعة تاركيست بتازة، ومحمد زمو نائبه الرابع، عن حزب الأصالة والمعاصرة، بأسبوع مهلة للمرافعة، بعد الاستماع إليهما وإلى شاهدين والاستغناء عن شهادة قريب الطرف المدني.
وبالاستغناء عن شهادته، أنهى القاضي محمد لحية، جدلا قانونيا بين الدفاع والنيابة العامة، حول أهلية قريب للمشتكي غاب عن الجلسة، للإدلاء بشهادته ولو دون يمين قانونية، لسوابقه المتعددة وإدانته بعقوبات سالبة لحريته بتهم جنائية وجنحية مرتبطة بالنصب والتزوير في محرر عرفي واستعماله.
وأدلى دفاع الطرف المدني، بأحكام متعددة ضد الشاهد “أ. خ” شهد كتابيا على نفسه أن المال المضبوط لدى محمد زمو يخص نصيب أمه من بيعه القطعة الأرضية المتنازع عليها، مجاورة للسوق المحلي، اختيرت من قبل المجلس البلدي لتاركيست لبناء سقيفة لاحتضان الباعة الجائلين بالمدينة.

ولم يجرح الدفاع في أهلية الشاهدين الآخرين، بينهما تقني بالجماعة حضر اجتماع لجنة تقييم ثمن البقعة التي ترأسها باشا المدينة وضمت 10 أعضاء، بمن فيهم الرئيس وممثلون عن إدارة الضرائب والأملاك المخزنية والتسجيل والتنبر، قبل الاتفاق على 1000 درهم ثمنا للمتر المربع لبيع القطعة.
وتحدث هذا التقني بالجماعة منذ 35 سنة، عن اقتراحات مختلفة سعرا للبقعة التي أكد معرفته بمالكها الأصلي ومن توارثها، مؤكدا إدلاء ممثل الأملاك المخزنية في الاجتماع، بمحضر يعود إلى 2013 حدد السعر في 800 درهم للمتر مربع، مبرزا أن الثمن الحقيقي يتجاوز ذلك لموقعها الإستراتيجي.
وفصل الشاهد الثاني حضر عملية بيع الشاهد المستغنى عن شهادته، لنصيب والدته لابن خاله، المقدر ب3660 مترا ربعا مساحة القطعة الأرضية، ب800 درهم للمتر المربع، مؤكدا حضوره أطوار ذلك لدى عدلين وتسلم البائع كمبيالات ومبلغا ماليا نقدا، قبل ساعات قليلة من اعتقال الرئيس ونائبه الرابع.

وأنكر رئيس جماعة تاركيست ونائبه، معتقلان بسجن بوركايز، تهمتي الرشوة واستغلال النفوذ، مؤكدين سقوطهما ضحيتي انتقام من الطرف المشتكي الذي تخلف رغم سابق الإعلام، بداعي أنه تقدم بطعن في انتخاب الرئيس برلمانيا لدى المحكمة الدستورية، رغم أنه ثاني اللائحة، وسبق أن قدم ضده شكايات.
وأعاد الزراد تركيب ما وقع يوم اعتقاله، مؤكدا أنه كان بمكتبه مع التقني المستمع له شاهدا، قبل مفاجأته بعناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تعتقله دون أن يعرف السبب إلا لاحقا، مبررا توقيعه محضر أقواله بالحالة الصحية التي كان عليها بعد طول مدة نقلها بين تاركيست والبيضاء ومرضه بالكلي.
وأوضح أن المشتكي زاره واقترح عليه هدية نظير تسهيل مسطرة تفويت البقعة الأرضية، قبل أن يطرده عكس ما جاء بمحضر الشرطة من اعترافه بالتواطؤ مع نائبه تسلم المبلغ بالمرحاض، قبل أن يدسه في صندوق سيارته الخلفي أمام أعين عناصر الشرطة التي تدخلت في الوقت المناسب لاعتقاله وزميله.
وقررت هيأة المحكمة ضم طلبات تقدم بها دفاع المتهمين، إلى جوهر الدعوى للبت فيها إن اقتضى الأمر ذلك، خاصة ما يتعلق باستدعاء عامل إقليم الحسيمة السابق، وباشا تاركيست وكل أعضاء لجنة التقييم وإجراء خبرة على هاتف الرئيس للتثبت مما دار بينه وبين المشتكي من حديث قبل اعتقاله.

حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق