وطنية

65 %من العاملات في وضعية هشاشة

يشتغلن دون أجر ومقاولات النساء تتمركز في الرباط والبيضاء 

كشف مكتب العمل الدولي معطيات مثيرة حول واقع النساء المقاولات في المغرب، بعدما نبه في دراسة أنجزها بشراكة مع وزارة الشغل والإدماج المهني، وقدمت نتائجها، أول أمس (الثلاثاء)، في ورشة عمل ترأسها بالرباط الوزير محمد يتيم ، أن النساء المغربيات يمثلن 65 في المائة من اليد العاملة الهشة، لافتا الانتباه إلى أن حصتهن مرتفعة جدا في مجال العمل غير المؤدى عنه، بنسبة تصل إلى 47.3 في المائة مقابل نسبة لا تتجاوز 12.5 في المائة مسجلة عند الرجال على المستوى الوطني، علما أن هذه النسبة ترتفع لتقارب 74 في المائة في الوسط القروي.

وخلصت الدراسة التي أنجزها المكتب حول المقاولات النسائية بالمغرب، في إطار مشروع “الشباب في العمل”، إلى أن نسبة النساء المقاولات في المغرب تظل دون 12 في المائة من مجموع المقاولين الذين يزاولون أنشطتهم في المغرب، وتظل متمركزة بين البيضاء والرباط، في الوقت الذي لا يتجاوز رقم معاملاتهن 20 مليون درهم في أفضل الحالات، بل ينخفض إلى خمسة ملايين درهم بالنسبة إلى شريحة واسعة منهن، “ما يجعل صورة المرأة المغربية المقاولة، لا تختلف عن نظيراتها في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، رغم  أن المغرب يحظى بظروف اشتغال أفضل على مستوى التشريع والتمييز الإيجابي لصالح النساء ودعمهن وتعزيز ولوجهن إلى الخدمات المالية وتمكينهن اقتصاديا”.

وتكشف بنية عمل النساء النشيطات وضعا أكثر قتامة عندما يتعلق الأمر بالعمل المستقل أو العمل المحدث لفرص الشغل، فنصيب المغربيات منه لا يتجاوز على التوالي 16.5 في المائة و0.8، كما أن 3.5 في المائة فقط من المقاولات التي تسيرها نساء تستطيع الوصول إلى الأسواق العالمية و15.5 في المائة فقط تلج الأسواق الوطنية، والأمر ذاته ينطبق على ولوج المعارض التجارية التي تقدم فرصا حقيقية لولوج الأسواق.

ولتحديد خصائص المقاولات المغربيات اللواتي يفضلن إنشاء مقاولاتهن التي تكون في أغلبها صغيرة جدا، وصغيرة إلى متوسطة في بضع الحالات في مجالات التجارة والخدمات أساسا في الوسط الحضري، وتظل الفلاحة ملاذهن الوحيد في الوسط القروي، كشفت معطيات التقرير أنه في الوقت الذي تختار فيه المغربيات ولوج عالم المقاولة قبل أن يبلغن الأربعين، يتباين مستواهن التعليمي بين المستوى الثانوي والتعليم العالي في الوسط الحضري، فيما مقاولات القرى غير متعلمات أصلا أو أن مستوى تعليمهن يقف عند السنوات الأولى من التعليم الأساسي في أحسن الحالات.

وعزت الدراسة الوضع المتردي للمقاولات المغربيات إلى الأفكار النمطية المتجذرة في المجتمع المغربي التي تجعل إنشاء مقاولة وإدارتها حكرا على الرجل، وتروج لعدم قدرة النساء على التوفيق بين الحياة الشخصية والعملية، رغم التطور الذي عرفه مجال حقوق النساء في المغرب.

وأكد القائمون على الدراسة أن هذا التطور ظل حبيس القوانين التنظيمية ولم يعرف طريقه إلى التفعيل، سيما ما يخص منها إقرار المساواة الفعلية بين الجنسين في الولوج إلى التعليم والشغل وتطوير الكفاءات الضرورية.

هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق