الأولى

“دوباج” التعويضات يسقط أطباء وصيادلة

انتقل التنسيق بين الوكالة الوطنية للتأمين على المرض (أنام) والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي “كنوبس”، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلى السرعة القصوى، لمحاصرة المتلاعبين في تعويضات التأمين الإجباري الأساسي على المرض “أمو”، من خلال عملية تفتيش ضخمة، ستركز على التدقيق في ملفات طلب التعويضات وتصريحات المؤمنين، وكذا فواتير الخدمات والأدوية المصرح بها من قبل مقدمي العلاجات المعتمدين.

وأفاد مصدر مطلع أن عملية التفتيش الجديدة، تم التنسيق حولها بين مدبري التأمين الإجباري الأساسي على المرض “أمو” منذ أسابيع، بعد استقراء مؤشرات خطيرة، حول ارتفاع عدد ملفات طلبات التعويضات المحالة على الخبرة الطبية المضادة والتدقيق، مؤكدا أن أغلب هذه الملفات مرتبط بعلاجات الأسنان وبعض الأمراض المزمنة والمكلفة، مثل السكري والسرطان، إذ اكتشف مراقبو “كنوبس” والضمان الاجتماعي عدم صحة بعضها، بعد رصد فواتير استشارات ووصفات طبية مفبركة، واستعانة مؤمنين بصور أشعة لمرضى آخرين في سبيل الحصول على التعويضات.

وأكد المصدر ذاته، في اتصال هاتفي مع “الصباح”، أنه رغم تحديد التعريفة المرجعية لأسعار الخدمات العلاجية ضمن “أمو”، إلا أن ذلك لم يسد الباب أمام اختلالات التعويض، موضحا أن مقدمي العلاجات الذين فرضوا أسعارا مرتفعة على الخدمات التي يقدمونها، شجعوا بشكل غير مباشر أنشطة التلاعب في ملفات طلبات التعويض، التي أصبحت تخضع لـ”دوباج”، من خلال الاستعانة بتصريحات مغلوطة، والبحث عن تحصيل فرق التعويض بين السعر المرجعي وكلفة الخدمة الحقيقية، عبر استخلاص تعويضات عن علاجات وهمية.

وشدد المصدر على اندراج عملية التفتيش الجديدة أيضا، ضمن مخطط لإصلاح نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، في أفق إدخال تعديلات على اتفاقية 2006، خصوصا ما يتعلق بالأسعار المرجعية للخدمات العلاجية، منبها إلى أن التدقيق الجديد، سيتيح التعرف على الوضع المالي الحقيقي للنظام، والثغرات التي تخص مساطر التعويضات، موضع شكاوى من قبل المؤمنين ومقدمي العلاجات على حد سواء، مؤكدا أن الأمر يتعلق بإعادة التوازن المالي لهذا النظام، من خلال معالجة أعطاب “أمو” الموظفين خصوصا.

وأوضح المصدر في السياق ذاته، أن الوكالة الوطنية للتأمين على المرض دقت ناقوس الخطر حول تطور حصة المرضى في تحمل تكاليف العلاج ضمن “أمو”، إذ أظهرت إحصائيات تجاوز هذه الحصة الثلث من إجمالي كلفة العلاج، لتستقر عند 37.2 % بالنسبة إلى المؤمنين في القطاع الخاص، بزيادة نسبتها 0.8 نقطة، فيما بلغت حصة تحملات مؤمني القطاع العام 31.9 %، بارتفاع نسبته 0.2 نقطة، علما أن نفقات الاستشفاء المستحقة على المؤمن عرفت نموا مهما بـ5.6 نقاط على مدى خمس سنوات.

وبرر ممثلو “كنوبس” والضمان الاجتماعي خلال الاجتماعات التي شاركت فيها وزارة الصحة، حول إصلاح نظام التأمين الإجباري الأساسي على المرض، تفاقم حصة المرضى في تحمل تكاليف العلاج، بتطبيق مقدمي العلاجات أسعارا تفوق الأسعار المرجعية الوطنية المتفق عليها ضمن النظام المذكور، وما يرتبط بذلك من لجوء بعض الأطباء المتخصصين الخواص والمصحات الخاصة إلى “النوار” وفرض الضمانات، لغاية تعويض الفرق بين سعر الخدمة المرجعي وسعر السوق.

بدر الدين عتيقي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض