الأولى

الوزراء يقاطعون مجلس المستشارين

غيابهم وصل 90 % والأغلبية والمعارضة تهددان بإعادة النظر في علاقتهما بالحكومة

اتهمت الفرق والمجموعات البرلمانية بمجلس المستشارين الحكومة، بتبخيس عمل المؤسسة التشريعية، وتسجيل غياب في صفوف أعضائها بنسبة فاقت 90 % في جلسات مساءلة الحكومة بالغرفة الثانية، وأيضا بسبب ما وصفه المستشارون بـ “سياسة الكيل بمكيالين” في تعامل الحكومة مع مجلسي البرلمان.

ووجهت فرق المعارضة والأغلبية بالغرفة الثانية في اجتماع ندوة الرؤساء المنعقد أول أمس (الثلاثاء)، وغاب عنه مصطفى الخلفي، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، تهديدا مباشرا للحكومة، بالقول إن استمرار هذا الوضع قد يدفع مجلس المستشارين إلى إعادة النظر في علاقته بها، خصوصا أنها تفاضل بين المجلسين.

وقال رحال المكاوي، رئيس لجنة المالية والقيادي بحزب الاستقلال، إن غياب الوزراء غير مفهوم، وغير مبرر، وتسفيه واحتقار غير مقبول لممثلي الشعب، مضيفا أنه لا معنى لجلسات الأسئلة ولعمل البرلمان برمته، في ظل عدم تفاعل الحكومة مع البرلمان الذي يمثل السلطة التشريعية، ومن المفترض أن تحظى بالتقدير اللازم من قبل السلطة التنفيذية التي تمثلها الحكومة، لا أن تعتبر البرلمان ملحقة لها. واعتبر عزيز بنعزوز، رئيس فريق “البام”، أنه لا معنى للعمل الذي تقوم به كافة مكونات المجلس، ولا معنى للعمل البرلماني مادامت الحكومة لا تتفاعل بشكل شبه مطلق مع مقترحات القوانين التي يتقدم بها البرلمانيون، داعيا رئيس الحكومة إلى تحمل مسؤوليته والتحكم في فريقه الحكومي، وإن لم يستطع ذلك فهو يقصر في اختصاصاته ولا يمارسها، مشيرا إلى أن مجلس المستشارين تقدم بأزيد من 40 مقترح قانون لم تقبل منه الحكومة إلا مقترحا واحدا، ما يعني أن الحكومة تحتقر عمل البرلمانيين.

وقال محمد بكوري، رئيس فريق “الأحرار”، إن تأخر الحكومة في إصدار المراسيم التنفيذية، يضرب في العمق مصداقية البرلمان، مضيفا أن العمل التشريعي الذي يقوم به البرلمان كمن يصب الماء فوق الرمل، لأن كل القوانين رهينة بإرادة الحكومة، داعيا إياها إلى تحمل مسؤولياتها وعدم الاستمرار في تعطيل مصالح المواطنين، خضوعا لما وصفها باللوبيات النافذة.

وبدوره، انتقد نبيل شيخي، رئيس فريق العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة، غياب الوزراء عن جلسات المساءلة، إذ سجل الغياب غير المبرر لجل وزراء حكومة العثماني للإجابة عن أسئلة المستشارين البرلمانيين، مؤكدا ضرورة إيجاد حل لهذه المشكلة التي تواجه عمل الغرفة الثانية، وهو الرأي الذي أيده امبارك السباعي، رئيس فريق الحركة الشعبية، والمهدي عثمون، رئيس لجنة الداخلية، المنتمي إلى الحزب نفسه. وانتقد عثمون غياب الوزراء وعدم تفاعلهم مع الدعوات التي توجهها اللجان البرلمانية إليهم لمناقشة مشاريع ومقترحات القوانين، مضيفا أن لجنة الداخلية تبرمج كل المشاريع والمقترحات فور استجابة وزارة الداخلية، لكن عدم تفاعل الوزراء مع دعوات اللجان يشل العمل التشريعي ويعرقله. واستغرب عبد الإله حفظي، رئيس فريق الباطرونا من تراجع الحكومة عن مناقشة مشروع القانون المتعلق بالتكوين المستمر، وكشف أن الحكومة عبرت عن عدم استعدادها لمناقشة هذا القانون الذي كان مبرمجا في الدورة الاستثنائية الماضية التي دعا إليها رئيس الحكومة. وأقر بنشماس بالمشكل نفسه، مؤكدا أنه يتوفر على إحصائيات وأرقام تؤكد ما ذهب إليه المتدخلون، متسائلا: “هل يعني هذا الدعوة إلى إعادة النظر في علاقة المجلس بالحكومة؟”.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق