أسواق

رمضان ينعش “بيزنس” العمرة

باقات خاصة بالأزواج والأسعار تبدأ من 16 ألفا و درهم وترتفع حسب نوعية الخدمات والإقامة

انتقلت العروض الترويجية لوكالات الأسفار إلى السرعة القصوى، مع اقتراب حلول رمضان، إذ كشفت عن باقات تنافسية لمناسبة العمرة، استقطبت عددا كبيرا من الزبناء، الراغبين في أداء المناسك بالديار المقدسة خلال الشهر الفضيل، علما أن تكاليف هذا المنتوج “السياحي”، تقفز إلى مستويات عالية خلال هذه الفترة، إلا أنها لا تتجاوز سقف 18 ألف درهم للشخص، الراغب في الإقامة بغرفة لفائدة خمسة أشخاص.
وأفاد محمد كسيري، وكيل أسفار في البيضاء، تزايد الطلب على منتوج العمرة خلال الأيام الماضية، خصوصا من قبل الأزواج، الراغبين في الاستفادة من باقات ترويجية خاصة، موضحا في حديث لـ”الصباح”، أن الأسعار تراوحت بين 16 ألفا و900 درهم لقاء 40 يوما في غرفة لأربعة أشخاص، وكذا 120 ألف درهم مقابل خدمة وإقامة راقيتين، منبها إلى أن هذا السعر يهم فئة صغيرة من الزبناء.
وأكد وكيل الأسفار تأثر زبنائه من الفئة الراقية سلبا خلال هذا الموسم، بالزيادة التي فرضتها السلطات السعودية على تأشيرة العمرة للمرة الثانية خلال سنة، إذ أجبروا على أداء المبلغ الإضافي (ألفي ريال سعودي) الذي طبق منذ أكتوبر الماضي، أي حوالي خمسة آلاف درهم، موضحا أن أغلب هؤلاء الزبناء استفادوا من عمرة عيد المولد النبوي.
وأكد نعمان رياحي، مسؤول بشبكة فندقية دولية، تضييع المغاربة فرصا مهمة لتأدية العمرة بأقل ثمن، إذ غالبا ما يختارون رمضان أو عيد المولد النبوي، وهي أوقات تكون فيها العمرة بثمن مضاعف قرابة عشر مرات، مؤكدا أن منتوجات جديدة ظهرت في السوق هذا الموسم، ستشجع على أداء مناسك العمرة بأقل التكاليف، خصوصا خلال الأوقات ما دون الذروة، على غرار ما يفضله معتمرون من دول باكستان وتركيا وأندونيسيا، إذ تمكنت الوكالات في هذه الدول من تحقيق رقم معاملات كبير مقارنة مع نظيرتها المغربية.
ونصح المسؤول بأداء العمرة في نونبر أو دجنبر أو فبراير، وكذا مارس أو أبريل، لغاية الاستفادة من أثمنة مناسبة، مع خدمات عالية الجودة، تقدمها مجموعات فندقية تابعة لشبكات عالمية، تتوفر على فنادق في كل مناطق المملكة العربية السعودية، بما فيها مكة والمدينة، مذكرا في هذا الشأن، بضرورة الاستفسار وتوخي الحذر عند إجراء الحجوزات في هذا الشأن.
وانتفض وكلاء الأسفار ضد قرار السلطات السعودية الموسم الماضي، بسبب تداعيته السلبية على أنشطتهم التجارية، قبل أن يتم إلغاءه، إذ استعرضت الجمعية الجهوية لوكالات الأسفار للبيضاء- سطات حينها، نتائج استطلاع في هذا الشأن، صرحت خلاله جميع الوكالات بتراجع عدد زبنائها بسب القرار المذكور، فيما 98 % من الوكالات المستجوبة، أكدت تضرر نشاطها، علما أن عدد الزبناء من المعتمرين خلال مرتين أو أكثر، تصل نسبتهم، على التوالي، إلى 29 % و15 % من إجمالي زبناء وكالات الجهة.
وتوقف الاستطلاع عند تفضيل 21 % من الوكالات مفاوضة الفنادق لتحقيق التوازن المالي، خلال موسم العمرة، فيما رجحت نسبة 13 % توجيه طلب للحكومة من أجل مفاوضة السلطات السعودية حول شروط تفضيلية حينها، بينما 11 % اعتبرت التفاهم مع شركات النقل الجوي جزءا من حل مشكلة زيادة قيمة التأشيرة.
بدر الدين عتيقي

80 ألف معتمر

تستقبل وكالات الأسفار80 ألف مغربي يؤدون مناسك العمرة سنويا، منهم 50 % من مستغلي منتوجات الأسفار منخفضة الثمن (40 ألف معتمر)، إذ يمثل هذا المنتوج حصة كبرى، إلى جانب منتوج الحج في رقم معاملاتها السنوي، خصوصا مع تزايد الإقبال خلال السنوات الأخيرة على رحلة العمرة، التي يصل تمويلها إلى 120 ألف درهم، في الوقت الذي يصل عدد الوكالات التي تنشط في السوق حاليا، إلى 762 وكالة، ويتمركز أكثر من نصفها في البيضاء ومراكش.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق