الصباح الـتـربـوي

يجـب القطـع مـع الفـوارق الصـارخة فـي الأجـور

في الأمثال الشعبية، يمكن العثور على مثل بليغ يقول “قالوا باك طاح، قالوا من الخيمة خرج مايل”، وهو مثل ينطبق إلى حد بعيد على النظام الأساسي لأسرة التربية والتكوين الصادر سنة 2003، وكان من المفروض أن يواكب عددا من المستجدات والتحولات التي كانت تعرفها الساحة السياسية والخارطة التعليمية بالمغرب. لقد عانينا، نحن النقابات القطاعية الثلاث التابعة لكل من الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد المغربي للشغل، بسبب سياقات صياغة هذا النظام الذي عكس، شئنا أم أبينا، عددا من المشاكل والقضايا الخلافية والحروب الظاهرة والمستترة بين وزير التربية آنذاك عبد الله ساعف والوزير المنتدب إسماعيل العلوي.
لقد عانينا عدم تكافؤ المعرفة وتبادل المعلومات بين النقابات الثلاث والوزارة الوصية، والنتيجة تدبيج صيغة من قانون أساسي لم تتوفر فيه شروط الإنصاف والعدالة وضرب مكتسبات الترقي بالشهادات، وظهرت اختلالاته وثغراته الاساسية منذ صدوره، خاصة في ما يتعلق بكوطا الترقي بالاختيار، إذ كنا نطالب بـ33 في المائة، إضافة إلى التراجع عن مطلب ما يسمى “أوتوماتيكية الترقي”.ودون الدخول في تفاصيل ليس المجال لعرضها، يمكن القول إن النظام الأساسي لـ2003 استنفد جميع امكانياته داخل المنظومة التعليمية، وبالتالي وجب الانطلاق في التفكير في نظام جديد من عدد من المنطلقات، أهمها في نظرنا:
– الحفاظ على مكتسبات القانون الأساسي السابق.
– إقرار مبدأ الإنصاف لجميع الفئات المتضررة، والحد من تفييء القطاع.
– العدل بين مكونات المنظومة ككل أساتذة ومؤطرين وإدارة تربوية، ومع مبدأ التوحيد بين الأسلاك.
– التوجه إلى إقرار قانون أساسي حقيقي يشير بوضوح إلى استقلاله عن الوظيفة العمومية، أخذا بعين الاعتبار خصوصية القطاع وطبيعته.
– التنصيص على المهن التعليمية واعتبار التدريس حرفة كباقي الحرف الأخرى لا يمكن الدخول إليها دون تكوين، وبالتالي يجب القطع مع التوظيفات المباشرة في القطاع، حفاظا على الحد الأدنى من المردودية والجودة بهدف الرقي بالمدرسة العمومية.
– سن سياسة للحوافز بالقطاع، واهمها الزيادة في الأجور، ومراجعة الأرقام الاستدلالية ضمن نظام للتعويضات مواز للنظام الأساسي، مع الحسم مع الفوارق الصارخة في الأجور.

عبد المجيد الغرس: المسؤول الإعلامي للجامعة الوطنية للتعليم (إ.م.ش)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق