fbpx
ملف الصباح

العثماني يتيم في عيد الشغل

العرض الحكومي لم يقو على مجاراة الطلب الاجتماعي والمركزيات النقابية تقطع حبل الحوار

لم يقو العرض الحكومي على مجاراة الطلب الاجتماعي، وانقطع حبل حوار سعد الدين العثماني رئيس الحكومة ووزيره في الشغل مع “الباطرونا” والنقابات، بعدما تأكد أن الحكومة ليس لديها هامش تحرك في معترك قانون مالية على المقاس، لن ينفع في مجابهة استمرار مظاهر الفقر والهشاشة واتساع حدة التفاوتات الاجتماعية والمجالية، وتقهقر الطبقة الوسطى، وارتفاع البطالة واليأس في صفوف الشباب، واتساع العجز في الولوج للسكن، خاصة بالنسبة للفئات ذات الدخل المحدود، وضعف الولوج إلى الخدمات الصحية، وغياب التغطية الصحية لعدد هائل من المواطنين.

ولم يقتصر العجز الاجتماعي للحكومة على تردي وضعية العمال، بل امتد ليشمل التراجع المهول للمنظومة التعليمية نتيجة التردد والارتجالية في التعامل مع هذا الورش الوطني الهام، حيث يعرف التعليم أزمة حقيقية على مختلف المستويات ، ولم تعد المدرسة العمومية ببلادنا تحقق الارتقاء الاجتماعي، وكذلك الشأن بالنسبة للسكن الاجتماعي و الصحة العمومية.

ومع إطلالة فاتح ماي بدأت الأصوات الغاضبة تحذر من أن تتم التضحية بالسلم الاجتماعي بإهمال الأهداف المعلنة بتحقيق التنمية وتوفير فرص الشغل، والمناخ المناسب لتقوية قدرات الاقتصاد الوطني، التي لن تتأتى في غياب مأسسة آليات الحوار الاجتماعي، ودون استكمال تنفيذ التزامات اتفاق 26 أبريل 2011 ، الذي أبرمته حكومة عباس الفاسي مع مختلف الفرقاء الاجتماعيين، وتحسين أوضاع المستخدمين والموظفين في القطاعين العام والخاص.

فمنذ أولى جلسات الحوار الاجتماعي التي دامت أكثر من ست ساعات، تبين أن العرض الاجتماعي لن يكون في مستوى الانتظارات، إذ رفضت المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية العرض الذي قدمه العثماني حول منهجية العمل لتطوير التعاون، بين مختلف الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين.

ياسين قٌطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى