fbpx
تقارير

״نفايات الطاليان״ فوق مكتب العثماني

مرسوم يراجع تدابير الحيطي ويفرض إجراءات صارمة على استيراد وتصدير النفايات المضرة بالبيئة

لم يطو ملف النفايات المستوردة من إيطاليا التي أثارت ضجة كبرى قبل سنتين، وارتبط باسم حكيمة الحيطي الوزيرة المنتدبة المكلفة سابقا بقطاع البيئة، التي صدر في حقها قرار ملكي بعدم تحمل أية مسؤولية في المستقبل، على خلفية تقصيرها في جوانب تدبيرية متعلقة بتنزيل مخطط تنمية الحسيمة، بناء على تقرير صادر عن المجلس الأعلى للحسابات.

وقرر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، فتح هذا الصندوق العطن، عبر مراجعة عدد من المقاييس والإجراءات والتدابير “القانونية” التي كانت تسمح، سابقا، بالدخول العشوائي لجميع أنواع النفايات المصنفة في فئة الخطيرة جدا على البيئة، علما أن آخر مرسوم في هذا الشأن صدر في عهد الحكومة السابقة يحمل رقم 2.14.505، يقضي بتنفيذ بعض مواد وبنود القانون 28.00 القاضي بتدبير النفايات وطرق التخلص منها. واقترح العثماني إجراء تعديلات في المرسوم السابق لفرض تدابير صارمة على دخول النفايات واستيرادها من قبل الشركات والخواص لدواع صناعية، وضمنت هذه المقترحات في مشروع مرسوم جديد سيعرض للمصادقة اليوم (الخميس)، بالمجلس الحكومي.وتستمد المقترحات الجديدة روحها من قانون 28.00، ثم الإطار العام لاتفاقية “بازل” الخاصة بالتحكم في نقل النفايات الخطيرة عبر الحدود والتخلص منها والبروتوكول التابع للاتفاقية. وصودق على الاتفاقية في 22 مارس 1989، رد فعل للإنتاج العالمي السنوي لمئات الملايين من أطنان النفايات الخطيرة على صحة الإنسان والبيئة والحاجة الماسة للتدابير الدولية اللازمة للتعامل مع نقل هذه النفايات عبر الحدود ولضمان إدارتها والتخلص منها بطريقة سليمة بيئيا.

وتشمل مبادئ الاتفاقية، ضرورة تقليل كمية النفايات الخطيرة المتولدة، ومعاملتها والتخلص منها في مكان تولدها بقدر الإمكان والتقليل من عمليات نقلها عبر الحدود إلى درجة تتناسب مع إدارتها بطريقة سليمة بيئيا، كما يجب تقديم المساعدة للدول النامية والدول ذات الاقتصاد المتغير.

ويراجع المرسوم الجديد المرسوم السابق لـ2015 الذي يسمح بتسليم تراخيص لاستيراد نفايات خطيرة ناتجة عن أنشطة مناطق التصدير الحرة والنفايات غير الخطيرة.
ويهدف المرسوم إلى التنصيص على منح رخصة استيراد أو تصدير أو عبور النفايات من طرف السلطة الحكومية المكلفة بالبيئة، بعد استطلاع رأي القطاعات الوزارية المعنية، وتحديد شروط وكيفيات تسليم تراخيص استيراد النفايات الخطيرة الناتجة عن أنشطة مناطق التصدير الحرة والنفايات غير الخطيرة وتراخيص عبور النفايات الخطيرة عبر التراب الوطني وكذا تراخيص تصدير النفايات.

وورد في المرسوم أن الحكومة تسمح بتقديم طلبات الترخيص باستيراد النفايات الخطيرة من قبل مستورديها، أو وكلائهم مقابل وصل إيداع لدى المصلحة المعنية لهذا الغرض من قبل السلطة الحكومية المكلفة بالبيئة.

وينص المرسوم على احترام دفتر تحملات يتضمن المعلومات المتعلقة بهوية المستورد، والوسائل المادية التي تسمح له بتدبير عملية الاستيراد، والتعريف بالنفايات المستوردة ومصدرها، والمسار الذي ستسلكه النفايات موضوع الطلب، والشروط التقنية التي تضمن إنجاز العملية، والتعريف بالمنشأة المستقبلة للتخلص من النفايات أو تثمينها.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى