fbpx
أســــــرة

“ستاند آب فور باشن” بالمغرب

“الكوتش” أرنو تحدث عن ضرورة خلع الأقنعة والتعري أمام الذات من أجل إعادة اكتشافها

أكد أرنو كولري، “الكوتش” الفرنسي وصاحب تصوّر “ستاند آب فور باشن”، أن الآليات التي يستخدمها في التدريب النفسي مختلفة كثيرا عن الآليات التي يلجأ إليها المدربون الآخرون، لأنها تقوم على أهمية اشتغال الشخص على ذاته وإعادة اكتشافها وبنائها كل يوم، وعلى ضرورة خلع الأقنعة التي نرتديها، للتعرّي أمام ذواتنا واقتسام تجربتنا بكل صدق مع الآخر، خاصة أنه كان شغوفا دائما بالتنمية الشخصية ويؤمن بعمق أن من بين أهداف الإنسان في الحياة، هو العثور على ما يثير شغفه أكثر والاستمرار في التحفز وإلهام الآخر.
وقال كولري، المقيم في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، في ندوة صحافية نظمت الثلاثاء الماضي، إن اختياره المغرب لاحتضان أول دورة “إفريقية” من تظاهرته “ستاند آب فور باشن”، والتي تصل اليوم دورتها العشرين، جاء من منطلق أنه أفضل نموذج للتعددية وتمازج الثقافات، كما أنه يمثل تقاطع الطرق بين إفريقيا وأوربا، وهو ما يصنع خصوصيته، إضافة إلى أنه البلد حيث تتعايش جميع الديانات، “ونحن نعرف أهمية عنصر الدين في سعادة الإنسان”، يقول، مشيرا إلى أنها المرة الأولى التي يقدم فيها تظاهرته بالفرنسية بدل الإنجليزية.
واختار كولري، 7 شخصيات عمومية مغربية، من الجنسين، من أجل اقتسام جزء من تجاربهم الشخصية مع الجمهور وتقديم شهاداتهم أمامه، وهو الاختيار الذي تم وفق معايير شخصياتهم الملهمة وتنوع مجالات اشتغالهم بين عالم الأعمال و”البيزنس” والمجتمع والإعلام والفن والمغامرة، ويتعلق الأمر بالممثلة فاطمة الزهراء الجوهري والفاعلة الجمعوية أمينة السلاوي، وسميرة جوادي، المسؤولة في مؤسسة “تي إف 1” للأعمال الاجتماعية، وفيروز ولاد، المسؤولة في شركة “دانون”، وسعد عبيد، الفاعل البيئي والجمعوي، وعبدو ديوب، المعروف في مجال المال والأعمال، إضافة إلى الصحافي عبد الله الترابي، مقدم برنامج “حديث مع الصحافة” على القناة الثانية.
يقول أرنو عن هذا الاختيار: “كان الهدف هو اختيار أشخاص ليسوا شغوفين بعملهم فقط، بل يمكنهم الحديث بقلب مفتوح عن شغفهم في الحياة ككل وعن ما يحفزهم وعن انهزاماتهم الشخصية وعن الذي صنع منهم ما هم عليه اليوم”.
واختار أرنو أن لا تتجاوز الشهادات 7 دقائق لأن الرقم ساحر وروحاني بالنسبة إليه، إضافة إلى أنه تأكد، من خلال الكثير من التجارب، أن المتلقي يبدأ بالشعور بالملل بمجرد أن يتجاوز الحديث أو العرض 7 دقائق.
أرنو كولري، الذي ألف أخيرا كتابه “ميستر هابنيس”، سبق أن قدم تصوره الخاص للسعادة من خلال تظاهرته “ستاند آب فور باشن” في العديد من بلدان العالم، من بينها نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية ولندن ببريطانيا وطوكيو باليابان، إضافة إلى النيبال، وذلك قبل أن تحط الرحال بالبيضاء لأول مرة بالمغرب.
يشار إلى أن “ستاند آب فور باشن”، الذي ينظم في المغرب وإفريقيا للمرة الأولى بمبادرة من وكالة “زايا”، هو تصوّر أسسه أرنو في 2014، وتقوم فكرته على مبدأ “ستوري تيلينغ”، أي التحدث بشكل مباشر (لايف)، من طرف مجموعة من الأشخاص لا يتجاوز عددهم 7، عن مجموعة من الأحداث التي أثرت في حياتهم وعن شغفهم بمهنتهم واقتسام تجاربهم مع الجمهور.
نورا الفواري

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى