fbpx
أسواق

أطعمة “سامة” على الموائد

صلصات ومعجنات ومشتقات حليب تحتوي على إضافات مسرطنة وكميات ضخمة من الدهون والسكر والملح

كشفت دراسة جديدة للمجلة الفرنسية المتخصصة “60 مليون مستهلك”، عن معطيات صادمة حول تركيبة مجموعة من الأطعمة والمنتوجات الغذائية المسوقة للعموم، والتي يباع عدد منها في المغرب، يتعلق الأمر باحتوائها على نسب مهمة من الملوثات والسميات التي تشكل خطرا على صحة المغاربة، إذ تناولت الدراسات مجموعة من العلامات التجارية الرائجة في السوق، وركزت على نسب السكريات والملح والدهون والإضافات والمبيدات.
وتمركز السكر في قفص الاتهام ضمن دراسة المجلة، الصادرة عن المعهد الوطني للاستهلاك، وهو مرفق عمومي تابع لكتابة الدولة الفرنسية المكلفة بالاستهلاك، إذ تختفي هذه المادة في منتوج صلصة طماطم “الكاتشاب” معروف في السوق ، ذلك أن العلبة التي تزن 700 غرام، تحتوي على ثماني حبات طماطم و22 قطعة سكر، أي ما يمثل 20 غراما من الصلصة فقط، وكذلك الأمر بالنسبة إلى منتوجات الزبدة التي تحمل العلامة ذاتها.
ونبهت الدراسة، التي تطرقت إلى منتوجات غذائية مسوقة في المغرب على نطاق واسع، إلى أن 80 % من كميات الملح التي يستهلكها الفرنسيون مصدرها المنتوجات المحولة، التي تتضمن بشكل خفي أيضا ما نسبته 70 % من كميات السكر المستهلكة، موضحة أن مجموعة من التحقيقات والدراسات الأخرى المنجزة بشأن أطعمة “سامة” تباع في الأسواق، لم تفلح في ثني المستهلكين عن اقتنائها، بسبب ضعف الوعي وتخفي المواد المضرة في الأطعمة المذكورة.
وأشارت دراسة “60 مليون مستهلك” إلى 50 منتوجا تحوي إضافات مضرة، تحديدا مادتي “أو 102” و”أو 951″، ونصحت بقراءة عنونتها بشكل جيد قبل الاستهلاك، منبهة إلى أن التحقيق حول الأطعمة امتد إلى اللحوم الحمراء، التي تم رصد تنامي كميات الحديد فيها، وهو العنصر الذي يضاعف مخاطر الإصابة بأنواع السرطانات، خصوصا سرطان الثدي لدى النساء.
ووقف منجزو الدراسة على تنامي كميات الدهون في منتوجات الحبوب (التغذية الأولية)، الخاصة بالأطفال، التي تحمل علامتين معروفتين في السوق، وكذلك الأمر بالنسبة إلى منتوجات المعجنات، وكذا قطع الخضر المقلية، التي تحمل علامتين معروفتين، في الوقت الذي تم اكتشاف بين سبعة مواد مضرة (إضافات) و12 مادة، في مشتقات حليب تحمل علامات مختلفة، تضم أيضا، قطع فواكه وملونات ومعطرات صناعية.
ويتعين على المنتج بالمغرب، وفق الإطار التشريعي المنظم لمراقبة المواد الغذائية، أن يثبت مصدر المواد الأولية المستخدمة في الإنتاج، وتسويق المنتوج في مكان مرخص له، إضافة إلى احترام العنونة، المحددة في مرسوم يفرض عرض تاريخ انتهاء صلاحيته ومكوناته، فيما تسير مصالح مكتب السلامة الصحية للمنتوجات الغذائية “أونسا”، جولات تفتيش لحجز المنتوجات غير الصالحة للاستهلاك وإتلافها في إطار اللجان المختلطة، وتفتيش الوحدات الإنتاجية المعتمدة أو المرخص لها على مدى شهور السنة، بشكل انتقائي ومدروس.
وعلقت مصالح المراقبة التابعة للمكتب، الاعتماد الصحي الممنوح إلى 66 مؤسسة، فيما سحبته من 45 مؤسسة، بسبب إخلالها بالشروط الواردة في دفاتر تحملات التراخيص الحاصلة عليها من “أونسا”، فيما حجز وأتلف المراقبون ما مجموعه 4730 طنا من المواد الغذائية الفاسدة خلال سنة كاملة، بعد إجراء 10 آلاف و379 زيارة صحية للمؤسسات المرخصة والمعتمدة، من أجل التأكد من استمرار التزامها بالمعايير الصحية، موازاة مع إنجاز ثلاثة آلاف و271 مهمة تفتيش في إطار عمليات الإشهاد والتحريات الصحية.
بدر الدين عتيقي

اختلالات العنونة
لا يلقي المتبضعون، في الغالب، بالا ولا يولون أي أهمية لمكونات المواد التي يقتنونها من المتاجر، إذ أن السعر يظل الفيصل في اختياراتهم لما سيتناولونه من مواد أولية. ولا تتوانى شركات المواد الغذائية في تقديم منتوجات على أنها لا تتضمن مواد دسمة أو أن السعرات الحرارية بها منخفضة، وذلك في غياب أي ضوابط ومعايير تصنيف مدققة.
ورغم إصدار مرسوم أعده المكتب الوطني للسلامة الصحية للمواد الغذائية حول العنونة (لائحة المواد المكونة للمنتوج)، فإن ذلك لم يمنع من استمرار التجاوزات وعدم احترام مقتضيات المرسوم. الذي يضع ضوابط جديدة ومعايير مدققة حول عنونة المنتوجات الداخلية ومواصفاتها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى