fbpx
ملف الصباح

برلماني يسقط في فخ مستثمر مزيف

صفقة بـ 900 مليون لتجهيز ملهى ومتهم آخر انتحل صفة شريك الوزير

وجد برلماني سابق بمراكش نفسه في ورطة كبيرة ، حين رغب في تجهيز ملهى ليلي تابع لمركب سياحي في ملكيته، فاقترح عليه رجل أعمال شهير القيام بالعملية، بمبلغ مالي حدده في 900 مليون.
ووضعت شركة البرلماني القيادي في حزب “الحمامة”، التي تسير الفندق الحديث البناء من تصنيف خمسة نجوم بمدخل مراكش عبر طريق الدار البيضاء، إعلانا لتجهيز ناد ليلي تابع للفندق المذكور بما يلزم من المعدات الموسيقية (الصوتية والمرئية)، قبل أن يتقدم رجل الأعمال مدعيا امتلاكه شركة متخصصة في مثل هذه التجهيزات والأشغال.
واقترح رجل الأعمال / النصاب طريقة تعامل غريبة لتمكينه من التجهيزات، ما يتضح منها أنه يسعى الى التهرب الضريبي من جهة، وإيقاع البرلماني في الغلط عبر تأكيدات خادعة قصد سلب أمواله وتوريطه في معاملة غير جدية قد يطول أمدها من جهة أخرى، مما قد يؤثر على سير العمل بالنادي المذكور المرتبط ارتباطا أكيدا بالفندق ومداخيله.
وعمد رجل الأعمال إلى إيهام البرلماني السابق أن الفندق سيمتلك الآلات والمعدات مقابل ثمن إجمالي قدره 648 مليونا، حيث طلب منه توقيع اعتراف بالدين بهذا المبلغ، بصفتهما أشخاصا طبيعيين، حيث سيتضمن العقد اعتراف أن بالمشتكى به قد أقرض المشتكي المبلغ المذكور، وأنه يتعهد بأدائه بواسطة كمبيالات شهرية بمبلغ 152222 درهما طيلة 36 شهرا، أي ما مجموعه 548 مليونا.
في الوقت الذي توصل منه بتسبيق بلغ 100 مليون نقدا، قبل أن يدفعه إلى توقيع عقد ثان بصفتهما ممثلين لشركتيهما، يتعلق بكراء مجموعة من المعدات تم إرفاقها بالعقد لتجهيز النادي الليلي المذكور مقابل أداء المشتكي سومة شهرية قدرها 50 مليونا لمدة 36 شهرا، وهو ما مجموعه 180 مليونا.
ووجد البرلماني نفسه قد تعرض لعملية نصب واحتيال خطيرة في مبلغ مالي قدر بـ 828 مليونا مقابل تجهيز ملهى ليلي بالفندق المذكور في أجل شهرين من توقيع العقد، وهو ما لم يلتزم به رجل الأعمال رغم حيازته 100 مليون و36 كمبيالة بقيمة 548 مليونا واعتراف بالدين وسومة كرائية.
ولم يجد الضحية من وسيلة للخروج من عملية النصب التي تعرض لها غير وضع شكاية مباشرة في الموضوع لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية، التي قادت إلى اعتقال رجل الأعمال من طرف عناصر الشرطة القضائية وإخضاعه للتحقيقات ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية قبل إحالته في حالة اعتقال على النيابة العامة، التي أحالته على قاضي التحقيق، الذي قرر متابعته في حالة سراح مقابل كفالة قدرها 10 ملايين، نظرا لإدلائه بالعقود التي احتال فيها على البرلماني للتوقيع عليها، في الوقت الذي تسلم مائة مليون سنتيم نقدا.
واعتقلت مصالح الدرك الملكي بمراكش، شخصا انتحل صفة شريك عزيز أخنوش للنصب على العديد من الضحايا بالعديد من المدن المغربية.
وجاء اعتقال المتهم الذي ظل يشكل موضوع العديد من مذكرات البحث على الصعيد الوطني، بعد عملية مطاردة، بمحطة الوقود بامنتانوت التابعة لإقليم شيشاوة، باستعمال جهاز المراقبة عن بعد لتحديد مكان السيارة المجهزة، قبل دخولها الى محطة الوقود.
ويتحدر الظنين من آسفي، الذي انتحل صفة شريك الوزير ورجل الأعمال عزيز أخنوش في مؤسسة تجارية تهدف إنجاز مشروع كبير بالديار البلجيكية، موهما العديد من الضحايا أن هذا المشروع سيشغل ما بين 5000 إلى 6000 من اليد العاملة، وأنه مشروع سري، لن يتم الإفصاح عن أصحابه.
وظل النصاب الذي يمتطي سيارة فاخرة، يوهم الضحايا بالمساهمة في المشروع التجاري ويوقع معهم عقودا مزيفة ، قبل سلبهم مبالغ مالية ، ليختفي عن الأنظار.
محمد السريدي (مراكش)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق