fbpx
خاص

مساءلـة الكونغـرس

استغرق مجلس الشيوخ أزيد من 12 ساعة خلال استماعه إلى مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك، بشأن فضيحة بيع البيانات الشخصية للمستخدمين، لشركة “كامبردج أنالتيكا” للاستشارات السياسية، من أجل توظيفها لقياس اتجاهات وميولات الناخبين خلال الحملة الانتخابية للاستحقاقات الرئاسية الأمريكية في 2016.
ومثل زوكربيرغ أمام الكونغرس يوميين متتاليين (الثلاثاء والأربعاء) الماضيين، ووجهت له أسئلة محرجة من قبل بعض نواب الكونغرس، عجز عن الإجابة عن بعضها، واختار الخوض في العموميات، دون تقديم وعود عملية بخصوص حماية معطيات المستخدمين، كما فجر مفاجأة تعرض حسابه للاختراق، فيما حاول بعض النواب ضبط إيقاع الجلسة، من خلال أسئلة “ناعمة” لم تحمله كامل المسؤولية.
واعتذر زوكربيرغ علنا في مستهل جلسة الاستماع الأولى التي جرت الثلاثاء الماضي، حول الفضيحة التي ضربت عملاق التواصل الاجتماعي، قبل أن يشرع النواب في طرح أسئلتهم، وقال زوكربيرغ، إنه لم يكن مرتاحا في الإجابة عن الأسئلة التي تتعلق بالحياة الخاصة، خصوصا أن الجلسة بثت على الهواء مباشرة، وذلك عند سؤاله عن الفندق الذي قضى فيه ليلته قبل أن يمثل أمامهم، والأشخاص الذين تواصل معهم خلال الأسبوع، وأبدى تحفظا كبير في الرد عليها.
وواجه معظم أعضاء مجلس الشيوخ الملياردير الشاب، البالغ 33 سنة، بأسئلة محرجة حول قدرة فيسبوك على حماية البيانات الشخصية للأمريكيين، وكذا التدخل الأجنبي في الانتخابات الأمريكية. وكان رد زوكربيرغ أن فيسبوك سيبدأ من الآن فصاعدا في التحقق من هوية المجموعات أو الجهات السياسية التي تجري حملة إعلانية على الفايسبوك، غير أنه مع التعمق في طرح الأسئلة حول الآلية الدقيقة للقيام بذلك، وجد الرجل الثامن في طابور أغنياء العالم نفسه عاجزا عن الإجابة، وتقديم ما يكفي من الضمانات العملية لحماية البيانات الشخصية لملايير من المستخدمين، وهو ما دفع سيناتور فلوريدا إلى القول إنه “إن لم تجد فيسبوك حلولا لمشاكلها في حماية المعطيات الشخصية فإن الكونغرس سيقوم بذلك”.
وفاجأ زوكربيرغ أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، والآلاف الذين كانوا يتابعون الجلسة على المباشر، حينما قال إن شركات أخرى تجسست على بياناته الشخصية في حساباته على مواقع التوصل الإجتماعي، كما أشار إلى أن شركته تفكر في جر شركة “كامبريدج” إلى القضاء.
واعترف مارك الذي يملك 60 بالمائة من حقوق التصويت في المجلس الإداري لشركة فيسبوك، التي أسسها في 2004، أنه رغم الأهمية الكبيرة التي أولتها الشركة لما يتعلق بالجانب التكنولوجي، وتيسير استفادة المستخدمين من عدة خدمات، إلا أنها لم تعمل بما فيه الكفاية على الآليات والأساليب الكفلية بتجنب استعمال المعطيات الشخصية بما يضر صاحبها، أو يتم استعمال قواعد البيانات للتدخل الأجنبي في الانتخابات الأمريكية، أو ترويج الأخبار الكاذبة ونشر خطاب الكراهية، قبل أن يستدرك أنه سيشرع في توظيف حوالي 20 ألف موظف يعنون بمهمة حماية أمن البيانات ومراقبة المحتوى.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى