fbpx
أســــــرة

توتر الابن البكر وأشقائه

في مرحلة المراهقة يشعر أنهم مصدر إزعاج وغياب الانسجام في الأفكار

يتعامل بعض المراهقين بقسوة مع أشقائهم الأصغر منهم، كما أن الشجار مع الأشقاء هو أحد مظاهر مرحلة المراهقة، إذ يرى أنه لم يعد ينسجم في أفكاره وتطلعاته مع من هم أصغر منه وأيضا يشكلون مصدر إزعاج له لا يستطيع تحمله.
ويرى اختصاصيو علم النفس أن عدوانية المراهق في بعض الأحيان هي مجرد قناع يخفي وراءه ضعفه، فخلال مرحلة المراهقة وتغيراتها يفقد بعضا من ثقته بنفسه، ويخاف أن يفقد حب أهله وعطفهم.
وفي هذا الصدد، يقارن المراهق بين ما يحصل عليه إخوته الصغار وبين ما يحصل عليه هو، فهو يرى أن والديه مثلا يدللان شقيقه الصغير، ما يدفعه إلى التصرف معه بطريقة سيئة.
ومن جهة أخرى، فإن منح الآباء المراهق مسؤولية رعاية أشقائه يجعله في كثير من الأحيان متسلطا، ويتحكم فيهم كما يشاء، وهذا خطأ شائع، حسب المختصين في التربية، الذين يوضحون أنه من المستحب أن يطلب من الابن البكر الاهتمام بإخوته الأصغر، مثلا مساعدتهم في إنجاز التمارين المدرسية، أو الاهتمام بهم أثناء غيابهم، ولكن هذا لا يعطيه صلاحية أن يقوم بدور الوالدين.
ويؤكد المختصون في التربية أن المراهق ينظر إلى أهله نظرة قاسية، الأمر الذي يعتبر طبيعيا في هذه المرحلة، فهو يظن أنه اكتشف أن أهله ليسوا رائعين كما كان يعتقد حينما كان طفلا، والأسلوب التربوي الذي يتبعونه مع أشقائه يختلف عن الأسلوب الذي اتبعوه معه.
وحين يتصرف بعض الآباء مع ابنهم البكر على أساس الصورة المثالية التي شكلوها قبل ولادته، فإنهم يسقطون عليه كل أحلامهم وتطلعاتهم ويبالغون في حمايته، مما يجعله خاضعا لضغوط كثيرة، مثلا عليه أن يكون الأول في المدرسة، فيما يصبحون أكثر تساهلا مع أبنائهم الصغار.
وفي هذا السياق فإن الابن البكر يرى أن إخوته ليسوا إلا أطفالا مدللين وغير مهذبين، وبالتالي يصير مراقبا لتصرفاتهم وينتقدهم عند أقل خطأ يرتكبونه، ويظن أن عليه أن يقوم بتوجيه بعض تصرفاتهم التي يعتقد أنها غير سوية.
أ. ك

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى