fbpx
خاص

نسـف مخطـط الواقـع الجديـد

إعلان العيون رفض محاولة الجزائر ترحيل ميلشيات بوليساريو من مخيمات لحمادة إلى المناطق العازلة
شجب المشاركون في لقاء العيون التاريخي، الأحداث الجارية في المنطقة من قبل جماعة البوليساريو، وبدعم من قبل النظام العسكري الجزائري، إذ عبروا وبلسان واحد، رغم اختلاف مشاربهم الفكرية والأيديولوجية، واختلاف مصالحهم، عن رفضهم لما يدبره ويقوم به خصوم الوحدة الترابية، على أي مستوى كان، وخاصة ما قامت به بوليساريو أخيرا من أعمال عدائية.
ودعا المشاركون النظام العسكري الجزائر إلى التعقل والحكمة والتبصر، والابتعاد عن إشعال فتيل حرب، لأن هناك من يعتقد أنه لحل المشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية المتدهورة الداخلية لديه، يكفي أن يتم تصديرها إلى الخارج، كي تحل من تلقاء ذاتها، وهو تصور عتيق في ممارسة السياسة، بل إن الحرب في الصحراء، ستزيد في استفحال الأزمات الداخلية بالجزائر وقد تطيح بالنظام العسكري الماسك بزمام السلطة، وبصفة نهائية، وربما تستوطن المنطقة تنظيمات إرهابية تنشط في منطقة الساحل والصحراء.
وحث المشاركون المنتظم الدولي التدخل العاجل لإيقاف الاستفزازات بالحدود المغربية بالمنطقة شرق المنظومة الدفاعية المغربية، لأن ذلك سيشعل فتيل حرب ستمتد إلى أوربا، لذلك وجب الضغط على الجزائر كي تسحب مسلحي البوليساريو من المناطق العازلة.
وأكد الموقعون على إعلان ” العيون” أنهم سيتصدون لكل المناورات التي تستهدف المس بسيادة المغرب أيا كان شكلها ومصدرها على أي شبر من الوطن الموحد من طنجة إلى لكويرة، مؤكدين مواجهة الخروقات الجارية من قبل خصوم الوحدة الترابية، بالحزم والصرامة واليقظة اللازمة، على مستوى مناطق من أطراف البلاد الواقعة شرق وجنوب الجدار الأمني فيما يسمى بـ”المناطق العازلة”، وهي التي وضعها المغرب إراديا بقرار سيادي تحت مراقبة المينورسو تلبية لرغبة المنتظم الدولي بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في 1991، لتظل خالية لاجتناب الاحتكاك المباشر مع الجزائر.
وندد إعلان العيون بما تقوم به جماعة بوليساريو من أعمال عدائية بغية خلق واقع جديد، وذلك بالشروع في محاولة نقل بعض عناصرها المدنية والعسكرية من لحمادة بالجزائر، إلى المناطق العازلة، الشيء الذي يشكل خرقا سافرا لاتفاق وقف إطلاق النار وتجاهلا لإرادة المنتظم الأممي وقرارات مجلس الأمن. ونبهوا الأمم المتحدة إلى ضرورة عدم التساهل مع هذه التصرفات الاستفزازية والتعامل معها بما تفرضه مسؤولية صيانة الأمن والاستقرار الذي يتقاسمه المغرب معها حرصا على ضمانه بالمنطقة، ودعوة المينورسو ومن خلالها المنتظم الدولي إلى اتخاذ الإجراءات الحازمة والصارمة والرادعة لإجبار البوليساريو على الانسحاب من هذه المناطق، وإزالة كل مظاهر محاولاته الهادفة إلى إحداث واقع جديد بالمنطقة.
وجدد الإعلان التأكيد على التشبث بالحل السلمي السياسي المستدام والمتوافق عليه تحت إشراف الأمم المتحدة باعتبارها الجهة الوحيدة ذات الصلاحية للبحث عن حل يضمن صيانة حقوق المغرب وصيانة السلم في منطقة شمال إفريقيا وجنوبها، على أن الحل الوحيد لإنهاء هذا الصراع المفتعل يكمن في الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الذي اقترحه المغرب كإطار للتفاوض والذي وصفه المنتظم الدولي بأنه جدي وذو مصداقية وما فتئت تتسع دائرة الدول الداعمة له، إذ نوهوا بما أبان عنه سكان هذه الأقاليم وشيوخها وقبائلها من حب للوطن وإخلاص لأواصر البيعة للعرش العلوي ووفاء للملك محمد السادس، وإسهامهم الإيجابي والفاعل في المسار السياسي الديمقراطي والتنموي.
عقدة الحرب الباردة

استنكر المشاركون في لقاء العيون، تمادي النظام الجزائري في خلق وتعهد أسباب ومبررات استمرار هذا التوتر المفتعل، وتجنيد كل طاقاته لمعاكسة المغرب إقليميا وقاريا ودوليا، معبرين عن أسفهم، على انعدام التعاطي الإيجابي للنظام الجزائري مع ما أعرب عنه المغرب ملكا وأحزابا من أجل تنقية الأجواء بين الجارين خدمة لمصالح الشعبين، مع تجدد الدعوة للجزائريين للتخلص من عوائق الأمس واستحضار المحطات المشرقة من الكفاح المشترك، بعيدا عن رواسب الحرب الباردة التي يشكل هذا التوتر المفتعل بالمنطقة أحد تداعياتها المؤلمة التي تحول دون بناء الاتحاد المغاربي وتعطل مسار التنمية والتعاون بين البلدان المغاربية.
وناشد الحاضرون في لقاء العيون المنتظم الدولي بالعمل على جعل حد لمعاناة السكان المحتجزين بمخيمات لحمادة بعيدا عن أرضهم وأهلهم في ظروف مأساوية وحرمان تام من أبسط حقوق الإنسان، كما تدعو المنتظم الدولي إلى ممارسة ضغط على الجزائر والبوليساريو من أجل تمكين منظمة غوث اللاجئين من إحصائهم وفق المعايير الدولية.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى