fbpx
خاص

الفلاح: الجبهة تحتقر مجلس الأمن

الأستاذ الباحث بجامعة ابن زهر قال إن حق الدفاع عن النفس مكفول بالمادة 51 من الميثاق الأممي
فجرت التطورات الأخيرة في ملف الصحراء المغربية نقاشا عموميا سياسيا لدى مختلف مكونات الشعب المغربي، خاصة نُخبه، مشكلة بذلك تصورات واضحة عما يعتمل من خطورته على الوضع الأمني الإقليمي والدولي وتجلياته السلبية والإيجابية على الساحة الوطنية والسيناريوهات المحتملة.
وفي هذا السياق، أكد رضا الفلاح، أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي بجامعة ابن زهر لـ”الصباح” أن هذه التحركات، تضرب الشرعية الدولية وتنتهك قرارات مجلس الأمن وتخالف اتفاق وقف إطلاق النار وتهدد الأمن الإقليمي والدولي.
وأوضح أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي بأن تحركات بوليساريو التي بدأت، منذ خمسة أشهر، تشير إلى تصعيد حاد في الموقف وفي التحركات والتنقلات المدنية والعسكرية في المنطقة العازلة التي تخضع لمراقبة الأمم المتحدة.
وتروم هذه المناورات اختراق المنطقة وفرض الأمر الواقع، وادعاء بأن هذه الأراضي محررة، وإيهام المجتمع الدولي بأن حركة بوليساريو قد يتسنى لها امتلاك “أرض” مقوما للدولة. والمغرب، يضيف، من حقه ردع كل هذه التحركات، ومن حقه الدفاع عن سلامته الترابية، وهو حق مشروع طبقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
ولم يستبعد الخيار العسكري للمغرب، بعد الخيار الأول الدبلوماسي الذي يجب أن يدفع به المغرب في المرحلة الأولى، قبل صدور تقرير 31 أبريل، مرجحا ورود كل السيناريوهات، لأن عدم تراجع بوليساريو واستمرار تعنتها في اختراق الشريط العازل وتهديد السلامة الترابية للمغرب سيجبر المغرب على تبني الخيار العسكري والرفع من وجوده داخل هذه المنطقة وتطويق كل هذه التحركات وإخراجها باستعمال القوة المشروعة. هنا ينبغي التذكير بأن القوة المشروعة تجيزها الشرعية الدولية.
وكشف رضا، المتخصص في العلاقات الدولية، أن هذه التحركات اتخذت وتيرة مرتفعة وأصبحت تكتسي صبغة شبه رسمية، إن صح التعبير، لأن بوليساريو صارت تحرك آلياتها العسكرية ومنشآتها المدنية والإدارية وتعرقل المرور المدني والتجاري، خاصة بالكركرات، محاولة بالاشتراك مع الجزائر، فرض أمر واقع في المنطقة وإنشاء ممر مدني تجاري يمر شرق الجدار الأمني.
وأكد بأن هذه التطورات خطيرة جدا، وتنذر بتصعيد في الملف، خاصة وأن الأمم المتحدة والقوى الكبرى كان رد فعلها جد محتشم، وبالتالي كان على المغرب أن يرفع من حدة الخطاب ويوجه رسالة صارمة وواضحة لبوليساريو والجزائر بالدرجة الأولى، وأيضا إلى مجلس الأمن وللمجتمع الدولي والقوى الكبرى.
وربط مصطفى يخلف، المحامي بأكادير، التطورات بشهر أبريل الذي أصبح أمل المنقلبين على الشرعية الدولية والممتعضين من حقوق المغرب التاريخية على أرضه ليتفننوا بأساليب مبتكرة بغاية التشويش على مجلس الأمن والقرار المزمع اتخاذه بخصوص طبيعة النزاع ودور بعثة الأمم المتحدة. وذكر بأن المغرب اختار الحل السلمي و جاهد من أجل تعميم فلسفته وإقناع العالم بنتائجه ونعمه على طرفي النزاع، ولن يحيد عن هذا المنهج الوسطي والمعتدل المؤسس على الواقعية و احترام الآخر انطلاقا من قاعدة رابح رابح.
وحث طه عبد المنعم بهيأة المحامين بأكادير على إنشاء هيأة لتتبع الملف القانوني لقضية الصحراء المغربية قاريا وامميا، من أبناء المناطق الجنوبية، لإحداث تحركات قانونية لمواجهة قادة جبهة بوليساريو حول ما اقترفوه من خروقات حقوق الإنسان، وتقديم مطالب أمام المحاكم الدولية لانتزاع ما يعتبرونه حق التحدث باسم سكان الصحراء. وقال طه بأن هذا متوقع، بعد أن استشعرت بوليساريو الموقف الذي صارت عليه، وتحول المغرب من لعب دور المدافع، إلى المهاجم، من خلال إعادة هيكلة وسائل تعامله مع الملف، والتحركات الناجعة التي باشرتها الدبلوماسية الملكية بمختلف دول إفريقيا ونسج علاقات اقتصادية بمحاور مختلفة، إضافة إلى تضييق الخناق عليها في الاتحاد الإفريقي. ولمواجهة هذه التحديات، يقول طه، على المغرب إعادة النظر في الكيفية والجهات المسؤولة عن تتبع ملف الوحدة الترابية بإشراك المؤهلين فعلا لخدمة القضية دون حصره في منطقة جغرافية معينة.
محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى