fbpx
خاص

استقلال السلطة القضائية تحت المجهر

ضيوف المؤتمر الدولي للعدالة بمراكش يشيدون بالتجرية المغربية
عرف اليوم الثاني من أشغال المؤتمر الدولي للعدالة بمراكش، عقد مجموعة من اللقاءات بين المسؤولين المغاربة ومسؤولي دول إفريقية وعربية وأوربية، تم خلالها توقيع مجموعة
من اتفاقيات التعاون في العمل القضائي، والتعريف بتجربة استقلال السلطة القضائية بالمغرب، وكذا تجارب مجموعة من الدول الأخرى.

قال محمد أوجار، وزير العدل، إن استقلال السلطة القضائية يقتضي النَأْي بها عن تأثير باقي السلط، وعن إقحامها في ضِيقِ الحسابات السياسوية، وتحصينها ضد سلطة الجاه والمال، كما يقتضي مأسسة هذا الاستقلال وإحاطته بالضمانات الكافية التي تحول دون التأثير فيه بطرق غير مشروعة، وهو استقلال موكول أولا وأخيرا إلى الضمير الحي اليقظ للقاضي المستأمن على حقوق الناس وحرياتهم.
واعتبر الوزير أن تقوية الحكامة القضائية وتعزيز نجاعتها، يستوجبان دعم حكامة الإدارة القضائية، من خلالها ترشيدها وعقلنتها وتكييفها مع طبيعة الأهداف المسطرة لها، بما يتيح استثمارا أمثل للإمكانيات واستخلاصا أفضل للنتائج، وبما يسهم في تجويد الخدمة القضائية، وتسهيل الولوج إلى العدالة، وتيسير الوصول الى المعلومة، وترشيد الزمن القضائي، وتحقيق الرقمنة التي نسعى في التجربة المغربية إلى تعميم العمل بها في إطار المحاكم الرقمية في أفق 2020، وإعداد الكفاءات البشرية القادرة على مواكبة هذا التحول الذي تلعب فيه كتابة الضبط دورا محوريا من خلال مباشرتها اليومية للقضايا، واجتهادها الدائم في الارتقاء بمستوى أداء المحاكم، اجتهادا يستوجب الاعتراف لها بجليل الخدمات التي تقدمها للعدالة.
واقترح محمد أوجار، وزير العدل، على المشاركين في المؤتمر الدولي الأول للعدالة، الذي انطلقت فعالياته الاثنين الماضي، أن تعتمد الرسالة الملكية التي قرئت على مسامعهم وثيقة مرجعية يتم الاستناد إليها في أشغال المؤتمر.
ومن بين النقاط التي اعتبرها الوزير تدخل في ضمن الأولويات للنهوض بقطاع العدالة بصفة عامة والقضاء بصفة خاصة، ضرورة تخليق منظومة العدالة أحد أوجب الواجبات، باعتباره حقا من حقوق المتقاضين الذين يتطلعون على الدوام إلى منظومة عدالة شفافة ونزيهة، أساسها الإحساس بالمسؤولية المؤسسة على تكافؤ الفرص، و قوامها المحاسبة المؤطرة بحدود القانون، وشعارها التفاضل، بنظافة ذاتِ اليد، وبالاستقامة في السلوك، و بالتفاني في الأداء، وبتقديم المصلحة العليا للعدالة على ما سواها من اعتبارات.
وأشار الوزير إلى أنه بفضل إصلاح منظومة العدالة، تمكن من فتح آخر معاقل المهن القضائية التي كانت، بحكم التقاليد الموروثة، حكرا على الرجال دون النساء، بعد أن وجه جلالة الملك بضرورة اتخاذ كافة التدابير لفتح خطة العدالة، التي تهتم بتوثيق العقود والمعاملات، في وجه المرأة المغربية، التي كانت على الدوام سباقة عربيا وإسلاميا إلى ولوج ميادين شتى، حققت فيها التألق والتميز، وقد قامت في وزارة العدل بالمسارعة إلى تنزيل هذه التوجيهات الملكية، وتوفير كامل شروط إنجاح إدماج المرأة في هذه المهنة ليكتمل بذلك مسلسل المناصفة بين المرأة والرجل.

اتفاقيات تعاون قضائي

وقع محمد أوجار، وزير العدل، مع عدد من نظرائه ببلدان عربية وآسيوية وأوربية مجموعة من اتفاقيات التعاون وبرامج عمل تهم المجال القضائي والقانوني، وذلك على هامش أشغال المؤتمر الدولي الأول حول العدالة .
وفي هذا الصدد، وقع الوزير مذكرة تفاهم مع نظيره الهندي، تهم تعزيز التعاون بين الطرفين في الميادين المتعلقة بالجانب القضائي والقانوني.
وأبرز أوجار، في تصريح لوسائل الاعلام، أن تطور النشاط الاقتصادي والاستثماري بين المغرب والهند، يجعل من التعاون القضائي مسألة مهمة لتأطير كل الأنشطة الاستثمارية والاقتصادية والبشرية بين البلدين، مشيرا إلى أن الهند تعتبر دولة لها تجربة قضائية وديمقراطية ودستورية مهمة جدا. كما وقع أوجار مع نظيره ببلجيكا، إعلان نوايا مشتركة لتعزيز علاقات التعاون بين الوزارتين، وبروتوكول تعاون بين الطرفين المعدل للاتفاقية الموقعة بين البلدين، بشأن الاعتراف بالمقررات القضائية وتنفيذها في مادتي الالتزام بالنفقة.
من جهة أخرى، وقع أوجار مع وزير العدل والأوقاف والشؤون الاسلامية بدولة الكويت، برنامج عمل ل2018 و2019 من أجل تنفيذ بروتوكول تعاون في الميدان القضائي بين البلدين. كما وقع وزير العدل مع نظيره بدولة السودان برنامج العمل ل2018 والذي يأتي في إطار سلسلة برامج العمل التي توقع بين البلدين في مختلف المجالات القضائية في مادتها الجنائية والمدنية وعلى مستوى التكوين والتكوين المستمر. وتنضاف إلى ذلك، مذكرة تفاهم تم توقيعها بين وزارتي العدل بالمغرب وصربيا، والتي تروم تعزيز التعاون بين الطرفين وتوسيع آفاقه وتنويع مجالاته.
كريمة مصلي (موفدة الصباح إلى مراكش) – تصوير : (عبد الرحمان المختاري)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى