fbpx
تقارير

تصور جديد لنظام تقاعد بقطبين

وزارة المالية تنجز دراسة تقنية لتحديد مضامين الإصلاح وجدولته الزمنية

أفادت مصادر أن وزارة الاقتصاد والمالية تعد دراسة حول نظام التقاعد بقطبين، وذلك من أجل تحديد سيناريوهات الإصلاح ومراحل تنفيذه. وتشرف الوزارة على لجنة تقنية تضم عددا من المتدخلين في القطاع والأطراف المعنية وتشارك في اللجنة هيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي. وتعتزم الحكومة الشروع في تنفيذ المرحلة الثانية من الإصلاح خلال الولاية الحالية. وأكد مصدر مطلع أن الحكومة ستطرح تصورها، خلال جولات الحوار الاجتماعي، إذ ستتم مناقشة محاور الإصلاح المتعلقة بصندوق الضمان الاجتماعي في لجنة القطاع الخاص، في حين سيعرض الشق المتعلق بالصندوق المغربي للتقاعد في لجنة القطاع العام.

وتتضمن مقاربة الحكومة للإصلاح مرحلتين أساسيتين، تهم المرحلة الأولى الجانب المقياسي، أي ما يتعلق بالسن القانوني للإحالة على المعاش، ووعاء احتساب الحقوق، ونسب المساهمة، وذلك بهدف تقوية ديمومة أنظمة التقاعد وتخفيض ديون الأكثر هشاشة منها، خاصة نظام الصندوق المغربي للتقاعد، في أفق إصلاح هيكلي يشمل مجموع الأنظمة. وتشدد الحكومة على أن يتم البدء في هذا الإصلاح على المدى القصير، أي ابتداء من السنة المقبلة، وذلك من خلال تنفيذ إجراءات الإصلاحات المقياسية لتمديد ديمومة الأنظمة لبعض السنوات الأخرى.

وتم رفع سن التقاعد، ابتداء من 2016، بستة أشهر في السنة إلى غاية الوصول إلى 63 سنة، كما تم الرفع التدريجي من مساهمة الدولة والموظفين في نظام التقاعد الخاص بالصندوق المغربي للتقاعد من 10 % إلى 14 % في أفق 2019، وتم تقليص معامل السنوات التي يحتسب على أساسها المعاش من 2.5 % إلى 2 %، بالنسبة إلى المعاشات التي تصفى ابتداء من 2017. كما تقلص معامل سنوات الخدمة من 2 % إلى 1.5 %، بالنسبة إلى الراغبين في الاستفادة من التقاعد المبكر. واضطرت الحكومة إلى تنفيذ الإصلاح رغم معارضة النقابات، لأن الوضع لم يعد يحتمل، إذ وصل العجز التقني للصندوق المغربي للتقاعد إلى 4 ملايير و 760 مليون درهم.

وتتوخى المرحلة الثانية من الإصلاح، التي تتضمن بدورها فترتين، توحيد مختلف الأنظمة، وتتمثل أهم الأهداف المتوخاة من الفترة الأولى من هذه المرحلة من الإصلاح وضع تعريفة ملائمة وخلق تقارب في مقاييس عمل مختلف الأنظمة وقواعد التصفية من أجل تقارب وانسجام أكبر. وتسعى الحكومة في المرحلة الثانية إلى وضع قطبين للتقاعد الأول عمومي والثاني خاص، وأنظمة إجبارية واختيارية لكل واحد منهما.

وأكدت مصادر “الصباح” أن الحكومة عازمة على تنفيذ الإصلاح في إطار الحوار الاجتماعي، إذ سيتم اعتماد إجراءات مواكبة من أجل التخفيف من الانعكاسات السلبية في المراحل الأولى من الشق الثاني من إصلاح أنظمة التقاعد.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى