fbpx
ملف الصباح

طريق إلى “الورقة الحمراء”

لاعبون ضحايا الشبكة العنكبوتية وآخرون حققوا أحلامهم عبرها

توفر شبكة الانترنت كماً هائلاً من المعلومات المفيدة في شتى مجالات الحياة مما جعل الكثيرين يتسلحون بها في طريق المعرفة.
وأثار الرياضيون فضول الباحثين، بعد أن أدركوا أهمية هذا السلاح واستخدموه في حملاتهم الترويجية والدعائية.
لكن للأسف بعض الرياضيين سقطوا في المحظور، حينما أصبحت حياتهم الخاصة عرضة للسخرية، كما حدث لبعض لاعبي كرة القدم، الذين ضبطوا في أوضاع مخلة بالحياء، فكان مصيرهم الضياع، ونهاية مسيرتهم الكروية بشكل مبكر.
وهناك بعض اللاعبين الذين استثمروا هذا المعطى بشكل جيد، وحاولوا الترويج لصورهم بطريقة حضارية، من خلال نقل أدق التفاصيل عن مسيرتهم، وباتت صفحاتهم في المواقع الاجتماعية، المصدر الوحيد والرسمي لأنبائهم. بل هناك من اللاعبين من أنشأ موقعا رسميا خاصا به، وسلم إدارته إلى مهنيين وخبراء في المجال، كما يحدث مع مشاهير اللعبة في “الليغا” و”البريمر ليغ”.
ويبدو أن هذه المواقع الاجتماعية، أضحت سيفا ذا حدين، إذا انخرط رياضي فيها بشكل عشوائي، تغيب عنه بعض الضوابط في الكثير من الأحيان، يدخل فيها مع الجماهير في مناوشات هامشية تضر بمسيرته.
وهناك بعض اللاعبين استغلوا الأنترنت لاقتحام فضاءات الجمهور، وأصبحوا يعتقدون أنهم يتحكمون في المكاتب المسيرة لأندية، من خلال ممارسة بعض الضغوط على المسيرين وبعض المدربين، كما حدث أخيرا مع لاعب ودادي مشهور، اعتبر في لحظة من اللحظات “مدلل المدرجات” قبل أن يقرر الفريق الاستغناء عنه في قمة عطائه، بعد أن أدرك الخطورة التي بات يشكلها وجوده داخل المجموعة.
ومن اللافت للنظر أنه لا يوجد أي لاعب، لا يستخدم شبكة الأنترنت في الدعاية لبرنامجه، ونشر رؤيته الخاصة، لإنعاش وضعه الاجتماعي والرياضي.
ويعلل بعض المحللين ذلك بالقول” من المحال في وقتنا الحالي أن يتمكن الرياضيون من إثبات وجودهم على الساحة، أو أن يقووا على المنافسة دون الاستعانة بالأنترنت”.
تعددت الحالات التي ساهمت الشبكة العنكبوتية في مساعدتها، بعيدا عن وسائل الإعلام الرسمية، لكن بالمقابل تدمرت حالات أخرى، بسبب سوء الاستعمال للأنترت وكانت ضحية لحركة بسيطة بأصابع اليد، كما حدث أخيرا مع بعض اللاعبين في البطولة الوطنية، والذين حكموا على مسيرتهم بالنهاية بسبب لحظة ضعف ساهم الأنترنت في إخراجها من خصوصيتها إلى العموم.
لن نذكر أسماء بعينها، لكن من واجبنا التحذير من خطورة استهلاك الشبكة العنكبوتية بشراهة، لأنها سيف ذو حدين، وبالإمكان أن تساعدك على بلوغ القمة، وإظهار مواهبك بسرعة فائقة، وبإمكانها أن تعجل بنهايتك بمجرد الضغط على الزر، غير المناسب في التوقيت غير المناسب.
نور الدين الكرف

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى