fbpx
تقارير

تيار “قادمون” يجر بنعبدالله إلى القضاء

إطلاق حملة توقيعات وهيكلة الفروع وتعبئة كل الغاضبين لبناء قوة تصحيحية

أعلن تيار “قادمون” المعلن عنه، أخيرا، من قبل أعضاء في التقدم والاشتراكية، عن خطوة تصعيدية، في مواجهة القيادة الحالية للحزب، تتمثل في قرار اللجوء إلى القضاء، وجر الأمين العام إلى المساءلة بشأن ما أسماه “التزوير وعدم احترام قوانين الحزب في عملية انتخاب المؤتمرين وتدبير شؤون الحزب”.

وقال حسن بنقبلي، عضو اللجنة المركزية ومنسق التيار الجديد، إن مناضلي التقدم والاشتراكية المنخرطين في الحركة، يواصلون التعبئة في جميع الفروع، من خلال هيكلة التيار على الصعيد المحلي، وفتح النقاش الداخلي لوثائق وأرضية التيار الجديد، الذي يهدف إلى تصحيح مسار الحزب، ومواجهة الانحرافات التي تسبب فيها المتحكمون في دواليب الحزب، وعلى رأسهم الأمين العام نبيل بنعبدالله.
ولم يتأخر رد المعارضين على تصريحات الأمين العام للحزب، خلال الندوة الصحافية التي عقدها أول أمس (الثلاثاء) بالرباط، والتي هاجم خلالها من أسماهم الباحثين عن المصالح الشخصية، حيث أكد بنقبلي، في تصريح لـ”الصباح” أن “التيار ماض في عمله، ولا تهمه محطة المؤتمر الذي يتم التحضير له من خلال عملية إقصاء ممنهجة لكل الأصوات المعارضة، إذ أن أغلبية أعضاء اللجنة المركزية جرى إقصاؤهم من المؤتمر، في خرق لقانون الأحزاب، على اعتبارهم مؤتمرين بالصفة”.

وأوضح بنقبلي أن أعضاء التيار لن ينخرطوا في تصريحات للتشهير، بل سيركزون على ممارسة حقهم في النقد السياسي، ومواجهة ما يعتبرونه ممارسات تتناقض مع قيم الحزب وثقافته اليسارية، انطلاقا من الخطوط العريضة للأرضية السياسية التي تهدف إلى إعادة الاعتبار لمبادئ الحزب التقدمية واليسارية.
وأعلن المنسق الوطني أن التيار يعتبر امتدادا لحركات سابقة قادها مناضلون أمثال سعيد السعدي، القيادي والوزير السابق، ورفاق “مازلنا على الطريق”، لمواجهة ما أسماه التوجه اليميني، الذي يتزعمه نبيل بنعبد الله، والذي تعمق بتعزيز تحالف الحزب مع العدالة والتنمية، والابتعاد عن الأحزاب اليسارية.

وانتقد بنقبلي حالة الغياب الكبير الذي يطبع اجتماعات اللجنة المركزية، والتي يبلغ عدد أعضائها 1272 عضوا، واتخاذ قرارات في بعض الأحيان، دون توفر النصاب القانوني في الاجتماعات، مؤكدا أن المكتب الوطني قرر إطلاق حملة جمع توقيعات في الفروع، بناء على النقاشات التي يشرف عليها أعضاء المجلس الوطني، وهي العملية التي ستسمح ببناء تيار قوي من داخل الحزب، ومواجهة الاختلالات، وإعادة بناء الخط السياسي، على أرضية تتوخى بناء الجبهة الوطنية الديمقراطية، من أجل بناء نظام الملكية البرلمانية، باعتبارها السبيل لتعزيز دولة الحق والقانون.
ويدافع بنقبلي على التحالف مع مكونات اليسار، باعتباره القادر على بلورة المشروع التنموي، وإعادة التوزيع العادل للثروات، باعتباره الحل الأمثل لتحقيق العدالة الاجتماعية، ومحاربة الفساد، وربط المسؤولية بالمحاسبة، محملا المسؤولية للوضع الذي آل إليه الحزب، إلى القيادة الحالية، من خلال مواقفها السياسية المتأرجحة وتحالفاتها الهجينة، في إشارة إلى التحالف مع العدالة والتنمية.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى