fbpx
خاص

أربعة خطوط حمراء

السيادة ودخول كل الأطراف والالتزام بمرجعيات مجلس الأمن وعدم إقحام مواضيع هامشية

يرتكز الموقف المغربي، من مسلسل الحل في الصحراء على أربع ركائز أولاها: لا لأي حل لقضية الصحراء خارج سيادة المغرب الكاملة على صحرائه ومبادرة الحكم الذاتي، التي يشهد المجتمع الدولي بجديتها ومصداقيتها، وثانيها، الاستفادة من الدروس التي أبانت عنها التجارب السابقة، ومفادها أن المشكل لا يكمن في الوصول إلى حل، وإنما في المسار الذي يؤدي إليه، لذا يتعين على جميع الأطراف، التي بادرت إلى اختلاق هذا النزاع، أن تتحمل مسؤوليتها كاملة من أجل إيجاد حل نهائي له.
وتتحدد خارطة الركيزة الثالثة في الالتزام التام بالمرجعيات التي اعتمدها مجلس الأمن الدولي لمعالجة هذا النزاع الإقليمي المفتعل، باعتباره الهيأة الدولية الوحيدة المكلفة برعاية مسار التسوية، على أن يكون الشرط الرابع الرفض القاطع لأي تجاوز، أو محاولة للمس بالحقوق المشروعة للمغرب، وبمصالحه العليا، ولأي مقترحات متجاوزة للانحراف بمسار التسوية عن المرجعيات المعتمدة، أو إقحام مواضيع أخرى تتم معالجتها من لدن المؤسسات المختصة.
ولإنهاء خرافة الجزائر الداعمة لجماعة بوليساريو بأنها ممثل للسكان المتحدرين من المناطق الصحراوية، شارك في هذا اللقاء ، حمدي ولد الرشيد، رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، وينجا الخطاط، رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، باعتبارهما منتخبين من قبل سكان المنطقة، ويعبران عن موقف سكان الصحراء، بعيدا عن سياسة الكذب التي تنشرها الجزائر بأن جماعة بوليساريو تمثل هؤلاء السكان.
ولا يريد المغرب أن يقع في الأخطاء السابقة، على اعتبار أن المشكل لا يكمن في الوصول إلى حل، بقدر ما هو في المسار، لذلك يتعين على الجزائر، التي بادرت إلى افتعال هذا النزاع، أن تتحمل مسؤوليتها كاملة من أجل إيجاد حل نهائي له.
ويشدد المغرب على ضرورة الالتزام بالمرجعيات، التي اعتمدها مجلس الأمن الدولي، لمعالجة هذا النزاع الإقليمي المفتعل، باعتباره الهيأة الدولية الوحيدة المكلفة برعاية مسار التسوية، رافضا المساس بحقوقه المشروعة، ومصالحه العليا، أو إقحام مواضيع أخرى تتم معالجتها من لدن المؤسسات المختصة، إذ تتلاعب الجزائر بالرأي العام وتختلق قضايا هامشية مثل ملف حقوق الإنسان وخيرات الأرض، والتمييز بين جهات المغرب، علما أن أموال الجزائر لا يستفيد منها الشعب الجزائري رغم ربحها الملايير من عائدات النفط والغاز الطبيعي، التي تمول بها الجماعات الانفصالية في إفريقيا وأوربا.
وتواجه الدبلوماسية المغربية تحدي التصدي لمناورات الاستنزاف القانوني، إذ يواصل الماسكون بزمامها عملهم من أجل النهوض بتنمية الأقاليم الجنوبية، وضمان الحرية والكرامة لأهلها، عبر تطبيق النموذج التنموي الخاص، إذ ستصبح الصحراء المغربية قطبا اقتصاديا مندمجا، يؤهلها للقيام بدورها، صلة وصل بين المغرب وعمقه الإفريقي، ومحورا للعلاقات بين دول المنطقة.
لكن أمام إصرار الجزائر على ممارسة الضغوطات، فطن الأوربيون لمقالب الجهاز القضائي، وتركوه يصدر أحكامه التي توقفت في طريقها، إذ واصل الأوربيون تطبيق بنود اتفاقية الفلاحة والصيد البحري، رغم محاولتها التأثير على المبعوث الأممي أن هناك قرارا صادرا عن المحكمة يتطلب الحديث عن خيرات الأرض.
أ. أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى