fbpx
وطنية

خبراء أوربيون يفتحصون النظام الجبائي

أفادت مصادر أن خبراء من مديرية السياسات الجبائية والجمركية سيحلون بالمغرب نهاية مارس الجاري من أجل التباحث مع مسؤولين بوزارة الاقتصاد والمالية والمديرية العامة للضرائب.
وسيفتحص الخبراء الأوربيون رفقة المسؤولين المغاربة مختلف الإجراءات التحفيزية المتضمنة في المدونة العامة للضرائب. وتأتي هذه الزيارة في إطار اللائحة السوداء التي يعدها الاتحاد الأوربي بشأن البلدان التي يعتبرها ملاذا للمتملصين الضريبيين.
وسبق للاتحاد الأوربي أن وضع المغرب في دجنبر الماضي ضمن اللائحة السوداء التي ضمت 47 بلدا يهم الاتحاد الأوربي أنظمتها حددها بغياب الشفافية وبأنها لا تتضمن إجراءات فعالة للتصدي للتهرب الضريبي. وتقرر بعد زيادرة محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، وناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون، سحب اسم المغرب من اللائحة، بعدما قدم المسؤولان المغربيان عرضا للمسؤولين الأوربيين بمناقشة كل التدابير التحفيزية المتضمنة في المدونة العامة للضرائب.
ويحل الخبراء الأوربيون بالمغرب بعد رسالة وجهها وزير الاقتصاد والمالية للسلطات الأوربية، خلال الشهر الجاري، من أجل مواصلة المناقشات حول التدابير التي تراها مديرية السياسات الجبائية والجمركية بالاتحاد الأوربي أنها مخالفة لمقتضيات الشفافية، التي يتعين أن تتحلى بها السياسة الجبائية بالمغرب.
وهمت الانتقادات الأوربية بوجه خاص، بعض التدابير المعتمدة من أجل تحفيز الصادرات، مثل معدل الضريبة على الشركات المطبق على الصادرات المغربية، كما انتقدت الهيأة الأوربية أداء السلطات المغربية في ما يخص تبادل المعلومات، إضافة إلى المقتضيات الضريبية الخاصة بالمناطق الحرة والتشريع الجبائي المتعلق بالقطب المالي للبيضاء.
وسبق لمسؤولين بالمديرية العامة للضرائب أن توجهوا إلى بروكسيل من أجل لقاء نظرائهم بالمديرية، وتم التطرق، خلال هذا اللقاء، إلى مجموعة من الإجراءات التحفيزية. وأكد المسؤولون المغاربة أن هناك بعض الإجراءات التي تدخل في السياسة الاقتصادية للمغرب من أجل تحفيز صادراته والتي يعمل بها في عدد من البلدان بما في ذلك الأوربية، ولا يمكن أن تتم مراجعتها، في حين يظل المغرب مستعدا لمناقشة بعض النقط الأخرى التي أثارها الخبراء الأوربيون.
وأكد بوسعيد، خلال زيارته لبروكسيل صحبة ناصر بوريطة أن اتفاقيات الشراكة مع الاتحاد الأوربي تتسبب في عجز تجاري لفائدة الاتحاد الأوربي بقيمة 6 ملايير أورو، لذا كان من الضروري منح المصدرين المغاربة تحفيزات جبائية من أجل مساعدتهم على مواجهة المنافسة الأوربية وتقليص مستوى العجز، كما أن التشريع الخاص بالمناطق الحرة والقطب المالي يراعي الشروط والمعايير المعمول بها على الصعيد الدولي.
وسيناقش الخبراء الأوربيون، خلال زيارتهم للمغرب، مختلف التدابير التي يعتبرونها مخالفة للمقتضيات المعمول بها في الاتحاد الأوربي مع مراعاة المصالح المغربية. وسيتقرر، بناء على خلاصات الاجتماعات المرتقبة بين المسؤولين المغاربة والأوربيين، اتخاذ القرار بشأن إدراج المغرب في اللائحة السوداء أم الاحتفاظ به خارج القائمة.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى