fbpx
وطنية

بنعبد القادر: مؤشرات “ترانسبرانسي” نسبية

انتفض محمد بنعبد القادر، وزير إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، ضد ما أسماه «تنامي النزوعات السلبية الجاهزة لدى بعض الفاعلين»، في تعاطيهم مع العمل الحكومي أو أداء مختلف المؤسسات الوطنية. وهاجم الوزير بعض الهيآت غير الحكومية التي تهتم بقضايا مكافحة الفساد والرشوة، مشيرا إلى أن الأرقام التي تعلنها تقاريرها ومؤشراتها تبقى مجرد مؤشرات نسبية واستئناسية. واختار الوزير الاتحادي توجيه انتقاداته لشركائه في المجتمع المدني، خلال استضافته من قبل الفريق الحركي بمجلس النواب، أول أمس (الاثنين)، مؤكدا أن الحكومة ماضية قدما في تفعيل خططها المتعلقة بمحاربة الفساد.

وأوضح أن تقرير منظمة «ترانسبرانسي الدولية» لمؤشر الرشوة، والذي كشف تراجع المغرب بدرجتين، ليس مدخلا علميا ودقيقا للحكم على نجاعة الإستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد، وليس معيارا لتقييم إرادة الحكومة في محاربته، مضيفا أن الأمر يتعلق بمؤشر للإدراكية غير مؤسس على معاينات واقعية، بل هو فقط مؤشر استمزاجي ومحدود. ولم يفت وزير إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، التنويه بمؤشر إدراك الرشوة الذي تصدره «ترانسبرانسي»، منذ 1998، لأنه ساهم بشكل مباشر في تنمية الوعي بخطورة الظاهرة، منبها إلى تحميله أكثر من حمولته، وجعله معيارا موجها في عمليات التقييم. وأوضح بنعبد القادر بأن هناك أصواتا دولية خبيرة في المجال، تعتبر إدراك الرشوة آلية تمييزية وانتقائية تختزل خطورة الظاهرة في المرتشي، المتمثل في الدول النامية التي تحتل المراكز الأخيرة دائما في التقرير، وتغيب الراشي المتمثل أساسا في بعض الشركات متعددة الجنسيات لبعض الدول المتقدمة، التي يضعها التقرير دائما في خانة الدول الخالية من الفساد، خاصة منها تلك التي تحتضن بعض الجنات الضريبية.

وأكد بنعبد القادر أن البوابة الوطنية للشكايات التي أطلقتها وزارة إصلاح الإدارة مطلع السنة الجارية، هي ثمرة اشتغال العديد من المتدخلين، ولا هدف من إنشائها غير تعزيز مستوى الثقة بين المرتفقين والإدارة، وتكريس إشراكهم في عملية الإصلاح الإداري، تماشيا مع انتظارات المواطنين وتفعيلا لمقتضيات الدستور ولمضامين الخطب الملكية، التي نصت صراحة على وجوب التواصل المستمر مع المواطنين، وعلى ضرورة إجابة الإدارة عن شكاياتهم وتظلماتهم ولو بالسلب.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى