fbpx
حوادث

25 سنة لقاتل جاره بطنجة

أدانت غرفة الجنايات الأولى بمحكمة الاستئناف بطنجة، أخيرا، متهما بارتكاب القتل العمدي، التي تصل عقوبتها إلى المؤبد طبقا للفصل 392 من القانون الجنائي، وحكمت عليه في جلسة علنية عقدت الخميس الماضي، بالسجن المحدد لمدة تصل إلى 25 سنة سجنا نافذا وغرامة مالية يؤديها لفائدة خزينة الدولة مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى.
وأصدرت الهيأة حكمها على المتهم (ع.ش)، البالغ من العمر 45 سنة، بعد أن استوفى ملف القضية الحامل لرقم 827/17 كافة الشروط القانونية، واستمعت إلى تصريحات المتهم، الذي أكد أمامها كل اعترافاته التي أدلى بها أمام الضابطة القضائية وقاضي التحقيق، مشيرا إلى أنه ارتكب فعلته “دفاعا عن النفس”.
وأوضح الجاني، وهو يسرد تفاصيل الواقعة، أن الهالك، الذي يتحدر من سيدي قاسم، استأجر منه حجرة بمنزله وسافر بعدها لإحضار أغراضه الشخصية، إلا أنه أضاع المفتاح ولجأ، بعد عودته، إلى استعمال آلة الحديدية لفتح الباب، ليلحق به أضرارا كبيرة أثارت غضبه ودخل معه في ملاسنات تطورت إلى تشابك بالأيدي، مبرزا أن الهالك كان يحمل سلاحا أبيض استطاع أن ينزعه منه ووجه له طعنة كانت سببا في وفاته، مستعطفا الهيأة بتخفيف العقوبة عليه لأن ما قام به جاء في إطار الدفاع عن النفس ولم تكن له نية القتل أبدا. واستمعت الهيأة إلى دفاع المتهم، الذي لم يجد وسيلة لإثبات براءة موكله، وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال، حيث اكتفى بتقديم ملتمس لتخفيف العقوبة عليه، وتفعيل المادة 103 من القانون الجنائي المتعلقة بالضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، معللا ملتمسه بأن المتهم كان في حالة الدفاع عن النفس، وأن ملفه لا يتوفر على سوابق.
ولم يقتنع ممثل النيابة العامة برواية المتهم، وتشبث بمحاكمته وفقا للتهم التي وجهت له من قبل قاضي التحقيق، مشددا على ضرورة إنزال أقصى العقوبات عليه والحكم عليه بـ 30 سنة سجنا نافذا، لأن جميع ظروف التشديد قائمة، وهو الملتمس الذي استجابت له الهيأة وحكمت عليه بـ 25 سنة سجنا نافذا، بعد أن واجهته بجناية “القتل العمدي”، ما خلف استياء لدى عائلة الجاني ومعارفه، الذين وصفوا الحكم بـ “القاسي”، مؤكدين أنهم سيستأنفونه طمعا في تخفيضه.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى