fbpx
ملف الصباح

​”البام” يطلق نيران ريع البرلمان

دافع عن المقترح الاتحادي بذريعة تخليق العمل السياسي و​قطع الطريق أمام الاغتناء من السياسة

أشعل مقترح قانون منع الجمع بين التعويضات فتيل سجال حاد في لجنة المالية ​​بين فرق الأغلبية والمعارضة، إذ تسبب عرض المقترح، الذي تقدم به الفريق الاشتراكي في ارتفاع حدة النقاش داخل قاعة اللجنة، بدأه الأصالة والمعاصرة بتأكيد دعمه للمبادرة التشريعية .
ودافع “البام” عن مقترح رفاق لشكر بذريعة تخليق العمل السياسي و​قطع الطريق على الريع والمحافظة على المال العام من خلال عدم جعله قبلة للاغتناء عبر ​الجمع بين الكثير من التعويضات نتيجة ​كثرة المهام ​في أكثر من مجلس منتخب، وأنه من الواجب دعمه شريطة التعمق فيه ومناقشته أكثر في جميع جوانبه على أساس أن يكون الأصل هو عدم الجمع بين بعض المناصب.
واستنكر الفريق النيابي ​ “تصرف رئيس لجنة المالية المنتمي إلى الحزب الأغلبي ، الذي أصر على رفض مناقشة المقترح، معللا ذلك بضرورة احترام القانون الداخلي وهو ما التزم به أعضاء اللجنة في الأخير، رغم أن فرق الأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي والاستقلال أبدت رغبة ملحة في مناقشة المقترح نظرا لأهميته والدفع بالاستثناء عن ما هو معمول به في القانون الداخلي على غرار بعض الحالات السابقة.
وأكد محمد شرورو، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أن مقترح القانون القاضي بمنع تعدد الأجور والتعويضات سيلقى من حزبه كل الدعم والمساندة، في إشارة إلى مناصرة نواب حزب “الجرار” بقبة البرلمان للمقترح الجديد​.
ونوه شرورو باسم فريق “البام” بالمقترح، مشيرا ​إلى أن الأصالة والمعاصرة اعتبر المبادرة التشريعية منذ البداية أمرا ​إيجابيا، خصوصا أنه يدخل في ​إطار​ تخليق ​الحياة ​ العامة والترشيد وعدم الجمع ​بين التعويضات​ والأجور بالإدارات العمومية والمؤسسات والمقاولات العمومية​ .
ولم يجد الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة بدا من إبراز نقاط القوة في المقترح الاتحادي الذي يقضي بمنع تعدد الأجور والتعويضات في كل الهيآت الترابية والمهنية المنتخبة والمؤسسات الدستورية والإدارية ، لأنه يمنع على كل من اكتسب صفة تمثيلية، الجمع بين أجرتين وأكثر، عند مزاولة انتداب أو وظيفة انتخابية في الهيآت المحددة في الفصل 135 من الدستور، تؤدى أجروها من ميزانية الدولة أو الجماعات الترابية أو المؤسسات العامة أو الشركات أو المقاولات التي تملك فيها الدولة أو المؤسسات العامة أو الجماعات الترابية على انفراد أو بصفة مشتركة، وبصفة مباشرة أو غير مباشرة، أغلبية الأسهم في الرأسمال أو سلطة مرجحة في اتخاذ القرار.
وارتكزت مرافعة “البام” في محاكمة ريع البرلمان على ما تضمنته المادة الثانية لمقترح ​ للفريق الاشتراكي​ ، التي تفرض إعمال أحكام القانون المثير للجدل بالنسبة للجماعات الترابية​،​ وتقصد بالانتداب أو الوظيفة الانتخابية، كل صفة يكتسبها المعني أو المعنية، إثر اقتراع عام، تمكنه من اكتساب عضوية الهيأة المنتخبة، وما يمكن أن يرتب عنها من عضوية في المكتب أو تدبير للجنة، أو عضوية بمجالس إدارية، أو أي مؤسسة عمومية يحدثها المجلس أو يساهم في رأسمالها.

حتى الموظفون والمتعاقدون !

تشير المادة الرابعة من مقترح القانون الاتحادي ​إلى أنه يطبق مبدأ منع الجمع بين أجرتين أو أكثر، أو تعويضين أو أكثر، على العضوية بمجلسي البرلمان، وكل الهيآت المشار إليها في الباب الثامن من الدستور، وبعض الفصول منه، فيما تتحدث المادة الخامسة على أنه يمتد أثر هذا القانون إلى موظفي الإدارات العمومية الذين يكتسبون صفة تمثيلية، وموظفي ومستخدمي المؤسسات والمقاولات العمومية، والمتعاقدين مع الإدارات أو الجماعات الترابية أو الغرف المهنية أو المؤسسات أو المقاولات العمومية بأي صفة كانت، في حين فرضت المادة السادسة أن يستفيد كل من كان في إحدى هذه الوضعيات المنصوص عليها أعلاه، من التعويض الذي يختاره بإحدى الصفات التي يستفيد على أساسها، مع إلزامية إشعار الهيآت الأخرى بذلك.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى