fbpx
حوادث

اتهام رئيس جماعة بالتزوير

مستشارون بجماعة سيدي علال البحراوي كشفوا تحريف وقائع تضمنها محرر رسمي لدورة أكتوبر

توصل الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أخيرا، بشكاية تقدم بها أربعة مستشارين جماعيين، ضد (ج. و) رئيس المجلس الجماعي سيدي علال البحراوي و(م. إ) كاتب المجلس، تتهمه فيها بالتزوير في محضر دورة مجلس جماعي والمساهمة والمشاركة في ذلك.
وحسب الشكاية التي تتوفر “الصباح” على نسخة منها، فإن الأفعال المرتكبة من قبل رئيس جماعة سيدي علال البحراوي، تتمثل أساسا في قيامه بالتزوير في محرر رسمي وذلك بإضافة وحذف وتحريف الوقائع التي خصص المحرر لإثباتها والإدلاء بها والمساهمة والمشاركة في ذلك.
وأشار المستشارون بجماعة سيدي علال البحراوي، إلى أنهم توصلوا شأنهم شان باقي المستشارون بإشعار انعقاد دورة المجلس للجماعة بتاريخ 5 أكتوبر الماضي، مرفقا بجدول الأعمال والنقط المدرجة للمناقشة.
وكشف المستشارين الأربعة في شكايتهم إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أن الدورة عرفت خروقات سواء مخالفتها لما جاء في النظام الداخلي للمجلس أو القانون 113.14 المتعلق بالجماعات والمقاطعات، وذلك بحضور ووجود شخصي لممثل السلطة المحلية ممثل في الباشا، ما جعل العارضين يتقدمون بدعوى قضائية للطعن في نتائجها وذلك أمام المحكمة الإدارية بالرباط.
وأوضح المشتكون أنه بغض النظر عن سلوكهم لطريق القضاء الإداري وصدور حكم عن المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 8 دجنبر الماضي في الملف عدد 40/7107/ 2017 يقضي بإلغاء ميزانية جماعة سيدي علال البحراوي لـ 2018 مع ترتيب الآثار القانونية، فإنهم يرون من الضرورة تقديم شكاية في الموضوع لدى النيابة العامة نظرا لكون الأفعال المرتكبة من قبل رئيس المجلس الجماعي ترقى إلى جناية التزوير والمساهمة والمشاركة في ذلك.
وكشف المشتكون أن اتهام الرئيس وكاتب المجلس الجماعي بالتزوير يتضح عندما يتم الرجوع إلى محضر الدورة الذي تضمن في جميع النقط المعروضة للمناقشة والمدرجة في جدول الأعمال – خاصة من النقطة 1 إلى 9 – بأنه لم يسجل أي تدخل في مناقشة النقط وتم اللجوء إلى عملية التصويت وإصدار المقرر، في الوقت الذي عارض فيه المشتكون ما تم طرحه للمناقشة وأبدوا رغبتهم في إبداء رأيهم وانتقاداتهم.
وأضاف المستشارون الأربعة “إلا أن الرئيس المشتكى به رفض منحهم الكلمة بشكل متعسف، وهو الأمر الذي يؤكده محضر المفوض القضائي الذي أشار في فقرة من محضره إلى أنه تم المرور مباشرة إلى التصويت على النقاط دون مناقشتها، وبالتالي فإنه كان يجب تضمين المحضر بأن هناك من عارض مع تحديد هويتهم وفق ما هو منصوص عليه في القانون، لا أن يتضمن المحضر ما يخالف ذلك”.
وأضاف المشتكون أنه بالرجوع إلى النقطة التاسعة من جدول الأعمال وفي الصفحة 45 مقرر عدد 56 من محضر الدورة، فقد تمت الإشارة إلى مصادقة مجلس الجماعة بالأغلبية المطلقة للأصوات المعبر عنها على مشروع ميزانية الجماعة برسم السنة المالية 2018 “بابا بابا” طبقا للمادة 186 من القانون التنظيمي 113.14 كما هو مبين قبله، إلا أن الوقائع تخالف ذلك.
وتابعت الشكاية المقدمة أنه تم التصويت على ميزانية 2018 دفعة واحدة وليس “بابا بابا”، مشيرة إلى أنه لو كان الأمر كذلك لاستغرقت العملية وقتا طويلا نظرا لوجود مجموعة من النقط المتعلقة بالمالية، في الوقت الذي لم تمر فيه الدورة بمجملها سوى في ساعة وربع، كما يؤكد ذلك محضر المفوض القضائي. وواصل المشتكون بسط أوجه التزوير المعمولة في محضر الدورة الماضية “إذ في الصفحة 50 من محضر الدورة في فقرته الثانية أشار إلى التماس المشتكى به رئيس المجلس الجماعي من الباشا رفع برقية الولاء والإخلاص إلى السدة العالية بالله، هو أمر مخالف للواقع. إذ أن الدورة اختتمت في جو مشحون يعلوه الصراخ والضجيج، وفق ما هو موضح في محضر المفوض القضائي والقرص المدمج المرفق بمحضر تفريغ من قبل المفوض القضائي بناء على أمر رئيس المحكمة الإدارية بالرباط.
والتمس المشتكون من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط فتح تحقيق معمق في مواجهة المشتكى بهم مع تقديمهم أمام النيابة العامة من أجل ما هو مسطر في الشكاية وإحالتهم على المحكمة المختصة لمحاكمتهم طبقا للقانون، نظرا لارتكابهما أفعالا تشكل من حيث الوصف القانوني جناية التزوير في محرر رسمي وذلك بإضافة وحذف وتحريف وقائع خصص المحرر لإثباتها والإدلاء بها طبقا للفقرة الثالثة من الفصل 354 من القانون الجنائي.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى