fbpx
الأولى

رئيس جماعة يتمرد على الدولة

قطع شعرة معاوية مع الداخلية ويسير المجلس بلجان “شعبية”

لم تجد الداخلية بدا من توجيه استفسار إلى رئيس جماعة لهراويين تطلب فيه توضيحات عن “السيبة” في التسيير والخرق السافر للقانون، خاصة مقتضيات القانون رقم 47.06 المتعلق بالجبايات المحلية، إذ توصل القيادي في التقدم والاشتراكية بطلب توضيحات من عامل إقليم مديونة يطالبه فيها بالرد الكتابي حتى تتمكن الداخلية من مباشرة الإجراءات التي تتيحها سلطة الوصاية.
وتجاهل الرئيس المقرب من الأمين العام نبيل بنعبد الله تحذيرات العامل المتوالية منذ أكثر من سنة، قاطعا بذلك شعرة معاوية مع الداخلية، إذ وصل تمرده حد تسيير المجلس بلجان “شعبية”، أحدثت لتعويض الموظفين، ووضع مصادر تمويل “خاصة” به، مستعملا نفوذه الحزبي من أجل تجنب إحالة ملفه على المحكمة الإدارية لخطورة ما تضمنه من اختلالات.
ولم يجد “حاكم” الهراويين حرجا في تجريد المجلس الجماعي من صلاحياته الدستورية، إذ قام باستصدار قرار انفرادي يحمل رقم 1217.2016 دون الرجوع إلى مداولات المجلس، كما تفرض ذلك مقتضيات المادة 92 من القانون التنظيمي 14.113، ولفرض صنف جديد من الضريبة، ويتعلق الأمر بإلزام السكان بأداء 20 درهما عن كل متر من الأرض، بذريعة أنها من الأراضي المعدة للبناء، ولو كانت مصنفة من قبل تصميم التهيئة داخل الحزام الأخضر، الذي يمنع فيه البناء، والمعفاة تبعا لذلك بمقتضى المادة 42 من القانون رقم 06.47 المتعلق بالجبايات المحلية.
وفي الوقت الذي طرد فيه الرئيس موظفين في الجماعة جاهروا برفض «تحكمه» وخرقه للقانون ، خاصة مدير مصالح الجماعة، الذي يقوم بأعمال الكاتب العام، ومسؤول المداخيل « لو ريجيسور»، الذي أعفي من مهامه و جرد من سيارته ومكتبه، تسلمت النيابة العامة شكايات من أعضاء في المجلس تتهمه بجناية الغدر، أي فرض ضرائب على غير الملزمين وإعفاء من يجب عليهم أداؤها، بالإضافة إلى تهم تبديد أموال عمومية والابتزاز والشطط في استعمال السلطة.
وللالتفاف على رفض الداخلية المصادقة على قرارات طرد الموظفين، أصدر الرئيس قرارا انفراديا في يوم عطلة يقضي بتكوين لجنة «شعبية» أسماها لجنة الإحصاء والمنازعة لشرعنة إعفاء مقاولين من أداء ما بذمته لخزينة الجماعة، وعقد شراكات مع منتمين إلى التقدم والاشتراكية.
وكشفت مصادر من المجلس أن الرئيس يمتنع عن أداء ملايين دارهم الضريبة المتراكمة عليه بخصوص مباني معدة للبناء في تجمعات عشوائية موالية له، على اعتبار أنه مالك الأرض، التي يعفي قاطنوها من كل أشكال الضرائب والرسوم، لدواع انتخابية.
وتتوفر «الصباح» على وثائق تكشف تورط الرئيس في عرقلة مشاريع تنموية لشركات أجنبية واستعمال طرق ملتوية للابتزاز كما حصل مع شركة «st2e».
وتضمنت محاضر الدورة الاستعجالية الأخيرة للمجلس، التي تتوفر «الصباح» على نسخ منها، اتهامات صريحة للرئيس بأخذ إتاوة من 60 مليون سنتيم مقابل إصدار الأمر بإعفاء صاحبها من أداء ضريبة بقيمة 200 مليون، رغم أنه مقاول كبير، في حين أن كل أنواع الضرائب تفرض على أصحاب القطع الأرضية الصغيرة، في جماعة لا تقدم لسكانها أبسط خدمات النظافة والإنارة والنقل.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى