fbpx
وطنية

أسرار”الريع” تطيح بمديرة بالتجهيز

موظفو الوزارة طالبوا عمارة بنشر أسماء المستفيدين من شقق فاخرة

فوجئ موظفو وأطر وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء بقرار صادم، أشر عليه عبد القادر عمارة، الخميس الماضي، يقضي بإقالة مديرة مؤسسة الأعمال الاجتماعية من منصبها، رغم حسن سيرتها المهنية في المؤسسة نفسها.
وأفادت مصادر مطلعة «الصباح» أن سبب غضبة الوزير عمارة على المديرة، وهي إطار مهندس، يعزى إلى اتهامها من قبل وزير في حكومة سعد الدين العثماني يعد من أصدقاء الوزير البيطري، بإفشائها أسرار «الريع» الذي استفادت منه موظفة سابقة في وزارة الداخلية، وضعت رهن الإشارة لدى وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، بعدما انفضحت أسرارها، واتهامها من قبل زينب العدوي، الوالي المفتش العام لوزارة الداخلية بنقل أخبار وأسرار ولاية جهة الغرب الشراردة بني حسن في صيغتها القديمة، عندما كانت واليا عليها إلى وزير في حكومة بنكيران.
وسربت جهات سمت نفسها «فاعلة خير»، معلومات في غاية الدقة والخطورة، كشفت فيها عن لائحة المستفيدين من شقق فاخرة بكل من مشروعي «الرياض 9» و»النهضة مكرر» بالعاصمة الرباط، وهما منتوجان عقاريان تابعان لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للأشغال العمومية بوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء.
وفضحت التسريبات التي كانت سببا في إعفاء مديرية المؤسسة نفسها من مهامها، استفادة موظفة سابقة في عمالة القنيطرة من شقتين، واحدة في الرباط، والثانية في مراكش، رغم أنها حديثة العهد بالوزارة، فيما تم حرمان وإقصاء منخرطين عمروا طويلا في الوزارة لمدة تتجاوز 30 سنة، ويدفعون واجب الانخراط سنويا، بانتظام، ودون أن يسجل ضدهم ما يحرمهم من الاستفادة، عكس بعض المحظوظين الذين يزعمون أنهم يحاربون الريع والمحسوبية والزبونية الحزبية.
والخطير في الأمر، أن الموظفة «المحظوظة» التي طردتها زينب العدوي، وتسللت إلى وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، تحاول تبرير استفادتها بأن الوزير الذي تعاطف معها أثناء محنة «الطرد» من عمالة القنيطرة، في علمه كل تفاصيل الاستفادة، وأنه موافق عليها، وهو ما نفاه نفيا قاطعا، كما نفى علمه بها.
وفي الوقت الذي كان موظفو وأطر الوزارة ينتظرون من عبد القادر عمارة، الوزير البيطري، أن يباشر تحقيقا في «الفضيحة»، وينشر أسماء كل المستفيدين من الشقق الفاخرة التي توجد في مواقع مهمة، فوجئوا بإعفاء مديرة الجمعية، واتهامها بتسريب الأخبار «الحساسة»، ضمنها تسريب خبر هذا «الريع» الذي استفادت منه مدللة أحد الوزراء التي سعت إلى توريطه، دون أن يكون في علمه شيء، وفق ما ذكر لأعضاء في ديوانه. وتشير معطيات حصلت عليها «الصباح» إلى شبهة ارتكاب خروقات همت بالأساس الاستفادة من مشاريع سكنية، وقروض بدون فائدة في عهد أحد وزراء التجهيز توارى عن الأنظار، ولم يعد يسمع له صوت، بعدما حول مؤسسة الأعمال الاجتماعية إلى «صندوق أسود».
وكشفت تقارير قضاة جطو عن تفويت منازل لعدد من المسؤولين داخل الوزارة وخارجها بدون سند قانوني، رغم أنها لصغار موظفي الوزارة. كما استفاد أشخاص من هذه المنازل بأثمان غير الأثمنة الحقيقية، دون علم مصالح مؤسسة الأعمال الاجتماعية.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى