fbpx
خاص

إصـابـة 26أمـنـيـا

محتجون كسروا سيارات الأمن واستولوا على أجهزة اتصال

أسفرت مواجهات بين قوات عمومية وعاطلين بالشارع الرئيسي المحاذي لعمالة إقليم تازة، أول أمس (الأربعاء)، عن إصابة أكثر من 17 عنصرا من القوات المساعدة و9 من مختلف شرائح الأمن، ومحتجون من العاطلين المجازين وشباب من حي التقدم.
وخلفت الأحداث نفسها إحراق سيارة تابعة للأمن الوطني والسطو على جهازين للاتصالات اللاسلكية وخوذة

رجل أمن وكسر الواقيات الأمامية والخلفية لسيارات الدولة وإلحاق خسائر بنوافذ وأبواب بعض المنازل من طرف أشخاص شاركوا في المواجهات التي نشبت بين مجموعة من العاطلين وعناصر من القوات العمومية عند محاولة عشرات محتجين اقتحام مقر العمالة، قبل أن تتدخل القوات العمومية لمنعهم وإبعادهم، ما اعتبرته العناصر ذاتها استفزازا ردت عليه بالرشق بالحجارة وإشعال النيران في إطارات العجلات المطاطية القديمة للسيارات قرب مقر العمالة ومحطة بنزين، وعمد محتجون إلى قطع الطريق بواسطة ركام حجارة أحضرها شباب من سكان حي الكوشة.
واستمرت المواجهات من الحادية عشرة صباحا ولم تهدأ إلا بعد السابعة مساء عندما وصلت تعزيزات أمنية إلى مسرح الأحداث قادمة من المناطق المجاورة.
وتطالب مجموعة المجازين المعطلين بتوفير الشغل، مهددة بإحراق أجسادها، فيما تطالب مجموعة من شباب حي التقدم بوضع حد لما اعتبرته استهتار المكتب الوطني للكهرباء والوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمطالب السكان، برفعها فواتير استهلاك الكهرباء والتي لا تمثل المقادير الحقيقية المستهلكة، بل يعتمد المكتب المذكور في تحديدها على تقديرات من حين لآخر بدل قراءة العدادات.
وكان سكان بأحياء المدينتين الجديدة والعتيقة نظموا مجموعة من الوقفات الاحتجاجية السلمية، وطالبوا باعتماد قراءة العدادات في نهاية كل شهر لتحديد مبالغ الطاقة المستهلكة، بدل اعتماد التقديرات التي تدخل المستهلك في أشطر ترفع قيمة الفاتورات.
ولاحظ المهتمون غياب البرلمانيين وممثلي المواطنين في الجماعات المنتخبة عن مسرح الأحداث، وهي الجهات التي كان من المفروض أن تدخل على الخط لفتح حوار مع المحتجين ومعرفة مطالبهم.
وترى أطراف أخرى أن استهتار المسؤولين عن قطاع الكهرباء والماء والتعليم بمطالب سكان المدينة والوقفات الاحتجاجية التي نظمت على امتداد أكثر من سنة، ومسار الملف القضائي المدان فيه البرلماني رئيس المجلس البلدي بتازة ومآل الشكايات التي رفعتها هيأة حماية المال العام أمام القضاء، عوامل أدت إلى الاحتقان الذي عم جميع القطاعات الحيوية، وكان لنيابة التعليم حصة الأسد فيها بسبب سوء تدبير الفائض والخصاص في صفوف رجال التعليم، وهو الملف نفسه الذي كان سكان عدة دواوير نظموا بشأنه وقفات احتجاجية بالمدينة دون أن يجدوا لمطالبهم آذانا مصغية.

عبد السلام بلعرج (تازة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى