fbpx
خاص

تجدد المناوشات بحي الكوشة بتازة بعد مواجهات دامية

إحراق سيارة أمن بعد اصابتها بعطل من طرف محتجين
محتجون ضد غلاء فواتير الماء والكهرباء انضموا إلى مواجهات عاطلين وقوات عمومية

طارد سكان من حي الكوشة بتازة عاطلون حاولوا اقتحام الحي وتجديد الاحتجاجات فيه صباح أمس (الخميس)، بعد يوم دام في مواجهات بين قوات عمومية وعاطلين عن العمل من حملة الشهادات طيلة أول أمس (الأربعاء). وقالت مصادر من المدينة إنه  بعد عودة الهدوء إلى المدينة، وجمع مخلفات المواجهات من طرف عمال الإنعاش الوطني، ظهرت مناوشات حوالي الساعة الحادية عشرة صباحا من أمس (الخميس)، إذ حاول عاطلون اقتحام الحي المذكور، إلا أن سكانه منعوهم مؤكدين أن مطالبهم اجتماعية ولا علاقة لها بالشعارات السياسية التي رفعها بعض العاطلين من أتباع جماعة العدل والإحسان، كما رفض هؤلاء انضمام العاطلين إليهم نتيجة ما اعتبروه استغلالا لمطلبهم الأساسي بتخفيض فاتورة الماء والكهرباء واعتماد نظام المراقبة الشهرية للعداد عوض التقديرات.
ونزلت مجموعات من عاطلي تازة العليا إلى تازة السفلى بعضهم كان يحمل سلاحا أبيض، مبدين استعدادهم لمواجهات جديدة مع عناصر الأمن.
وكان الهدوء عاد إلى مدينة تازة صباح أمس (الخميس) بعد مواجهات دامية بين قوات عمومية وعاطلين مدعومين بسكان من حي التقدم. وقالت مصادر حقوقية من المدينة إن الجميع يتخوف من تكرار الأحداث التي عاشتها المدينة أول أمس (الأربعاء) واشتدت ما بين الثالثة والسابعة زوالا، مخلفة عشرات الجرحى من الطرفين. مضيفة أن ما يدعو إلى هذا الخوف هو استمرار قطع الطريق بحي التقدم، إذ نصب شباب الحي الغاضبون حواجز خشبية لمنع القوات العمومية من الدخول إلى الحي.
وقال محمد الشيابري، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، إن الاشتباكات بدأت حين حاول عاطلون اقتحام بوابة الحي الإداري حيث يقطن موظفو العمالة ومسؤوليها، ليتدخل الأمن بعنف في حق المقتحمين وتبدأ المواجهات التي تزامنت مع وقفة احتجاجية كان نظمها سكان حي التقدم احتجاجا على غلاء فواتير الماء والكهرباء، “سبق لهؤلاء السكان الذين يعيشون في حي هامشي، أن طالبوا مرارا السلطات بتخفيض فاتورة الكهرباء والماء من جهة، كما طالبوا بالاعتماد على العداد وليس على التقديرات التي يجريها المكتب الوطني للماء نتيجة قلة مواردها البشرية، وهؤلاء انضموا بشكل عفوي إلى المواجهات كما انضم كل من يشعر أنه متضرر ومظلوم ولم تحل مشاكله رغم الاحتجاجات المتكررة”.
واستنكر الشيابري ما أسماه الكيل بمكيالين بين الجرحى، إذ كانت “سيارات الإسعاف تنقل المصابين من القوات العمومية وتهمل آخرين من المحتجين، فالحق في العلاج والإسعاف لا يجب أن يخضع لأي حسابات”، مشيرا إلى أن الطرفين لجآ إلى العنف بشكل مستهجن، “الكل لجأ إلى العنف فمن جهتهم قام المحتجون بتعنيف عنصر قوات مساعدة علق بسيارة بشكل مبرح، كما هو الأمر بالنسبة إلى شابين سقطا فانهالت عليهما الضربات من كل جهة وفي كل مكان وهذا عنف نستنكره مهما كانت الجهة التي مارسته أو بدأته”.يشار إلى أن وقفتين احتجاجيتين نظمتا أول أمس (الأربعاء) من طرف عاطلين بعضهم محسوبون على جماعة العدل والإحسان وآخرون من اليسار للمطالبة بإلغاء مباراة توظيف حوالي 300 عاطل عن العمل، والالتزام بمضامين حوارات سابقة أجرتها المجموعتان مع السلطات المحلية ووعدت فيها الأخيرة بحقهم في الأولوية عندما تحين أي فرصة للتوظيف، إلا أنهم فوجئوا بإعلانها عن تنظيم مباراة في الأسبوع المقبل.وأكدت السلطات المحلية بالمدينة أن نحو 20 شخصا أصيبوا بجروح، حالة خمسة منهم خطيرة، في بلاغ نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء، مضيفة أن المواجهات وقعت في الأحياء المجاورة للكلية متعددة التخصصات عندما ألقى طلبة، كانوا يريدون الالتحاق بمجموعة من حاملي الشهادات العاطلين كانت تخوض اعتصاما أمام عمالة تازة، الحجارة على عناصر القوات العمومية.
ووقعت أحداث عقب ذلك قرب مقر العمالة حيث عمد متظاهرون ومعظمهم مراهقون، إلى رشق محال تجارية ومقاه وإحراق سيارة شرطة.
ونقل المصابون إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي ابن باجة لتلقي العلاجات اللازمة.

العنصر يطالب بتطبيق القانون في أحداث تازة
طالب امحند العنصر بتطبيق القانون في أحداث تازة، واعتبر وزير الداخلية في تصريح ل”الصباح” أن هناك تجاوزات قانونية وقعت تستدعي التدخل الأمني واتسمت برشق رجال الأمن والسيارات بالحجارة وإحراق وتخريب ممتلكات الدولة، داعيا، في السياق ذاته، المحتجين إلى الحوار واحترام القانون أولا وأخيرا، وشدد العنصر إلى أن وزارة الداخلية منكبة، بجميع مصالحها، على تتبع تطورات أحداث العنف في تازة.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى