fbpx
وطنية

مزوار يفك الارتباط بالاتحاد الدستوري

قيادة الأحرار وصفت تشكيل فريق مشترك مع الدستوريين بـ”الخطأ الكبير”

قرر التجمع الوطني للأحرار فك الارتباط مع الاتحاد الدستوري، بعد أن جمعهما تحالف برلماني بمجلسي النواب والمستشارين، من خلال تشكيل فريق نيابي مشترك بينهما. وعلمت “الصباح” من مصادر مطلعة، أن قيادة الأحرار، اشتكت في لقاء للمكتب التنفيذي للحزب، مما وصفته بـ”الخطأ الكبير الذي ارتكبه التجمع لتحالفه مع الاتحاد الدستوري خلال المرحلة السابقة”، في إشارة إلى تشكيل فريق نيابي داخل البرلمان، مضيفة أن أعضاء في قيادة الحزب اعتبروا أن هذا الاختيار جر على التجمع الوطني للأحرار تداعيات سلبية انعكست على نتائجه في الانتخابات التشريعية الأخيرة.
ووفق مصادر “الصباح”، فإن اجتماعا لتقييم تدبير مرحلة ما قبل الانتخابات، عقده المكتب التنفيذي للحزب، خلص إلى ما يفيد أن التحالف مع الاتحاد الدستوري كان متسرعا، وخلق حالة من الارتباك لدى الناخب، بسبب تحالف حزب من الأغلبية الحكومية مع حزب في المعارضة، وتشكيل فريق نيابي مشترك معه. كما اشتكى عضو قيادي في الحزب، ووزير سابق، تقول المصادر نفسها، مما وصفه بـ»الانتهازية الكبيرة التي أبان عنها الحزب خلال مرحلة التفاوض من أجل تشكيل الحكومة»، وتخليه عن ميثاق التحالف داخل «جي 8» من أجل «تسول مقاعد في الحكومة» على حد تعبير الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، محمد الشيخ بيد الله خلال أول اجتماع جمعه بفريقه النيابي.
وأفادت المصادر نفسها أن فك الارتباط داخل مجلس المستشارين بين الاتحاد الدستوري والتجمع، مقابل التقارب الحاصل بين الأخير وحزب الأصالة والمعاصرة، يفيد أن مخططا يجري تحضيره ردا على المواقف التي عبر عنها الاتحاد الدستوري وسعيه إلى التقارب مع العدالة والتنمية للمشاركة في الحكومة، رغم أن حلفاءه اختاروا المعارضة منذ البداية.
وبدأ تنفيذ توجهات المكتب التنفيذي لحزب مزوار، والقاضية بفك الارتباط بين التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري فعليا داخل مجلس المستشارين، إذ راسل المعطي بنقدور، عضو الجهاز التنفيذي للحزب، رئيس مجلس النواب ليخبره بقرار فك الارتباط بين الفريقين، وتقديم لائحة مستشارين برلمانيين تضم منتخبين باسم الأحرار فقط تمهيدا لإعلان فريق حزبي داخل الغرفة الثانية، في حين لقي القرار اعتراضا من قبل رئيس الفريق، إدريس الراضي، الذي سعى إلى إبقاء الفريق المشترك قائما، رغم أن تفكيكه يبقي لكل حزب فريقه البرلماني داخل مجلس المستشارين، بالنظر إلى أن تكوين الفريق لا يتطلب أكثر من 12 مستشارا برلمانيا.
وفي السياق ذاته، قالت مصادر برلمانية إن فك الارتباط بين فريقي الاتحاد الدستوري والتجمع الوطني للأحرار، يقضي أن تنقضي المدة القانونية لهذا التحالف، وذلك بمرور ثلاث سنوات، مشيرة إلى أن تشكيل الفريق المشترك ترتبت عنه تداعيات قانونية تهم ترتيب تمثيلية الفريق داخل هياكل مجلس المستشارين، سوءا تعلق الأمر بالفريق النيابي نفسه أو بالعضوية داخل مكتب مجلس النواب.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق