fbpx
وطنية

العنصر: توزيع المهام مع اضريس سيخضـع لاتفـاق ثنائـي

كشف وزير الداخلية، امحند العنصر أن توزيع المهام والاختصاصات بينه وبين الوزير المنتدب في الداخلية، الشرقي اضريس، سيخضع لاتفاق بينهما، ينتظر أن يرى النور في أقرب وقت بموجب مرسوم حكومي، ينشر في الجريدة الرسمية، بعد المصادقة عليه في مجلس الحكومة.
واعتبر العنصر، في تصريح ل “الصباح” أن وزير الداخلية يعد مبدئيا، مسؤولا عن تدبير القطاع ككل، ويمكن أن

ينوب عنه الوزير المنتدب في جميع الاختصاصات السياسية منها والأمنية التي يفوضها له، مضيفا أنه يمكن للاتفاق، الذي سيجمعه بالشرقي اضريس أن يتضمن التنصيص على تبعية مديريات ومصالح داخل الوزارة لهذا الوزير أو ذاك.
وأفاد وزير الداخلية أن اختصاصات أم الوزارات، التي أصبحت حزبية، لن يطولها أي تغيير، إذ ستظل كما كانت من قبل، موضحا في الآن ذاته، أن وزارة الداخلية تضطلع بالملفات ذات الصلة بالإدارة الترابية، فضلا عن تدبير الانتخابات واللامركزية واللاتمركز و الملفات الأمنية.
وكشفت مصادر من وزارة الداخلية ل» الصباح» أن تبعية العمال والولاة لوزير الداخلية، نص عليها الدستور الجديد من خلال منحه لرئيس الحكومة الأولوية في اقتراح تعيين الولاة والعمال بتشاور مع وزير الداخلية، على أن يجري تداول الأسماء في المجلس الوزاري الذي يترأسه الملك.
من جهة أخرى، يطرح توزيع الأدوار والاختصاصات بين كل من وزير الداخلية والوزير المنتدب في الداخلية مسألة هامة تتعلق بتنظيم المهام بينهما، على أساس توضيح مجالات تدخل كل وزير على حدة، رغم أن وزير الداخلية يشرف، مبدئيا، على القطاع ككل، ويمكنه تفويض بعض صلاحياته لفائدة الوزير المنتدب، إلا أن مصادر تشير إلى أن الشرقي اضريس سيتولى الإشراف على السياسة الأمنية داخل وزارة الداخلية، على أن يشمل الأمر سياسة المجال وكل ما يتعلق بالإدارة الترابية، مقابل تولي امحند العنصر الملفات السياسية المرتبطة بالانتخابات، خاصة مع قرب تنزيل مشروع الجهوية، وقبله الانتخابات الجماعية التي ستجري في بحر مارس من السنة الجارية، كما ينتظر أن  تناط  بوزير الداخلية الجديد مهام التفاوض مع الأحزاب في كل الجوانب القانونية والتنظيمية للعبة الانتخابية.
يذكر أن تعيين امحند العنصر وزيرا للداخلية في حكومة بنكيران، خلف ردود فعل متباينة، بين من اعتبره رسالة مشفرة تنهي مع عهد سيطرة التقنقراط على أم الوزارات، وما صاحبه من تحول بنيتها ورجالات ظلها إلى متحكم في آلية اتخاذ القرار، فضلا عن تدبيرهم للعلبة السوداء لاتخاذ القرار الأمني بالبلاد، وجعله في منأى عن مراقبة الحكومة والبرلمان، وبين من رأى في تعيين وزير منتدب في الداخلية إلى جانب وزير الداخلية، إشارة سلبية تعني عدم ثقة الدوائر العليا في تولي رجل حزبي لحقيبة وزارية تتداخل فيها قطاعات متعددة، ما من شأنه تعميق تبعية السياسي للأمني.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق