fbpx
خاص

ما يتعين فعله عند وقوع حادثة

المعاينة القانونية في الأضرار الجسمانية والودية في المادية
أشارت خلاصات دراسة أنجزتها إحدى شركات التأمين حول مدى إدراك أصحاب السيارات للمساطر التي يتعين اتباعها، فتبين أن أزيد من 37 % من أصحاب السيارات لا يعرفون ما الذي يتعين فعله بعد حادثة السير. ولا يتمكن العديد منهم من معرفة السيارة المسؤولة عن الحادث. وتنشب في عدد من الحالات خلافات بين طرفي الحادثة، ليضطرا إلى استدعاء الشرطة من أجل معاينة الحادثة وتحرير المحضر بشأنها، وذلك لأن مرتكبي الحادث لم يتمكنا من إعداد محضر ودي بينهما. لذا تسعى “الصباح” إلى تقديم بعض التوضيحات حول هذا الموضوع لمستعملي الطرقات.
تصنف حوادث السير إلى صنفين أساسيين، يهم الصنف الأول حوادث السير التي تخلف أضرارا بدنية، ويتعلق الصنف الثاني بحوادث السير التي تنتج عنها أضرار مادية فقط، أي أضرارا في السيارات. وينص القانون على أن الحوادث التي تؤدي إلى أضرار جسمانية تتطلب المعاينة القانونية، أي تتطلب حضور رجال الأمن أو الدرك، وهناك بعض أصحاب السيارات الذين يحاولون طي الملف ويقدمون بعض التعويضات المالية لضحايا السيارات، ويضعون أنفسهم، بذلك، في وضعية خرق للقانون، ويمكن أن يكونوا موضوع متابعة إذا تدهورت الحالة الصحية للمتضرر من حادثة السير.
بالمقابل فقد أخضع القانون الحوادث المادية لمسطرة مدنية تخضع لتوافق الطرفين، إذ في حال وقوع اتفاق بين الطرفين يمكن لهما، عكس الحوادث الجسمانية، تحرير محاضر ودية وتسليمها إلى شركات التأمين للحصول على التعويضات، ولا يتدخل رجال الأمن أو الدرك، إلا إذا لم يقع اتفاق بين الطرفين حول المسؤول عن الحادثة، عندها تتدخل السلطة المختصة من أجل تحديد المسؤوليات.
وكانت كل حوادث السير تخضع في السابق للمعاينة القانونية، وذلك إلى غاية 1975، قبل أن يحدث نظام المعاينة الودية باتفاق بين وزارة المالية وشركات التأمين من أجل تسهيل عملية صرف تعويضات حوادث السير. ويلجأ إلى هذه المسطرة في حالة الحوادث التي تنتج عنها أضرار مادية فقط. ويتعين ملء مطبوع خاص بهذا الغرض يسمى “معاينة ودية لحادثة اصطدام” ويباع عند الأكشاك، ومن المستحسن أن يتوفر صاحب السيارات على نسخ منه داخل السيارة، إذ يمكن أن يتعرض لحادثة في مكان ناء. ويتم تحرير المطبوع من طرفي الحادثة والتوقيع عليه ويتضمن مختلف المعطيات المطلوبة، إذ يتضمن خانتين تهم كل واحدة منها سيارة، إذ يرمز في الخانة الأولى إلى سيارة “أ”، ويتم تدوين في هذه الخانة نوع السيارة ورقم تسجيل السيارات وهوية صاحب التأمين وشهادة التأمين ورقمها ومدة صلاحيتها، وتسجل البيانات بالشكل نفسه في الخانة المتعلقة بسيارة “ب”، ويتم إنجاز صورة تقريبية لوضعية السيارتين ومكان الأضرار. ويوقع المطبوع من قبل الطرفين ليتم تقديمه إلى شركتي تأمين طرفي الحادثة. وفي بعض الأحيان يتم التفاهم بين الطرفين دون حاجة إلى اللجوء إلى شركات التأمين، إذ يتكفل الشخص المقر بالخطأ بتكاليف إصلاح سيارة الطرف المتضرر.
ع . ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق