وطنية

مرسوم العمل الخيري جاهز

رئيس الحكومة قال إن اللجنة التقنية انتهت من الاشتغال على تأطير الإحسان العمومي

أكد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة أن التحقيق الإداري والقضائي حول ملابسات فاجعة الصويرة متواصل، وسيعلن عن نتائجهما إلى الرأي العام الوطني بمجرد التوصل بها، واستخلاص الدروس الضرورية في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة، مشددا على ضرورة تنظيم العمل الإحساني بطريقة لائقة تحقق أهدافه.
وذكر العثماني بأن العمل الإحساني والطوعي والإغاثي في المملكة المغربية عمل متأصل ومتجذر وجدير بالاعتزاز به كما أكد ذلك الملك محمد السادس، مبرزا ضرورة تحديد المسؤولية والبحث عن الأخطاء التي ارتكبت لتفادي تكرارها، قائلا في اجتماع للمجلس الحكومي” لا ينبغي اتخاذ هذه الفاجعة التي وقعت مبررا أو سببا لتحميل المسؤولية للعمل الإحساني والإغاثي، بل بالعكس يجب المحافظة عليه بالطريقة التي تضمن كرامة المواطن وأمنه”.
ومن جهة أخرى، أكد العثماني أن الحكومة بصدد إعداد دراسة حول جميع برامجها الاجتماعية من أجل تحقيق أعلى درجات الالتقائية والتنسيق والفعالية والنجاعة والتأثير الإيجابي وضمان حسن توجيهها وبلوغها للفئات والشرائح المستهدفة.
واستمع مجلس الحكومة إلى تقرير عن نتائج اللجنة التقنية التي اشتغلت على موضوع تأطير الإحسان العمومي، قدمها محمد حجوي، الأمين العام للحكومة، إذ تم الوقوف على جوانب النقص الموجودة في الإطار القانوني الحالي الذي صدر في 12 أكتوبر 1971 والذي لم يصدر المرسوم الخاص به إلا في 10 يناير 2005. وتم الاتفاق على ضرورة تعزيز وتأطير العمل الإحساني وتوزيع المساعدات على المحتاجين بناء على مبادئ تصون تقاليد التكافل وتحمي الإحسان والتضامن المحمود والمتجذر لدى المغاربة، و تأطره وتنظمه.
وهكذا سيتم الاشتغال على القواعد المالية والمحاسباتية الواجب أن تؤطر عملية جمع التبرعات وتوزيعها، بما يضمن كرامة المواطن وأمنه وسلامته، ووصول المساعدات إلى المستحقين، وكذا الأخذ بعين الاعتبار المقتضيات التي ينبغي أن تدبر عملية التبرعات في إطار مبادئ حقوق الإنسان دون تضييق للخناق على التماس الإحسان العمومي، وإعمال قواعد الحكامة الجيدة المرتبطة به، مع التوقف عند التجارب العالمية في هذا المجال وأيضا توصيات الحوار الوطني حول المجتمع المدني.
وبخصوص أسباب غياب المسؤولين الوزاريين عن منطقة سيدي بولعلام بإقليم الصويرة التي شهدت فاجعة وفاة 15 امرأة، نفى مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة في معرض جوابه عن سؤال ل “الصباح” أن يكون المسؤولون تغيبوا عن تقديم المساعدات للمواطنين، مضيفا أنه فور علمهم بالفاجعة تدخلت المصالح الإدارية التابعة لوزارة الداخلية وكذا المرتبطة بوزارة الصحة، لتفادي سقوط ضحايا كثر، جراء التدافع، إذ لولا ذلك لكانت الحصيلة مرشحة للارتفاع، إذ تم نقل المصابين إلى المستشفيات وفتح تحقيقات.
وأكد الخلفي أن الملك محمد السادس، ناب عن الحكومة في القيام بالواجب، كما جرت العادة، وتسنى بعدها للحكومة عقد اجتماعات لمراجعة القانون وإصدار مرسوم لضمان توزيع المساعدات وتنظيمها.
أحمد الأرقام

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق