الأولى

الشرطة تقتحم عرسا لاعتقال بارون

هلع بعد إشهار المسدسات في حفل أحياه فنانون كبار بالفنيدق وفرار المتهم قبل وصول رجال الأمن والضيوف غادروا مرعوبين

علمت “الصباح” أن عددا كبيرا من رجال الشرطة القضائية التابعين للمنطقة الأمنية الفنيدق وبمشاركة تعزيزات من ولاية أمن تطوان، اقتحموا صباح أمس (الأحد)، حوالي الواحدة صباحا، حفل زفاف، أقامه بارون مخدرات مطلوب للعدالة منذ سنوات، لتزويج ابنته بشاب من أبناء المنطقة.
وقدرت المصادر نفسها عدد رجال الشرطة القضائية الذين كلفوا بالمهمة، بأزيد من 35، يتقدمهم رئيس المنطقة الأمنية للفنيدق ورئيس الشرطة القضائية، بعد معلومات استقوها من ولاية الأمن، أشارت إلى أن البارون المختفي عن الأنظار يوجد في ضواحي الفنيدق، داخل ضيعة تحتضن عرسا كبيرا يشارك فيه فنانون كبار.
وتفرقت عناصر الضابطة القضائية، داخل الحفل المنظم بضيعة تقع في طريق حيضرة بضاحية الفنيدق، كما جرى إشهار الأسلحة النارية، ما أثار هلع الضيوف الذين تفرقوا مذعورين في اتجاهات مختلفة، سيما أن التدخل الأمني سبقه قطع الكهرباء عن الضيعة، وانتهى التدخل بعدم العثور على المطلوب للعدالة، فيما اكتفوا بإيقاف قريب له، جرى إطلاق سراحه لعدم وجود علاقة بينه والتهم الموجهة للبارون.
وأوردت مصادر “الصباح” أن العملية تمت في الواحدة صباحا، وأن أفراد الضابطة القضائية فتشوا جيدا عن المطلوب رقم واحد، واسمه (م. ش)، لكن كانت النتيجة سلبية، ليتم ترجيح فرضية فراره قبيل حضور عناصر الشرطة، أو إشعاره بحضورها دقائق قليلة قبل وصول الفرق الأمنية إلى المكان الذي نصبت فيه الخيام الكبيرة لاحتضان عرس نجلته.
وأوضحت المصادر ذاتها أن ما يرجح فرضية إشعاره أن الطريق المؤدية إلى الضيعة كانت محروسة، وأن مراقبة خاصة بمنظمي العرس انتصبت في أكثر من نقطة قبل الوصول إلى مكان العرس، ما يعني أن البارون اتخذ الاحتياطات اللازمة وأنه أشعر بتحرك العناصر الأمنية في اتجاه طريق حيضرة ليختفي عن الأنظار.
وفيما استمرت الأبحاث ظهر أمس (الأحد)، تحسبا لاختفائه داخل إحدى البنايات بالمنطقة، أشارت مصادر “الصباح” إلى أن البارون نفسه يملك يختا ويتحرك بين إسبانيا والشمال المغربي، كما يملك فيلا بشاطئ ريستينكا، يتردد كثيرا عليها.
واستغربت مصادر “الصباح” موقف السلطات المحلية والاستخبارات وعدم علمها بتنظيم عرس نجلة البارون الهارب، إذ كان مفترضا أن تجمع المعطيات حول العرس قبل أيام من تنظيمه، ليجري اتخاذ الاحتياطات والتدخل في الوقت المناسب وبالطريقة الكفيلة بإيقاف المطلوب للعدالة.
ويعد الهارب من بين أباطرة تهريب المخدرات على الصعيد الدولي المطلوبين للعدالة منذ 2003. وهو من بين الأسماء التي توصف بأكبر الرؤوس المشرفة على تسيير العصابات الدولية للمخدرات، والتي تتحكم في شبكات النقل والتوزيع وتوفير اللوجيستيك، وبعضهم يتردد على الفنيدق والمنتجعات السياحية بوثائق وهويات مزورة.
يوسف الجوهري (تطوان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق