الأولى

القضاء يضع عامل تمارة في ورطة

العامل هدم عمارات شيدت بـأربعة ملايير ومحكمة النقض تنصف المتضررين

صدمت محكمة النقض بالرباط، أخيرا، عامل عمالة الصخيرات تمارة، بعدما نقضت حكما استئنافيا، إثر إصدار العامل قرارا بهدم خمس عمارات تضم 33 شقة بمنطقة سيدي العابد على الطريق الساحلي بين الهرهورة والصخيرات، وأمرت المحكمة بإحالة الملف على هيأة قضائية جديدة، بعدما اعتبرت، في جلستها، وجود ما يفيد باعتماد المدعين على وثائق قانونية في الانخراط في الودادية الموجودة بمنطقة سيدي العابد وبتضررهم من القرار العاملي في الهدم، رغم وجود رخصة البناء، فيما أكدت العمالة انعدام وجود ترخيص للودادية وبتشييدها لمركب سكني فوق طريق عمومية.
وسبق لعامل تمارة الصخيرات أن لجأ إلى القضاء الاستعجالي بالمحكمة الابتدائية بالمدينة، التي أمرت بتوقيف الأشغال، وبعدها أصدر قرارا بالهدم واستعان بالقوات العمومية من أجل تنفيذه، ولجأ المتضررون إلى المحكمة الإدارية بالرباط، للطعن في القرار العاملي بعد الهدم، وحكمت ضدهم خلال المرحلة الاستئنافية، فيما كان لمحكمة النقض رأي آخر، بعدما أدلى محامي المدعين بأن تشييد أشطر المشروع لا يدخل في نطاق الملك العام، استنادا إلى شهادات للمحافظة العقارية تؤكد عدم وجود طريق عمومية، بل هو ملك خاص للودادية، إضافة إلى وجود قرار للمجلس البلدي الصادر في 26 دجنبر 2013، الذي رخص فيه بالبناء، وموافقة المجلس في دورته العادية والاستثنائية بالإجماع على تقليص الطريق داخل ملكية الودادية من 30 إلى 20 مترا، كما أكدت الودادية أن الرسومات البيانية والتصاميم والصور الفوتوغرافية تشير إلى انعدام وجود أي طريق عمومية بملكية الودادية وأن الملك أقرب إلى أرض فلاحية.
وفي سياق متصل، يبحث المركز القضائي للدرك الملكي بتمارة، بأمر من وكيل الملك عن رئيس الودادية السابق، للتحقيق معه، بعدما اتهمه مسؤولون كبار في قطاعات حكومية مختلفة بالرباط ومهاجرون من دول أروبية مختلفة، منخرطون في الودادية بالنصب عليهم، وذلك بعدما هدمت السلطات المحلية بأمر من عامل عمالة الصخيرات تمارة، خمس عمارات مجهزة للسكن بمنطقة سيدي العابد الموجودة على الطريق الساحلية بين الهرهورة والصخيرات.
وأوضح مصدر «الصباح» أن الضابطة القضائية أصدرت مذكرة بحث في حق المسؤول عن الودادية في الوقت الذي بلغت فيه نسبة إنجاز المشروع السكني 85 %، كما سارع إلى استلام شيكات من الضحايا قدرها ملياران رغم صدور قرار المنع، إذ كان المسؤولون ينتظرون تسلم المفاتيح وفجأة استعانت عمالة تمارة بقواد المنطقة والدرك الملكي، وهدمت المنازل المشيدة رغم صرف أربعة ملايير في البناء، ما تسبب في أزمة نفسية للعشرات من المستفيدين الذين أدوا ثمن الفيلات والمنازل الراقية، ولم يكونوا على علم بنشوب الخلاف بين السلطات المحلية وصاحب المشروع، وبعد انتظار ما يزيد عن سنة تقدموا بشكايات إلى النيابة العامة بعدما راهنوا على المحكمة الإدارية دون جدوى، إذ كانوا يرغبون في الحكم لهم بإرجاع الحالة إلى ما كان عليها.
ولجأ يونس بلقاسمي، عامل تمارة، إلى القضاء الاستعجالي بالمحكمة الابتدائية بالمدينة، وأصدر رئيس المحكمة أمرا بإيقاف الأشغال التي اعتبرتها المحكمة خرقا للقوانين الجاري بها العمل، بسبب استحواذها على طريق عمومية بحوالي متر، فيما احتج الضحايا ورئيس الودادية السكنية على القضاء معتبرين أن رئيس بلدية الهرهورة منحهم الرخصة رقم 1344 للبناء، بعدما وقع عليها فور خروج لجن مختصة للمعاينة والتي وافقت على تشييد المشروع السكني على الرسم العقاري 9169/38، وبعدها أدت الودادية جميع الرسوم المحددة في 13 مليونا.
ع. ل

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق