خاص

فلاحو سطات… التشبث بالأمل

ازدادت مخاوف الفلاحين بإقليم سطات، من موسم فلاحي جاف بعد تأخر تساقط الأمطار، ما انعكس بشكل مباشر على انطلاق عملية الزرع والحرث، وينذر باستفحال معاناة الفلاحين خصوصا الصغار منهم، للحفاظ على قطيعهم من الماشية وتدبير عيشهم بعد أن بات موردهم الأساسي في دائرة الخطر.
لكن فلاحي المنطقة متشبثون بالأمل في أن تحمل الأيام القليلة المقبلة أخبارا سارة بتساقطات تبدد خوفهم على مصير مظلم ينتظرهم، لكنهم في الوقت الحالي منشغلون بمراقبة أثمنة الأعلاف وهي في تزايد مستمر. يخبرنا “الحاج خالد” بأن الماشية تتأثر أكثر من انحباس الأمطار مقارنة مع الأرض، خصوصا إذا استحضرنا العلاقة الخاصة للفلاح ب “كسيبته” ويسترسل “الحاج خالد” بأن ثمن “بالة من التبن” عرف ارتفاعا ملحوظا، لتصل إلى 28 درهما وثمن 40 كيلوغراما من “النخالة” انتقل إلى 105 دراهم بعد أن كان محددا في 75 درهما، هذه الأرقام انعكست على أثمنة المواشي حسب المتحدث ذاته حيث لوحظ خلال الأسواق الأخيرة نقص كبير في الطلب مقارنة مع عرض كبير جدا، مع تسجيل انخفاض في أثمنة “الكسيبة” وصل إلى 500 درهم.
واعتبر “عبد الرزاق بناجح” رئيس لجنة الفلاحة بمجلس جهة البيضاء سطات في تصريح “للصباح”، بأن ارتفاع درجة الحرارة خلال الأيام الأخيرة ولد العديد من المخاوف لدى الفلاحين وهو أمر طبيعي، بالنظر إلى أن الطقس الحالي يؤثر بالسلب على المياه الجوفية والمراعي، ويعطي إشارات غير مشجعة عن طبيعة الموسم الفلاحي ككل، وأضاف “بناجح” بأن المعطيات الحالية المحصل عليها من مديرية الأرصاد الجوية تزعج الفلاحين كثيرا لأنها تزيد من ضبابية المشهد أمامهم ولا تشجعهم على الانطلاق في عملية الزرع. وأضاف المتحدث ذاته بأن “حالة الطقس كما هي حاليا “حتى وإن كانت لا تهدد مستقبل الموسم الفلاحي بشكل كبير، إلا أنها تؤثر سلبا على معنويات الفلاحين واستعدادهم المبكر. وأضاف “بناجح” بأن “المسؤولين مطالبون بإيلاء الأمر الأهمية اللازمة، والاستعداد لكل السيناريوهات المحتملة، وعلى رأسها تقديم الدعم للفلاحين خصوصا من أجل توفير المراعي للمواشي، لأنه ابتداء من الأيام المقبلة، سيلجأ الفلاحون إلى شراء الأعلاف، لأن المراعي الطبيعية لم تعد كافية”.
هشام الأزهري (سطات)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق