خاص

زراعة الحبوب المتضرر الأكبر

نقابة الفلاحين الصغار تطالب الوزارة الوصية بتقديم المساعدات ومحاربة المضاربين

أكد الطاهر أنسي، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين، أن الفلاحين الصغار يعيشون حالة ترقب وقلق شديدين، جراء تأخر التساقطات المطرية، التي باتت تهدد الموسم الفلاحي بالجفاف.
وأوضح المسؤول النقابي في حديث مع “الصباح” أن الفلاحين كلهم أمل في أن تمطر السماء في الأيام المقبلة، لإنقاذ الموسم، والحد من الاستنزاف المفرط للفرشة المائية، جراء استغلال مياه الآبار، والذي أثر على تراجع مستويات المياه الجوفية بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، إذ جفت العديد من الآبار، وتراجع مستوى عدد آخر منها.
وأكد الطاهر أنسي أن المتضرر الأكبر من تأخر التساقطات هي زراعة الحبوب التي دخلت مرحلة حرجة، موضحا أن هذه الزراعة تتطلب فترة أدناها 95 يوما بين فترة الزرع وبين اكتمال النمو، كما تأثرت زراعة الخضر والفواكه، وانعكس ذلك مباشرة على المستهلك الذي يشكو حاليا الارتفاع المهول في أسعار مختلف أنواع الخضراوات.
وحذر المسؤول النقابي من تفاقم المضاربات ونشاط الوسطاء، والذين يتسببون في ارتفاع الأسعار، خاصة أن الفلاح الصغير لم يعد قادرا على تأمين حاجيات مزروعاته، بسبب غلاء الأعلاف وارتفاع أسعار الغازوال، وغياب دعم ومواكبة القطاع من قبل الوزارة الوصية.
وإذا استمر الحال على ما هو عليه، يقول مسؤول النقابة، فإن الأمر سيؤدي بالضرورة إلى الهجرة إلى المدن، بسبب فقدان البادية لأزيد من 90 % من فرص الشغل الموسمي، وحوالي 50% من فرص التشغيل الذاتي.
وأوضح الطاهر أن تأخر التساقطات يهدد السلم الاجتماعي، كما سيساهم في اتساع القطاع غير المهيكل، وفقدان فرص الشغل.
ومن أجل تفادي الوضع، تقترح النقابة الوطنية، دعم الفلاحين الصغار، وخفض نسب الفائدة عن القروض، وإعادة جدولة ديون الفلاحين الصغار، وتقديم الأعلاف والحبوب بسعر معقول، ومحاربة التلاعب والمضاربة في التوزيع.
وسجل مسؤول النقابة أن أسعار الحبوب والقطاني ارتفعت ما بين 20 و25 في المائة، كما عرفت أسعار الخضر ارتفاعا بشكل ملفت، علما أن المستفيد من هذا الارتفاع ليس الفلاحون، بل الوسطاء من التجار.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق